نظرية الإمامة لدی الشيعة..عرض ونقد ....خالد سندي
آثار الإعتقاد بالإمامة
الحلقة (18)
هذه الحلقة تتمة الحلقة السابقة (17)، الفقرة (١١) (الإعتقاد بالمهدي المنتظر)، وکنا قد حققنا في سند (20) رواية ومتونها، من مجموع (37) رواية، والآن نخوض في تحقيق سند ومتون الروايات الباقية:
الرواية: 21 - ك: أبو العباس أحمد بن عبد الله بن مهران، عن أحمد بن الحسن بن إسحاق القمي قال: لما ولد الخلف الصالح عليه السلام ورد من مولانا أبي محمد الحسن بن علي، على جدي أحمد بن إسحاق كتاب وإذا فيه مكتوب بخط يده عليه السلام الذي كان يرد به التوقيعات عليه: ولد المولود فليكن عندك مستورا وعن جميع الناس مكتوما، فانا لم نظهر عليه إلا الاقرب لقرابته والمولى لولايته أحببنا إعلامك ليسرك الله به كما سرنا والسلام.
الرواية ضعيفة کأخواتها.
رجال السند:
أبو العباس، أحمد بن عبد الله بن مهران: إسمه الکامل کما في المصدر (کمال الدين) هو أحمد بن الحسين بن عبد الله بن مهران، لم يٶثر عن أحد له وثاقة.
هناك شخص ذکره الطوسي وغيره بإسم احمد بن عبدالله بن مهران، يعرف بإبن خانبة، أبو جعفر، وقال: ثقة.لکن ليسا متحدين، وذلك أن الأول هو (أحمد بن الحسين بن عبد الله بن مهران) کما جاء في کتاب (کمال الدين وتمام النعمة)، وکنيته أبو العباس، والثاني هو احمد بن عبدالله بن مهران، ويعرف بإبن خانبة، وکنيته أبو جعفر.کما ذکرهما الخوئي في معجم رجال الحديث، ولم يذکر إتحادهما.ويبدو أن المجلسي لم يورد إسم الأول کاملا ليکون شبيها بالثاني وذلك للإيهام.
أحمد بن الحسن بن إسحاق القمي: قال العلامة البرقعي في کتابه (تحقيق علمي في أحاديث المهدي): مجهول الحال.
والذي يبدو أن (أحمد بن الحسن بن إسحاق القمي) لم ير جده (أحمد بن إسحاق)، لأن العادة الجارية أن الشخص يسمي أولاده بأسماء أبويه بعد موتهما.فعندما يموت أحد الأبوان، ويُرزق الشخص بعدهما بولد، يسميه بإسم أحدهما، وعلی هذا فإن (أحمد بن الحسن..) سماه أبوه بإسم أحمد بعد موت جده (أحمد بن إسحاق)، إذن هناك إنقطاع بينهما، وبالتالي لم ير الرسالة، فمن الذي أخبره بها ؟ ومن أتی بالکتاب المذکور ؟ فهو أيضا مجهول.
يا تری هل يبعث الحسن العسکري (رحمه الله) رسالة إلی (أحمد بن إسحاق) في مرو ليخبره "بالمولود" بينما لا يخبر أمه وهي تعيش معه في نفس المدينة.
الرواية: 22 - ك: ابن الوليد، عن عبد الله بن العباس العلوي، عن الحسن بن الحسين العلوي، قال: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام بسر من رأى فهنئته بولادة ابنه القائم عليه السلام.
قلت: حذف المجلسي راويا من السند بين إبن الوليد وعبدالله بن العباس العلوي، وهو محمد بن الحسن الكرخي، لأن السند کما في کتاب (کمال الدين وتمام النعمة) کالآتي: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الكرخي قال: حدثنا عبد الله بن العباس العلوي قال: حدثنا أبو الفضل الحسن بن الحسين العلوي قال: دخلت..
