مشروع حل أزمة الصراع في اقليم كوردستان ... صنعان أحمد أغا

 رؤيا قانوني - سياسي

التمهيد

 إن تفاقم حدة النقاش الجاري بين الأطراف السياسية في إقليم كوردستان العراق المعلن عنها عبر وسائل الأعلآم المرئية والمسموعة وعلى صفحات الجرائد والمجلآت، دون التردد في إلقاء التهم الذريعة بحق بعضهم البعض بالشكل التي توحي الى كون الهدف منها السعي الى النيل من الأخر أكثر منها البحث عن طريق لحل الأزمة التي تتوسع نطاقها يوما بعد يوم وذلك بسبب التعنت الواضح في التمسك بأراء مغايرة في تقييم الواقع الحالي و تفسير مواد القانون و مشروع دستور الأقليم . جاعلين من مبدء ترشيح رئيس الأقليم لولآية أخرى من عدمها حالة من الحالآت المستعصية، في الوقت الذي لم يحدد موقفه من الترشيح لولآية أخرى لحد الأن، وبذلك يكون البحث في الموضوع سابق لأوانه، رغم الوضوح التي تنتاب مواد الدستور حول هذا الموضوع .

 

  بما أن الواقع الحال السائد على الساحة السياسية يوحي الى التوجه نحو تأجيج نار الفتن و إشاعة فوضى عارمة تهدد التجربة السياسية و الأستقرار الأمني، نرى من الواجب على جميع أطراف المعارضة و السلطة العمل من أجل الحفاظ على ما أنجز والسعي معا لأنجاز ماتبقى منها، وذلك بالترفع الى مستوى المسؤولية في التعامل مع الأحداث وحل المعضلآت بالدراية والحكمة المطلوبة في سد الثغرات القانونية التي إنتابت قوانين إقليم كوردستان - العراق المصاغة بالعجالة في حينها . مع العرض فإن زملآئنا الذين صاغوا متون تلك القرارات والقوانين مدركين لمدى ضرورة تلآفي تلك العيوب التي إنتابت بعض المتون وطرق تطبيقها المنافي للتفاعل الحقيقي مع روح المبادئ القانونية وثوابتها الملزمة لتقديم ماهو الأفضل وفق صيغ المبادئ الأساسية المعمولة بها دوليا في مجال حقوق الأنسان عموما وخدمة الصالح العام في الأقليم خصوصا، مثلما تم درجها في ديباجة الأسباب الموجبة لتلك القوانين ومشروع دستور إقليم كوردستان – العراق المعاد الى البرلمان من قبل السيد رئيس الإقليم بهدف إجراء المناقشة في بعض موادها مجددا و تعديلها فيما لو تطلب ذلك .

 

  إن القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية كانت ولآزالت المطبخ الأول للقوانين الصادرة في إقليم كوردستان العراق . و إن المجلس الوطني لكوردستان العراق قد تشكلت بموجب قانون رقم ( 1) لسنة 1992 صادر من القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية التي إنبثقت لضرورة الأمر الواقع (De Facto ) المفروض على الشعب الكوردستاني في عام 1988، و بسبب الضروف الغير مؤاتية لم تسنح ترجمتها للواقع العملي قبل الأنتفاظة الشعبية في ربيع عام 1991م ولآبعدها الى تأريخ الإعلآن عن { قانون رقم (1) لسنة 1992 قانون تشكيل المجلس الوطني هذا بتأريخ 8 / 4 / 1992 من قبل القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية . لكن و بعد مضى أكثر من عقدين على تشكيل البرلمان والأدارة الكوردستانية، نجد الكتل المتصارعة لآزالت بصدد النقاش حول عرض مشروع الدستور على الشعب من عدمه . في الوقت الذي نجد بأن جميع القرارات والقوانين و المشروع المثير للجدل، أصدرها المجلس الوطني لكوردستان العراق، التي تم تشكيلها من قبل القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية، وكذلك الحال بالنسبة الى قانون إنتخاب قائد الحركة التحررية الكوردية رقم ( 2 ) لسنة 1992 هو الأخرى صادر من قبل القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية التي لآزالت قائمة تحت متظللة التوافق السياسي المعمول بها . . . و لم يتم وجودها بقرار صريح و صلآحيات أعلى من صلآحيات المجلس الوطني لكوردستان العراق . . . . وعليه نجد بأن مفتاح حل أزمة الصراع الدائر بين القوى السياسية في إقليم كوردستان منوطة بمعالجة المواد القانونية ذات الصلة بالنزاع القائم بين أطراف الصراع، رسم خارطة طريق المؤدي الى القضاء على فكرة الأنتقام من الأخرين خلآل عملية تداول الحكم والسلطة . ضمن مواضيع بحثنا هذا . . .

