كمال سيد قادر إسم أكاد أقول عنه أنه كان مجهولاَ وغير معروف سوى لدى نخبة معينة من القراء والمثقفين والأكاديميين حتى قبل أيام قلائل بالرغم من أنه قد رشح نفسه قبل عدة أسابيع من الآن لمنصب رئيس الأقليم ...الأستاذ الجامعي الذي ما إنفك يبحث عن دور أو شهرة بأية وسيلة وبأي ثمن، ولكن من لا يفعل في أيامنا هذه ؟ ولكن بعد الإعتداء عليه من قبل بعض البلطجية المندسين وسوء التقدير والقصور في العقلية الحزبية التي تحكم في هذا المناخ السياسي المتداعي أصبح رجل الساعة بإمتياز وأسمه أصبح على كل لسان ...كمال سيد قادر الذي لم أعرفه شخصياً ولكن البعض من كتاباته ومواقفه عرفتي اليه، و وجد ضالته ككتاب و مثقفين كثيرين غيره عبر مقابلات مع بعض الإذاعات أو وسائل إعلام كوردية في الخارج أو مقالات إنتقادية نارية تحمل في طياتها الهجوم على السلطة و رموزها من الحزبين الديمقراطي الكوردستاني بقيادة مسعود البارزاني والإتحاد الوطني بقيادة جلال الطالباني تارة، وعلى الاحزاب الأخرى الموجودة في المشهد السياسي تارة أخرى ..ولم تسلم المعارضة الكوردية من إنتقاداته تلك، وبطبيعة الحال كان للحزب الديمقراطي الكوردستاني حصة الأسد من الإنتقادات الموجهة من قبل السيد قادر من خلال مقالاته المنشورة في أكثر من موقع نظرا لوجود مشاكل سابقة حصلت بينه وبين أحد أقطاب هذا الحزب و تحولت الى محاكم وقضايا ..و أعود و أقول بأنني لا أعرفه شخصياً ولم أستسغ أسلوبه يوماَ في تعاطيه مع الواقع السياسي ولكن رأيي حول شخصيته أو مكانته أو مصداقية ما يكتبه ليس بالأمر المهم في هذه اللحظات ...فالأستاذ الجامعي و المثقف الكوردي كمال سيد قادر يرى نفسه محارباً من أجل قضية يؤمن بها إتفقنا معه أم لم نتفق تلك قضية أخرى، فسلاح الرجل القلم والفكر والكلمة ...قد يتفق معه الكثيرون وقد يختلفون وقد لاتنال كتاباته ومقالاته رضا السلطة أو بعض أقطابها ...ولكن أن يترشح هو أو أي شخص كان لمنصب رئيس الإقليم فهذا حقه قانونياً و دستورياً ..القانون والدستور الذي تتشدق السلطة بهما على المواطن طوال السنوات الماضية ...لماذا لم تتركوا الرجل يحاول ..لما لا تتركونه يدلي بدلوه، كما فعل آخرون في الإنتخابات الماضية .
أو ليس من حقنا أن نسأل هل الترشح للمناصب تعد جريمة يعاقب عليها القانون في هذه البقعة من العالم ..أم إنه حكر على أناس معينين أو على فئة قليلة بعينها، فكمال سيد قادر أستاذ جامعي ..أكاديمي و مثقف يحمل رسالة انسانية وعلمية وليس إنتحارياً يحمل حزاماً ناسفاً أو قنبلة مولوتوف وعلى السلطة والأحزاب الحاكمة أن تعامله على هذا الاساس وليس عن طريق الترهيب والتخويف و(البلطجة) و عصابات الضرب والإعتداء ..والتفكير بعقلية حقبة الحرب الباردة في الستينات والسبعينات وقوانين الدولة البوليسية بمبدأ (إن لم تكن معي فأنت ضدي) وكل محاولة للتغريد خارج السرب، سيتم الرد عليها مستقبلاً عن طريق الإعتداء بالضرب والطماطة والبيض الفاسد جواباَ مفاده أن التغريد ممنوع ..أم أن السلطة تعتقد بأن كتابة بعض المقالات المعادية لسياساتها والحديث عن الفساد والمحسوبية وإهدار المال العام والإثراء غير المشروع وغيرها من الإتهامات التي توجه يومياً لأحزاب السلطة يعد خطراً على الأمن القومي ؟!! وأي إعتداء حدث بألأمس أو سيحدث غداً تفند من مزاعم السلطة وحديثها المتواصل عن نعمة الأمن والأمان في محافظات الإقليم بل ستعرض مصداقية الحكومة للخطر ...و مهما كانت مبررات الحكومة و وزارة الداخلية في مدينة اربيل أو تصريحات تطلق هنا وهناك من مسؤولي الحزب الحاكم فإنهم يتحملون مسؤولية أخلاقية وقانونية لكشف الحقائق و تقديم الجناة والبلطجية الذين قاموا بهذا العمل الشنيع الى العدالة لكي ينالوا ما يستحقون .
وأخيراً أقولها مفيداً ومختصراً على الرغم من إختلافي معك على الطريقة والتفاصيل والأهداف الحقيقية ..الا أن كلانا يؤمن بالحق في حرية التعبير وحرية الرأي والكلمة، وهذا يكفي لأكون في الصف الأول من المدافعين عنك .
ئهو بابهتانهی له کوردستان نێت دا بڵاودهکرێنهوه، بیروبۆچوونی خاوهنهکانیانه، کوردستان نێت لێی بهرپرسیار نییه.