رجال السند:
محمد بن الحسن الكرخي: مضی في الرواية (16).
عبد الله بن العباس العلوي: مجهول الحال.
الحسن بن الحسين العلوي: قال العلامة البرقعي: مجهول الحال.
هذا هو حال الرواية، رواية مجهول عن مجهول.
الرواية: 23 - ك: علي بن محمد بن حباب، عن أبي الاديان قال: قال عقيد الخادم، قال أبو محمد ابن خيرويه البصري، وقال حاجز الوشاء كلهم حكوا عن عقيد، وقال أبو سهل ابن نوبخت قال عقيد: ولد ولي الله الحجة بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين ليلة الجمعة من شهر رمضان من سند أربع وخمسين ومأتين للهجرة، ويكنى أبا القاسم، ويقال أبو جعفر ولقبه المهدي وهو حجة الله في أرضه وقد اختلف الناس في ولادته فمنهم من أظهر ومنهم من كتم ومنهم من نهى عن ذكر خبره ومنهم من أبدى ذكره والله أعلم.
قلت: نقل الملا المجلسي هذه الرواية من کتاب کمال الدين وتمام النعمة لإبن بابويه القمي، لأن حرف (ك) رمزه المجلسي للکتاب المذکور، کما ذکره في مقدمة الجزء الأول من بحار أنواره.وأورد إبن بابويه هذه الرواية ضمن الرواية (25) من باب ذكر من هنأ أبا محمد الحسن بن على (ع) بولادة ابنه القائم عليه السلام)، وسند الرواية هو؛ حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن (علي بن) محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: سمعت أبا الحسين الحسن بن وجناء، يقول: حدثنا أبي عن جده..
وبعد ذکر کيفية موت الحسن العسکري (رحمه الله)، جاء: وقال أبو الحسن علي بن محمد حباب حدثني أبو الأديان قال: قال عقيد الخادم، وقال أبو محمد بن خيرويه التستري، وقال حاجز الوشاء كلهم حكوا عن عقيد الخادم، وقال أبو سهل بن نوبخت: قال عقيد الخادم: ولد ولي الله الحجة..فغير معلوم إن کانت هذه الأقوال (وقال أبو الحسن..وقال أبو محمد بن خيرويه التستري.وقال حاجز الوشاء كلهم حكوا..وقال أبو سهل بن نوبخت: قال عقيد الخادم: ولد..) هل هي لجد أبي (أبا الحسين الحسن بن وجناء) المذکور في السند أم هي أقوال إبن بابويه القمي.
وأما رجال السند:
علي بن محمد بن حباب: جاء إسمه في بعض نسخ کتاب کمال الدين وتمام النعمة: محمد بن علي بن حباب.وفى بعضها، خشاب، بدلا من حباب، کما هو مذکور في حاشية کتاب کمال الدين، وهو في کل الأحوال مجهول الحال، کما ذکر العلامة البرقعي.
أبي الأديان: مجهول الحال والعين، إذ لا ذکر له في کتب رجال الشيعة.
عقيد الخادم: مجهول، لا يوجد إسمه في کتاب الرجال.
أبو محمد، ابن خيرويه البصري: مجهول الحال والعين.لا يوجد إسمه في کتب الرجال.
حاجز الوشاء: وفي بعض النسخ إسمه حاجب الوشاء، کما جاء ذلك في حاشية کمال الدين.لم أقف علی إسمه في کتب رجال الشيعة إلا في کتاب (نقد الرجال) للتفرشي وهو من علماء الشيعة في القرن الحادي عشر، فإنه ذکر شخصا بإسم (حاجز) دون أن يذکر إسم أبيه أو يذکر له لقبا أو کنية، ومع ذلك لم يصرح بتوثيق له من أحد، وهذا لا يرفع عنه الجهالة، لأن ثمة خلاف في إسمه أولا ولا يذکر لقبه، ليعلم إن کان هو أم غيره.وعلی فرض أن عقيد الخادم هو خادم الحسن العسکري، وأن حاجز ( حاجب) هذا رواها عن عقيد، يکون هناك فاصلة زمنية تقدر بأکثر من سبعة قرون بين التفرشي والحسن العسکري، ولا يذکر المصدر الذي منه أخذ الإسم.