  إنطلآقا من مبدء المصير المشترك و جدنا من الواجب علينا عرض ملخص الأراء و المقترحات التي نراها كفيلة على الخروج من أزمة الصراع بين السلطة و المعارضة في إقليم كوردستان – العراق، و حلها حلا جذريا فيما لو تم وضع مشروعنا هذا موضع التنقيذ . مبينين بإن تشخيص الجوانب التي غاب عن نظر مسني القوانين ومشروع دستور إقليم كوردستان – العراق بوحدها لآتفي بالغرض المنشود المتمثل في إزالة الخلآف المتسبب للنزاع الجدلي القائم، فيما لو لم يتم تحرير تلك القوانين و الدستور من العيوب التي تحلى بها بالأضافة الى إزالة الأسباب المعرقلة لتطبيق الصالحة منها تطبيقا سليما على أرض الواقع، والقبول بكون مشروع دستور إقليم كوردستان – العراق هي الأخرى من الدساتير القابلة للتعديل حسب متطلبات المصالح العامة . مقتنعين على كون السبب الحقيقي لكل هذه الأزمات كامن في الخلل التي إنتاب تفسير تلك القوانين وعدم تطبيقها تطبيقا سليما أكثر مما هو متعلق بإعادتها الى البرلمان لمناقشة بعض فقراتها . مفظلين عرض فقرات مشروعنا ضمن محاور متعددة . . . .

 

المحور الأول / الجانب القانوني

 

أولا /

 أصدرت القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية قانون المجلس الوطني لكوردستان العراق رقم ( 1 ) لسنة 1992 الصادر بتأريخ 8 / 4/ 1992

 

 التحليل

1 – قانون رقم ( 1 ) لسنة 1992 لم يتضمن أي نص من النصوص التي تعالج الوضع القانوني للقيادة السياسية للجبهة الكوردستانية بعد سريانه .

2 – لم يتم البت في مصير القرارات التي إتخذتها القيادة السياسية للجبهة كوردستانية قبل تشكيل المجلس الوطني .

3 – بموجب المواد ( السادسة، السابعة، الثامنة ) الباب الثاني / الفصل الأول من قانون المجلس الوطني لكوردستان العراق تم منح حق تشكيل الهيئة العليا للأشراف على الأنتخابات في كوردستان العراق الى القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية دون التكهن بأن المجلس الوطني لكوردستان العراق تم تأسيسها أصلا بقرار من القيادة السياسية للجبهة كوردستانية، ذات صلآحية أعلى من صلآحيات المجلس الوطني لكوردستان – العراق ؟!! .

4 – من شروط نفاذ قانون المجلس الوطني لكوردستان العراق نشره في جريدة الجبهة الكوردستانية . وهذا يعني بأن القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية قائمة حتى بعد تشكيل المجلس الوطني لكوردستان العراق .

 

ثانيا /

أصدرت القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية قانون إنتخاب قائد الحركة التحررية الكوردية القانون رقم 2 لسنة 1992 . . . . متضمنا النصوص التالية

 المادة الأولى

ينتخب شعب إقليم كوردستان العراق بالأقتراع العام السري المباشر قائدا لحركته التحررية يمثلها ويتحدث باسمها على الصعيدين الداخلي و الخارجي .

 المادة الثالثة

تكون مدة ولآية القائد أربع سنوات .

المادة الرابعة

يحدد المجلس الوطني مرتب القائد بقانون

 

التحليل

1 – القائد – حسب الوصف النظالي ( القائد ) هو من أخذ الريادة في التضحية من أجل الدفاع عن قظية شعبه و وطنه . ويمنح اليه هذه الصفة من قبل رفاق في النظال و تتلقى ذلك القبول من قبل الشعب بالقناعة المنبعثة من صميم الذات كتعبير وجداني دون الذهاب الى صندوق الأنتخابات . . . و إن صفة قائد الحركات التحررية مختلفة تماما عن المواقع الوظيفية التي تحمل إسم القائد لكل من يشغل مواقعا . وعليه كان من الواجب أن يبقى القائد محتفظا بالصفة الممنوحة إليه دون تقييدها بفترة زمنية . و تحديد صلآحيته و إمتيازاته بقانون .