وأما متن هذه الرواية فتقول أن ولادة الطفل الموهوم کانت في سنة أربع وخمسين ومأتين للهجرة، وهي تخالف الروايات التي تقول أن ولادته کانت في سنة خمس وخمسين ومأتين، وست وخمسين ومأتين..
الرواية: 24 - غط: جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي، عن محمد بن علي، عن حنظلة بن زكريا، عن الثقة قال: حدثني عبد الله العباس العلوي، وما رأيت أصدق لهجة منه وكان خالفنا في أشياء كثيرة عن الحسن بن الحسين العلوي قال: دخلت على أبي محمد عليه السلام بسر من رأى فهنأته بسيدنا صاحب الزمان عليه السلام لما ولد.
رجال السند:
جماعة: لا يعرف من هٶلاء (جماعة).
التلعكبري: هو هارون بن موسى بن أحمد بن سعيد (بن سعيد )، أبومحمد التلعكبري، رغم أن علماء الشيعة وثقوه إلا أنه کان يروي روايات هي من جملة أکذب الأکاذيب، منها هذه الرواية، يقول إبن قولويه القمي: حدَّثني أبو محمّد هارون بن موسى التّلّعكبَريّ ، عن أبي عليٍّ محمّد بن هَمّام بن سُهيل، عن أحمدَ بنِ مابُنداد، عن أحمدَ بنِ المُعافا التَّغلبيِّ ـ من أهل رأس العَين، عن عليِّ بن جعفر الهُمَانيِّ « قال: سَمعتُ عليَّ بن محمّد العَسكريَّ يقول: مَن خرج مِن بَيته يريد زيارة الحسين فصار إلى الفُرات فاغتسل منه كتبـ[ـه الله] مِن المفلحين، فإذا سلّم على أبي عبدالله كُتِب من الفائزين، فإذا فرغ مِن صَلاته أتاه مَلكَ فقال [له]: إنَّ رسول الله يُقْرِؤك السَّلامَ ويقول لك: أمّا ذنوبُك قد غُفِرَ لك، استأنف العَمَل ».أنظر (کامل الزيارات.إبن قولويه القمي.باب من إغتسل في الفرات وزار الحسين عليه السلام.رقم الرواية:5).هذه الرواية من جملة أکذب الأکاذيب، لأن مثل هذه الأقاويل تحتاج إلی وحي، والوحي إنقطع بموت رسول الله (صلی الله عليه وسلم)، لکونه خاتم النبيىن، کما نص عليه القرآن المجيد.وجاء في الخطبة 133 من نهج البلاغة، في وصف رسول الله (صلی الله عليه وسلم) أنه ختم به الوحي.وبالتالي إذا کان ما في الرواية صحيحا فلماذا لم يرد مثل هذا الأجر في القرآن أو لم يذکره رسول الله (صلی الله عليه وسلم)، هل نسيه ؟!!، أم کان يجهله ؟!! أو کان يبخل به ؟!! حتی جاء علي بن محمد العسكري فيتکرم به ويبلغه ؟! ومن ثم هذه الرواية تشجع علی إرتکاب أفحش الفواحش، والإقدام علی أکثر الأعمال إجراما، ثم يقوم بسفرة إلی الفرات، ومن هناك يعرج إلی قبر الحسين، لتمحو کل تلك الفواحش والجرائم، وتفتح صفحة جديدة ؟!!
رجال السند:
أحمد بن علي: إسم مشترك بين أکثر من شخص، ولا يعرف حالهم.وجاء إسمه في الرواية 27 أيضا، فذکر العلامة البرقعي عندها أنه مجهول الحال في کتب الرجال.
محمد بن علي: لا يعرف بالضبط من هو.يقول الخوئي في معجم رجاله: وقع بهذا العنوان في إسناد كثير من الروايات، تبلغ ثلاثمائة وأربعة عشر موردا .ويضيف: محمد بن علي هذا مشترك بين جماعة، والتمييز إنما هو بالراوي والمروي عنه.قلت: وهذا أيضا فيه صعوبة لأن تاريخ وفاة الرواة غير مذکور في کتب الرجال إلا نادرا، لذلك يصعب معرفة معاصرتهم أو لقائهم مع البعض.
حنظلة بن زكريا: قال النجاشي في فهرسته: لم يكن بذلك.
الثقة: من هو هذا الثقة الذي روی عنه حنظلة بن زكريا ؟ مجهول.
عبد الله العباس العلوي: مضی في الرواية: (22).
الحسن بن الحسين العلوي: مضی في رواية:22.
وعلی هذا فالرواية ضعيفة.
الرواية: 25 - غط: ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن (محمد) ابن عبد الله المطهري، عن حكيمة بنت محمد بن علي الرضا قالت: بعث إلي أبو محمد عليه السلام سنة خمس وخمسين ومأتين في النصف من شعبان وقال: يا عمة اجعلي الليلة إفطارك عندي فان الله عزوجل سيسرك بوليه وحجته على خلقه خليفتي من بعدي.قالت حكيمة: فتداخلني لذلك سرور شديد وأخذت ثيابي علي وخرجت من ساعتي حتى انتهيت إلى أبي محمد عليه السلام وهو جالس في صحن داره وجواريه حوله فقلت: جعلت فداك يا سيدي ! الخلف ممن هو ؟ قال: من سوسن فأدرت طرفي فيهن فلم أر جارية عليها أثر غير سوسن، قالت حكيمة: فلما أن صليت المغرب والعشاء الآخرة أتيت بالمائدة فأفطرت أنا وسوسن وبايتها في بيت واحد فغفوت غفوة ثم استيقظت فلم أرل مفكرة فيما وعدني أبو محمد عليه السلام من أمر ولي الله عليه السلام فقمت قبل الوقت الذي كنت أقوم في كل ليلة للصلاة فصليت صلاة الليل حتى بلغت إلى الوتر فوثبت سوسن فزعة وخرجت وأسبغت الوضوء ثم عادت فصلت صلاة الليل وبلغت إلى الوتر فوقع في قلبي أن الفجر قد قرب فقمت لانظر فإذا بالفجر الاول قد طلع فتداخل قلبي الشك من وعد أبي محمد عليه السلام فناداني من حجرته: لا تشكي وكأنك بالامر الساعة قد رأيته إنشاء الله.