 

2 – كان من الأجدر أن تكون المادة الثالثة أعلآه كالأتي . . . . .

     ( يحتفظ القائد بالصفة الممنوحة إليه بصورة دائمية مالم يدان بالخيانة العظمى )

3– منح القائد الحصانة القانونية و المخصصات المالية بالمستوى التي توازي حصانة ومخصصات رئيس الدولة .

 

ثالثا /

قانون رقم ( 10 ) لسنة 1997

قانون إيقاف العمل بالقانون رقم ( 2 ) لسنة 1992

 

التحليل

1 – بما أن القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية التي لآزالت قائمة حكما وسلطتها أعلى من سلطة المجلس الوطني لكوردستان العراق ولعدم إلغائها بقرار صريح صادر من القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية، وعليه لآيجوز للمجلس الوطني لكوردستان العراق إصدار قانون رقم ( 10 ) لسنة 1997 القاضي بوقف العمل بقانون صادر من القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية التي تتمتع بسلطة أعلى من سلطتة .

2 – تنص المادة أولا من القانون رقم 10 لسنة 1997 على

يوقف العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1992 ( قانون إنتخاب قائد الحركة التحررية الكوردية لحين إجراء الأنتخاب ) . إن جملة ( لحين إجراء الأنتخاب ) تعني تحديد مدة الأيقاف لحين إجراء الأنتخاب حصريا وذلك حسب صراحة نص المادة المذكورة أعلآه،  و هذا يعني بأن القانون نافذ المفعول بعد إجراء الأنتخاب بصورة مباشرة تلقائيا .

 

رابعا /

قانون رقم ( 1 ) لسنة 2005 المعدل

قانون رئاسة إقليم كوردستان – العراق التي تنص على

 

المادة الأولى

يكون لإقليم كوردستان – العراق رئيس يسمى رئيس إقليم كوردستان وهو الرئيس الأعلى للسلطة التنفيذية والقائد العام لقوات پيشمرگة إقليم كوردستان .

المادة الثالثة

تكون ولآية رئيس الإقليم أربع سنوات ويجوز إعادة إنتخابه لولآية ثانية .

المادة العاشرة

 تنص الفقرة أولا بند 2 ( إصدار القوانين و القرارات التي يشرعها برلمان كوردستان – العراق خلآل خمسة عشر يوما من تأريخ وصولها الى رئاسة إقليم كوردستان، وله حق الأعتراض عليها كليا أو جزئيا خلآل المدة المذكورة و إعادتها الى البرلمان لإعادة النظر فيها، ويكون قرار البرلمان بشأنها قطعيا، وتعد تلك القوانين والقرارات صادرة في حالة عدم إصدارها من قبله ضمن المدة المذكورة ولم يعترض عليها ويوعز البرلمان لنشرها في الجريدة الرسمية . وقائع كوردستان ) .

 

التحليل

1 – المادة الثالثة أعلآه تركت الباب مفتوحا أمام المفسرين وذلك بسبب عدم درج كلمة ( فقط ) في نهاية الجملة،  وعليه يحق للمفسرين طرق باب التفسيرات المختلفة .

2 – لقد تم تعديل المادة الثالثة أعلآه بموجب القرار المرقم ( 5 ) لسنة 2009 الصادر من برلمان إقليم كوردستان، و القاضي بتمديد ولأية رئيس الأقليم لحين إجراء إنتخاب رئيس جديد بسبب وجود ضرورة لذلك . وقياسا على ذلك فما هو المانع من تعديل المادة مرة أخرى فيما لو كانت هي المخرج من الأزمة على سبيل المثال . . . . ؟ !.

3 – المادة العاشرة أعلآه لم تعالج الحالآت التي تتطلب عرض الأمر على الأستفتاء .

 

خامسا /

مشروع دستور إقليم كوردستان – العراق / المصادق عليه من قبل برلمان كوردستان العراق في يوم 24 / 6 / 2009 والمرفوع الى رئاسة إقليم كوردستان في حينها و المعاد لغرض إجراء المناقشة على بعض موادها، يحوي بين طياته . . . .

 

1 – السلطة التنفيذية المواد من ( 60 – 68 ) مواد صت بالسطة التنفيذية والتي تضمنت تحديد صلآحية رئيس إقليم كوردستان– العراق بموجبها .