قالت حكيمة: فاستحييت من أبي محمد عليه السلام ومما وقع في قلبي ورجعت إلى البيت وأنا خجلة فإذا هي قد قطعت الصلاة وخرجت فزعة فلقيتها على باب البيت فقلت: بأبي أنت وامي هل تحسين شيئا ؟ قالت: نعم، يا عمة إني لاجد أمرا شديدا قلت: لاخوف عليك إنشاء الله وأخذت وسادة فألقيتها في وسط البيت وأجلستها عليها وجلست منها حيث تقعد المرأة من المرأة للولادة، فقبضت على كفي وغمزت غمزة شديدة ثم أنَّت أنَّة وتشهدت ونظرت تحتها فإذا أنا بولي الله صلوات الله عليه متلقيا الارض بمساجده فأخذت بكتفيه فأجلسته في حجري وإذا هو نظيف مفروغ منه، فناداني أبو محمد عليه السلام يا عمة هلمي فأتيني بابني فأتيته به فتناوله، وأخرج لسانه فمسحه على عينيه ففتحها، ثم أدخله في فيه فحنكه ثم أدخله في اذنيه وأجلسه في راحته اليسرى فاستوى ولي الله جالسا فمسح يده على رأسه وقال له: يا بني انطق بقدرة الله فاستعاذ ولي الله عليه السلام من الشيطان الرجيم واستفتح: " بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان و جنودهما منهم ما كانوا يحذرون " وصلى على رسول الله وعلى أمير المؤمنين والائمة عليهم السلام واحدا واحدا حتى انتهى إلى أبيه فناولنيه أبو محمد عليه السلام وقال: يا عمة رديه إلى امه حتى تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثر الناس لا يعلمون فرددته إلى امه وقد انفجر الفجر الثاني فصليت الفريضة وعقبت إلى أن طلعت الشمس ثم ودعت أبا محمد عليه السلام وانصرفت إلى منزلي، فلما كان بعد ثلاث اشتقت إلى ولي الله فصرت إليهم فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن فيها فلم أر أثرا ولا سمعت ذكرا فكرهت أن أسأل فدخلت على أبي محمد عليه السلام فاستحييت أن أبدأه بالسؤال فبدأني فقال: يا عمة في كنف الله وحرزه وستره وعينه حتى يأذن الله له فإذا غيب الله شخصي وتوفاني ورأيت شيعتي قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم وليكن عندك وعندهم مكتوما فان ولي الله يغيبه الله عن خلقه ويحجبه عن عباده فلا يراه أحد حتى يقدم له جبرئيل عليه السلام فرسه ليقضي الله أمرا كان مفعولا.
رجال السند:
ابن أبي جيد: هو (علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد)، يقول الخوئي في معجم رجاله أنه ثقة، ويعلل ذلك کونه من مشايخ النجاشي.قلت: إن مجرد کونه من مشائخ النجاشي لا يدل علی وثاقته، بدليل أن کل مشائخ الکليني الذين حققت فيهم ثبت أنهم ضعفاء ومجهولون، وکذلك العياشي الذي کان شيخ الکشي صاحب رجال الکشي، کان زنديقا يقول بتحريف القرآن.
الصفار: هذا لقب أکثر من شخص، لا يعرف من هو بالضبط.
محمد بن عبدالله المطهري: مضی في الرواية: 14.
حكيمة: مضت في الرواية: 3.
علی هذا تکون الرواية ضعيفة.
وأما عن متن الرواية، تقول حکيمة هنا أن إسم أمه سوسن، بينما في الروايتين (3 و14) إسمها نرجس.في هذه الرواية تقول حکيمة أنها لم تر أثر الحمل إلا علی سوسن، أي أن علامات الحمل کانت ظاهرة عليها، في حين قالت في الرواية (14) أنها لم تر أثر الحمل علی نرجس عندما أخبرها الحسن العسکري أن المهدي سيکون منها.وفي الرواية (14) قالت حکيمة أن نرجس غُيِّبت عنها ولم تر ولادة "الطفل" وبعدما کشف الحجاب رأت الطفل ساجدا..لکنها تقول في هذه الرواية أنها ألقت وسادة في وسط البيت وأجلست سوسن عليها، وجلست منها حيث تقعد المرأة من المرأة للولادة، فقبضت على كفي، وغمزت غمزة شديدة، ثم أنَّت أنَّة، وتشهدت ونظرت تحتها، فإذا أنا بولي الله !! متلقيا الارض بمساجده، أي أنها رأت کيفية ولادته، ولم تُغيّب عنها سوسن.هذه الرواية تناقض الرواية (3) التي ذکرت فيها حکيمة أنها ذهبت في يوم السابع إليهم ولم تر الطفل، لأن في هذه الرواية تقول أنها إشتاقت إليه فذهبت إليهم في اليوم الثالث، ولم تر الطفل.
الرواية: 26 - غط: أحمد بن علي، عن محمد بن علي، عن علي بن سميع بن بنان عن محمد بن علي بن أبي الداري، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن عبد الله، عن أحمد بن روح الاهوازي، عن محمد بن إبراهيم، عن حكيمة بمثل معنى الحديث الاول إلا أنه قال قالت: بعث إلي أبو محمد عليه السلام ليلة النصف من شهر رمضان سنة خمس وخمسين ومأتين قالت: وقلت له: يابن رسول الله من امه ؟ قال نرجس: قالت: فلما كان في اليوم الثالث اشتد شوقي إلى ولي الله فأتيتهم عائدة فبدأت بالحجرة التي فيها الجارية فإذا أنا بها جالسة في مجلس المرأة النفساء وعليها أثواب صفر وهي معصبة الرأس فسلمت عليها والتفت إلى جانب البيت وإذا بمهد عليه أثواب خضر فعدلت إلى المهد ورفعت عنه الاثواب فإذا أنا بولي الله نائم على قفاه غير محزوم ولا مقموط، ففتح عينيه وجعل يضحك ويناجيني بأصبعه فتناولته وأدنيته إلى فمي لاقبله فشممت منه رايحة ما شممت قط أطيب منها وناداني أبو محمد عليه السلام يا عمتي هلمي فتاي إلي فتناوله وقال: يا بني انطق وذكر الحديث قالت: ثم تناوله منه وهو يقول: يا بني أستودعك الذي استودعته ام موسى ! كن في دعة الله وستره وكنفه وجواره وقال: رديه إلى امه يا عمة واكتمي خبر هذا المولود علينا ولا تخبري به أحدا حتى يبلغ الكتاب أجله فأتيت امه وودعتهم وذكر الحديث إلى آخره.
رجال السند:
حكيمة: مضت في الرواية: (3).
أحمد بن علي: هو أحمد بن علي الرازي کما جاء في کتاب الغيبة للطوسي الذي نقل عنه المجلسي الرواية.أورده الحلي في القسم الثاني من کتاب رجاله المخصص للضعفاء، وقال: لم يكن بذلك الثقة في الحديث، ويتهم بالغلو.
محمد بن علي: مضی في الرواية: (5).
علي بن سميع بن بنان: قال العلامة البرقعي في کتابه تحقيق علمي في أحاديث المهدي: مجهول الحال ومهمل.قال أنه رأى حكيمة أم المهدي في حال النفاس وهذا مناقض للرواية 20.
محمد بن علي بن أبي الداري: لم أقف علی إسمه في کتب الرجال.
أحمد بن محمد: إسم مشترك بين أکثر من شخص، ولا يعرف من هو بالضبط، وليس بينهم ثقة.
أحمد بن عبد الله: إسم مشترك بين أکثر من شخص، وليس بينهم ثقة.
أحمد بن روح الأهوازي: لم أقف علی إسمه في کتب رجال الشيعة.
محمد بن إبراهيم: إسم مشترك بين أکثر من شخص، وليس بينهم ثقة.
وأما متن الرواية: في هذه الرواية تذکر حکيمة أنها لما ذهبت إلی بيت الحسن العسکري لرٶية المهدي وذلك في اليوم الثالث من ولادته رأت الطفل في المهد نائما على قفاه غير محزوم ولا مقموط، ففتح عينيه وجعل يضحك ويناجيني بأصبعه، بينما ذکرت في الرواية (25) السابقة أنها لما بدأت بغرفة سوسن لرٶية الطفل لم أر أثرا ولا سمعت ذكرا.
تقول حکيمة في هذه الرواية أنها لما دخلت علی نرجس في حجرتها رأتها جالسة في مجلس المرأة النفساء وعليها أثواب صفر وهي معصبة الرأس، بينما تذکر نفس حکيمة في الرواية (20) أنها لم تر بأمه دم في نفاسها، وهذا سبيل أمهات الائمة صلوات الله عليهم.