 

2 - المادة 122 فقرة أولا / ثانيا

أولا – يعد هذا الدستور نافذا بعد مضي ثلآثون يوما من تأريخ الموافقة عليه في الأستفتاء العام، ويتولى رئيس الأقليم نشره في الجريدة الرسمية ( وقائع كوردستان ) خلآل خمسة عشر يوما من تأريخ الموافقة عليه في الأستفتاء العام . وبذلك يحق لرئيس إقليم كوردستان ترشيح نفسه لولاية رئاسة إقليم كوردستان مرتين فيما لو تم الموافقة عليه في الأستفتاء

ثانيا – تبقى التشريعات النافذة في الأقليم معمولا بها ما لم تلغ أو تعدل وفقا لأحكام هذا الدستور .

 

التحليل

1 - القوانين المعمولة بها لحد الأن مصدرها التشريعي هي القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية و التوافق السياسي، و هذا دليل على كون قوانين سلطة الأمر الواقع لآزالت سارية . . .

2 – تنص المادة 122 من دستور الأقليم على بقاء التشريعات النافذة في الأقليم معمولا بها مالم تلغي أو تعدل وفققا لأحكام هذا الدستور، عليه وفي حالة حصول الموافقة على مشروع دستور الأقليم خلآل عرضه على الأستفتاء العام وقانون رئاسة إقليم كوردستان– العراق المعدل رقم ( 1) لسنة 2005 سارية المفعول لعدم إلغائها بنص صريح . عندها نكون وجها لوجه مع قانونين مختلفين تخص صلآحيات رئيس إقليم .

3–عملا بالمادة ( 64 ) من مشروع الدستور التي تنص على ( مدة ولآية رئيس الأقليم أربع سنوات تبدأ من تأريخ أدائه اليمين الدستورية، و يجوز إعادة إنتخابه لولآية ثانية إعتبارا من تأريخ نفاذ هذا الدستور ) . و بذلك يحق لرئيس الأقليم الحالى ترشيح نفسه مادام سريان حكم الدستور تبدء إعتبارا من تأريخ نافذه .

 

المحور الثاني / واقع الحال

 

أولا / الحقائق المرئية

 

  إن إطلآق المعارضة والسلطة معا عنان مؤيديهما للتراشق فيما بينهم بأنواع التهم التي تدخل ضمن خانة الأعمال المخلة بالحق العام والخاص و مهددة للأمن القومي سبب من أسباب توسع شقة الخلآف بينهما، و يوما بعد يوم تنعدم الثقة وتترسيخ عقدة الخوف لدى كل طرف من إقتدار الطرف الأخر، و بذلك تتضائل فرصة التفاهم عن طريق الحوار الجدلي المتحضر، وحل عملية إندفاع القوى السياسية الحاكمة نحو تهميش كل من لآيدور في فلكهم . وإنطلآقا من مبدء الفعل و رد الفعل رص المهمشون صفوفهم و تجمعوا داخل كتلة المعارضة، طالبين تحقيق العدالة و المساواة المبنية على المشاركة الفعلية في إدارة كفة الحكم في ظل نظام داعم للتعددية وقبول الأخر وبناء حكومة المؤسسات التي تكون بعيدة عن تسيس المؤوسسات الحكومة التي تقوم بقطع دابر الفساد الأداري و المالي و الأخلآل بحقوق الأنسان، و مثيلآتها من الحالآت المخالفة للقانون . . . .

 

ثانيا / عوائق الحل   

 

 1 – ليست العبرة بعرض مشروع الدستور على الأستفتاء أو إعادته الى البرلمان، ولآ ترشيح رئيس الأقليم لولآية أخرى من عدمه، ولآ برفض سيطرة الأحزاب الحاكمة والمقتدرة على المرافق الحكومية وحصر ولآء القائمين عليها للأحزاب بدلا من الحكومة . بقدر ماهو متعلق بالحقيقة المتمثلة بترسيخ عقدة الخوف من إقتدار الأخر والتي تم ترسيخها في ذهنية كل طرف من أطراف الصراع بسبب عمليات الأنتقام التي يتم ممارستها حال إجراء التغير في السلطة والحكم كعرف متبع في كل مرة . والتي تم وصفها من قبلنا بالعرف المشؤوم . . .