الرواية: 27 - غط: أحمد بن علي، عن محمد بن علي، عن حنظلة بن زكريا قال: حدثني الثقة، عن محمد بن علي بن بلال، عن حكيمة بمثل ذلك وفي رواية اخرى عن جماعة من الشيوخ أن حكيمة حدثت بهذا الحديث وذكرت أنه كان ليلة النصف من شعبان وأن امه نرجس وساقت الحديث إلى قولها: فإذا أنا بحس سيدي وبصوت أبي محمد عليه السلام وهو يقول: يا عمتي هاتي ابني إلي فكشفت عن سيدي فإذا هو ساجد متلقيا الارض بمساجده وعلى ذراعه الايمن مكتوب " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " فضممته إلي فوجدته مفروغا منه فلففته في ثوب وحملته إلى أبي محمد عليه السلام وذكروا الحديث إلى قوله: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين حقا ثم لم يزل يعد السادة الاوصياء إلى أن بلغ إلى نفسه ودعا لاوليائه بالفرج على يديه ثم أحجم.وقالت: ثم رفع بيني وبين أبي محمد كالحجاب فلم أر سيدي فقلت لابي محمد: يا سيدي أين مولاي فقال: أخذه من هو أحق منك ومنا ثم ذكروا الحديث بتمامه وزادوا فيه: فلما كان بعد أربعين يوما دخلت على أبي محمد عليه السلام فإذا مولانا الصاحب يمشي في الدار فلم أر وجها أحسن من وجهه ولا لغة أفصح من لغته فقال أبو محمد: هذا المولود الكريم على الله عزوجل فقلت: سيدي أرى من أمره ما أرى وله أربعون يوما فتبسم وقال: يا عمتي أما علمت أنا معاشر الائمة ننشؤ في اليوم ما ينشؤ غيرنا في السنة فقمت فقبلت رأسه و انصرفت ثم عدت وتفقدته فلم أره فقلت لابي محمد عليه السلام: ما فعل مولانا ؟ قال: يا عمه استودعناه الذي استودعت ام موسى.
رجال السند:
أحمد بن علي: مضی في الرواية: 24.
محمد بن علي: مضی في الرواية: 24.
حنظلة بن زكريا: يقول العلامة البرقعي: مجهول الحال في كتب رجال الشيعة.
الثقة: من هو هذا الثقة ؟ مجهول.
حكيمة: مضت في الرواية: 3.
الرواية ضعيفة لأنها رواية مجهول عن مجهول.
يقول العلامة البرقعي: الحديث كالأحاديث السابقة لكنه يتضمن خرافة لا توجد فيها وهي قوله أن المهدي كان ينمو كل يوم بمقدار سنة بما معناه أن الطفل الذي وُلد منذ خمسة عشر يوماً يصبح عمره خمسة عشرة عاماً يعني أنه ليس بشراً مثلكم بل بشرٌ غيرُكُم !