 

2 – إن كانت كتلة المعارضة بصدد النيل من كتلة السلطة وفق طريقة العرف المشؤم المليئ بالأنتقام التي لآزالت أثرها السيئ باقية في الأذهان، فلآتفسير لذلك سوى الأقتراب خطوة بخطوة نحو إشعال نار الفتن والأقتتال الداخلي التي سوف تكون مأسيها أكبر بكثير من جميع المأسي التي تلقيناها الماضي القريب . و كذلك العكس صحيح أيضا فيما لو لم تتحلى السلطة بالدراية و الحكمة في إمعان النظر الدقيق للطروحات المثيرة للجدل و معالجتها معالجة منطقية و كذلك الأصغاء لأراء أصحاب الراي من الذين ليسوا صنيعة هذا أو ذاك .

 

3 - إن كان قول الحق مر، لكن السكوت عنها أمر، وعليه وجدنا من الواجب سرد بعض الحقائق التي تصلح لأن تكون الأرضية الصالحة لبناء أسس الحل الجذري للأزمة، من خلآلل معالجة عقدة الخوف من إقتدار الأخر المترسخ في ذهنية أطراف الصراع، و إجراء التوازن المنطقي بين الأراء المتغايرة للأطراف المتصارعة في بناء كيان حكومة مؤسسات التي تتكفل بحماية المصالح العامة وتحقق التفاعل الفعلي بالشكل الذي يحقق للجميع الأحتفاض بحقوقهم ومكاسبهم النظالي والمالي المتأتي بطريق مشروع بعد تأريخ تنفيذ العفو العام المقترح في الفقرات اللآحقة .

 

المحور الثالث / السبيل الى الحل

 

اولا / إعادة الثقة

 

  من الواضح لدى الجميع بأن الأسس و المبادئ الأساسية التي تبنى عليه دساتير دول الأعضاء في الأمم المتحدة - العالم متجانسة في تحقيق العدالة و المساواة دون أية تفرقة أو التميز، التداول السلمي للسلطة، تشكيل حكومة ذات كيان مؤسساتي، تمثيل مؤسسات الحكومة جميع المواطنين، إستقلآلية القضاء . . . . وقد تضمن مشروع دستور إقليم كوردستان – العراق لكل تلك المبادئ . لكننا نرى بإن التطبيق الفعلي لهذه المبادئ تعرض لبعض الكلل بسبب تخوف شاغلي مواقع المسؤولية من عمليات الأنتقام المكللة بالسلب و النهب والقتل الجماعي التي تم تنفيذها بشكل عشوائي بعد كل تغير لسلطة الحكم أو الأقتدار . و قد أدى ذلك الى نشوب الصراع الدائر بين المعارضة والسلطة، الحاكم و المحكوم، السالب و المسلوب حقهم . . . . لذا وتمشيا مع حكم الأمر الواقع المفروض على الساحة السياسية و المتأتية من تبني كل طرف من أطراف الصراع لأراء مغايرة التي تترك تأثيرها السلبي على مبد قبول ألأخر . . . . وجدنا في جعل المبدء القائل ( مالآيدرك جزئه لآيترك كله ) ميزان خلق التوازن والمنفذ الأمن لأحتضان المتخوفين من التعرض لعمليات الأنتقام والمسائلة الجزائية مقابل الأمتثال لقرارهيئة البت في إجراء المصالحة الواجب تشكليها حين الأعلآن عن العفو العام يتم منحها لمرتكبي الأفعال التي تدخل ضمن الحالآت المسائلة الجزائية والمدنية بموجب القوانين المرعية، شريطة حماية المتظررين من جراء هذا العفو بإجراء توازن منطقي بين الحقوق المهضومة وعملية تشجيع المخطئ للرجوع عن الخطاء وذلك بهدف تحقيق لتفاعل الحقيقي في تثبيت مبدء إدامة الصحيح و تصحيح الأخطاء التي تعتبر السبيل الأمثل للوصول الى الهدف المنشود . . .

 

1 - الأعلآن عن العفو العام المشروط بعدم العود .

2 - منح مرتكبي تلك الأخطاء فرصة تمليكهم للأموال العامة التي حصلوا عليها وفق مذكرة الكشف المالي التي يقدمها المتعهد بعدم العود ثانية .

3 – ضمان حماية الحكومة للمشمولين بالعفو العام وتحريرهم من عقدة الخوف الذي دفعهم الى التظلل بظلآل قوة السلآح التي أخذت و تأخذ أكثر مما تعطي دائما .

4 – تشكيل هيئة تحت إسم هيئة المصالحة وربطها برئاسة مجلس الوزراء مباشرة تكون إختصاصها النظر في جميع الحلآت التي تسري عليها قرار العفو

5 - إنشاء صندوق مدعوم من الحكومة، تسمى صندوق المتضررين من جراء العفو العام .

6– ربط صندوق المتضررين الى هيئة المصالحة من حيث الأدار و المتابعة .

7– تعويض المتضررين من القطاع الخاص تعويضا عادلا تدفع من الصندوق المتضررين المدعومة من الحكومة و المرتبطة بخزينة الدولة – وزارة المالية .

8- تبني الأدعاء العام تثبيت التهم المتعلقة بإخلآل المسؤلين الحكوميين للصلآحيات الممنوحة إليهم بعد تأريخ سريان العفو العام المشروط، ومقاضاة المتجاوزين بالطرق القانونية .

9– إصدار قانون ينظم كل حالة بحالة مع عرض التفاصيل فيما لو تم الأخذ بالمشروع المقترح . . . . .

                  

 ثانيا / قائد الحركة التحررية الكوردية

 

القائد : صفة رمزية يمنح من قبل رفاق النضال و أبناء الشعب بصورة تلقائية لمن إستح الصفة هذه لقاء التضحيات الجسام التي قدمها في طريق النضال من أجل شعوبهم، دون الحاجة إلى صندوق الأنتخابات . و عليه كان الأجدر أن يتم . . .

 

1 – عدم الحاجة للذهاب الى صندوق الأنتخابات لأنتخاب القائد .

2 – الأبقاء على صفة ( القائد ) متلآزمة بالموصوف دون تحديد الزمن .

3– منح القائد كافة الحقوق المالية و متطلبات الحماية بشكل لآئق و موازي مع الحقوق الممنوحة لرئيس الأقليم .

4– التفريق بين صفة القائد و الرئيس لكون الأول صفة وجدانية دائمية و أما الثاني فإنها صفة تعطى لشاغلي الموقع الوظيفي لفترة زمنية يتم تحديدها بموجب قانون . والأمران مختلفان عن بعضهما الأخر تمام الأختلآف .

5– إحتفاظ ( القائد ) بصفتة خلآل مدة إشغاله للمواقع السيادية في الدولة والأقليم الى جانب الأسم الوظيفي التي تمنح لشاغلي الموقع الوظيفي .

7- عدم سريان أي نص أو قانون تخالف البنود الواردة أعلآه .

 

ثالثا / القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية

 

  حيث كانت المرجع الأعلى لأصدار قانون المجلس الوطني لكوردستان العراق رقم 1 لسنة 1992 و قانون إنتخاب قائد الحركة التحررية الكوردية المرقم 2 لسنة 1992 وغيرها من القرارات . . . . نرى بأنها لآزالت هي المرجع من الناحية العملية من خلآل إصدار القرارات التوافقية الصادرة من القيادات السياسية . والتي يتم تمريرها عبر البرلمان ومجلس الوزراء . وبناء عليه نرى . . .

 

1 – كانت على ( القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية ) تفعيل نفسها تفعيلا قانونيا وبيان طرق إلغائها بقانون .

2– كانت على القيادة السياسية للجبهة كوردستانية تشكيل الهيئة العليا للآشراف على الأنتخابات منذ البداية بقرار صادر منها مع رسم سبل إجراء إنتخاب مجلس النواب

3– إعطاء جميع القوانين والقرارات التي أصدرتها الصفة القانونية .

 

رابعا / المجلس الأستشاري الأعلى

 

  تشكيل مجلس بإسم ( المجلس الإستشاري الأعلى ) ككيان مستقل مختص بتقديم التوصيات في القضايا المصيرية و تتكون أعضائها من . . .

 

1 – كافة أعضاء القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية التي كانت المصدر الأساسي في أصدار قانون رقم 1 لسنة 1992 تشكيل المجلس الوطني الكوردستاني و قانون رقم 2 لسنة 1992 إنتخاب قائد الحركة التحررية الكوردية .

2 – رئيس الدولة و رئيس الأقليم و رئيس الوزراء المنتهي ولآيتهم بشكل طبيعي من الذين لم يكونوا أعضاء في القيادة السياسية للجبهة الكوردستانية .

3 – تدار جلسات المجلس من قبل القائد عند حضوره وفي حالة غيابه تدار من قبل أكبر الأعضاء سنا .

4 – تكون للمجلس مقرر و ناطق بإسم المجلس يتم إنتخابه من بين الأعضاء عن طريق الأغلبية البسيطة وعند الأخفاق لمرتين متتاليتين يتم تسميتهم من قبل قائد الحركة الكوردية .

5– دون المساس بحقوق و إمتيازات القائد، يتمتع أعضاء المجلس بكافة حقوق و الأمتيازات المالية و الحماية المتمتعة بها رئيس الوزراء .

 

 المحور الرابع / بناء كيان مؤسساتي

 

  تمشيا مع واقع حال الدساتير العالمية وقوانين الأمم المتحدة و مبادئ حقوق الأنسان و الدستور العراقي وكذلك مشروع دستور إقليم كوردستان – العراق المعروض للمناقشة ثانية في البرلمان و المبادئ و الأهداف التي تتضمنها النظام الداخلي لجميع الأحزاب الفاعلة على الساحة، وبعد الأطمئنان من حيلولة لغة الحوار و المنافسة من أجل تقديم أفضل الخدمات لبناء مجتمع متجانس و متفاعل داخل كيان حكومي تمثل جميع أطياف شعوب الأقليم و تحقق التفاعل الحقيقي بين الماضي و الحاضر من أجل ضمان مستقبل زاهر، يكون من الواجب تطبيق بنود الدستور تطبيقا سليما في جعل . . . . .

 

1 – ولآء القوى المسلحة المتمثلة بقوى الأمن الداخلي و الوطني وقواة الپيشمركة و مثيلآتها من القوى المسلحة لحكومة إقليم كوردستان بدلا من القوى السياسية من الأحزاب .

2 – الحفاظ على مهنية مؤسسات التربية و التعليم وجميع مرافق التعليم العالي .

3 - إتباع أسس الأستحقاق العلمي و الكفاءة المهنية في التعينات لدى الدوائر الحكومية و على كافة المستويات وفق مبدءالعدالة في التوزيع .

4– رفض المساس بإستقلآلية القضاء ومنع الحكام ومنتسبي الأدعاء العام و الأسرة القضائية من الأنتماء الى الأحزاب السياسية . . .

4 – تمثيل كل عضو من أعضاء البرلمان جميع شعوب الأقليم، و التمتع بالأستقلآلية في إعطاء الرأي حسب ماهو مطلوب من أعضاء البرلمان وفق دساتير العالم المتحضر و دستور العراق النافذ ومشروع دستور إقليم كوردستان -العراق .

5 – حماية الإعلآميين و الإعلآم المرئي و المسموع و المكتوب المستقل والحفاظ على إستقلآليتها . ورسم خارطة الطريق الضامن على عدم إنجرافهم بأي شكل من الأشكال نحو التطرف والخوض في نبش الأمور الشخصية البحتة التي تلحق الأضرار بالتفاعل الأجتماعي وتبعدهم عن التركيز على الفساد الأداري و المالي والكشف عن مرتكبي الجرائم بحق شعوبهم والمخالفين للقوانين المرعية في أداء الوظيفة .

 

  أملين من المتفهمين لضرورة التفاعل مع واقع الحال المفروض على الساحة السياسية خصوصا و المنطقة عموما بالشكل التي تمكننا على المحافظة لما إنجز في ظل الأستتباب الأمني في الأقليم والسعي نحو التفاعل مع الفكر المطروح و الهادف الى إعطاء الأولوية للعلآج بدلا من العقاب، وذلك أملا في التقدم معا من أجل إنجاز مالم يتم إنجازها في جو تسودها الأخاء و الرخاء التي نستحقها جميعا .

 

 

                      صنعان أحمد أغا

                            أربيل - 17 / 6 / 2013

   سياسي و مستشار قانوني

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

IRAQ – ERBİL. Center ERBIL – AĞA BUILDING. Nr. 242 /208     

  Mobel : 009647706512931 . 009647504452931 Tel ; 00964662221451 . 00964662220939 .      

  E. mail : agasanan@yahoo. com . agasanan@Hotmail.

 


ئه‌و بابه‌تانه‌ی له‌ کوردستان نێت دا بڵاوده‌کرێنه‌وه‌، بیروبۆچوونی خاوه‌نه‌کانیانه‌، کوردستان نێت لێی به‌رپرسیار نییه‌.

بابەتی زیاتری نووسەر