الرواية: 28 - غط: أحمد بن علي، عن محمد بن علي، عن حنظلة بن زكريا قال: حدثني أحمد بن بلال بن داود الكاتب، وكان عاميا بمحل من النصب لاهل البيت عليهم السلام يظهر ذلك ولا يكتمه وكان صديقا لي يظهر مودة بما فيه من طبع أهل العراق فيقول كلما لقيني: لك عندي خبر تفرح به ولا اخبرك به فأتغافل عنه إلى أن جمعني وإياه موضع خلوة فاستقصيت عنه وسألته أن يخبرني به فقال: كانت دورنا بسر من رأى مقابل دار ابن الرضا يعني أبا محمد الحسن بن علي عليهما السلام فغبت عنها دهرا طويلا إلى قزوين وغيرها ثم قضي لي الرجوع إليها فلما وافيتها وقد كنت فقدت جميع من خلفته من أهلي وقراباتي إلا عجوزا كانت ربتني ولها بنت معها وكانت من طبع الاول مستورة صائنة لا تحسن الكذب وكذلك مواليات لنا بقين في الدار فأقمت عندهم أياما ثم عزمت (على) الخروج فقالت العجوز: كيف تستعجل الانصراف وقد غبت زمانا فأقم عندنا لنفرح بمكانك فقلت لها على جهة الهزء: اريد أن أصير إلى كربلاء وكان الناس للخروج في النصف من شعبان أو ليوم عرفة فقالت: يا بني اعيذك بالله أن تستهيني بما ذكرت أو تقوله على وجه الهزء فاني احدثك بما رأيته يعني بعد خروجك من عندنا بسنتين.كنت في هذا البيت نائمة بالقرب من الدهليز ومعي ابنتي وأنا بين النائمة واليقظانة إذ دخل رجل حسن الوجه نظيف الثياب طيب الرايحة، فقال: يا فلانة يجيئك الساعة من يدعوك في الجيران فلا تمتنعي من الذهاب معه ولا تخافي ففزعت وناديت ابنتي وقلت لها هل شعرت بأحد دخل البيت فقالت: لا فذكرت الله وقرأت ونمت فجاء الرجل بعينه وقال لي مثل قوله ففزعت وصحت بابنتي فقالت: لم يدخل البيت فاذكري الله ولا تفزعي فقرأت ونمت فلما كان في الثالثة جاء الرجل وقال: يا فلانة قد جاءك من يدعوك ويقرع الباب فاذهبي معه وسمعت دق الباب فقمت وراء الباب وقلت: من هذا ؟ فقال: افتحي ولا تخافي فعرفت كلامه وفتحت الباب فإذا خادم معه إزار فقال: يحتاج إليك بعض الجيران لحاجة مهمة فادخلي ولف رأسي بالملاءة وأدخلني الدار وأنا أعرفها فإذا بشقاق مشدودة وسط الدار ورجل قاعد بجنب الشقاق فرفع الخادم طرفه فدخلت وإذا امرأة قد أخذها الطلق وامرأة قاعدة خلفها كأنها تقبلها فقالت المرأة: تعيننا فيما نحن فيه فعالجتها بما يعالج به مثلها فما كان إلا قليلا حتى سقط غلام فأخذته على كفي وصحت غلام غلام وأخرجت رأسي من طرف الشقاق ابشر الرجل القاعد فقيل لي: لا تصيحي فلما رددت وجهي إلى الغلام قد كنت فقدته من كفي فقالت لي المرأة القاعدة: لا تصيحي وأخذ الخادم بيدي ولف راسي بالملاءة وأخرجني من الدار وردني إلى داري وناولني صرة وقال لي: لا تخبري بما رأيت أحدا.فدخلت الدار ورجعت إلى فراشي في هذا البيت وابنتي نائمة بعد فأنبهتها وسألتها هل علمت بخروجي ورجوعي ؟ فقالت: لا وفتحت الصرة في ذلك الوقت وإذا فيها عشرة دنانير عددا وما أخبرت بهذا أحدا إلا في هذا الوقت لما تكلمت بهذا الكلام على حد الهزء فحدثتك إشفاقا عليك فان لهؤلاء القوم عند الله عزوجل شأنا ومنزلة وكل ما يدعونه حتى قال: فعجبت من قولها وصرفته إلى السخرية والهزء ولم أسألها عن الوقت غير أني أعلم يقينا أني غبت عنهم في سنة نيف وخمسين ومأتين ورجعت إلى سر من رأى في وقت أخبرتني العجوز بهذا الخبر في سنة إحدى وثمانين ومأتين في وزارة عبيد الله بن سليمان لما قصدته.قال حنظلة: فدعوت بأبي الفرج المظفر بن أحمد حتى سمع معي هذا الخبر.
رجال السند:
أحمد بن علي: مضی في الرواية: 24.
محمد بن علي: مضی في الرواية: 24.
حنظلة بن زكريا: مضی في الرواية: 24.
أحمد بن بلال بن داود الكاتب: يقول عنه حنظلة بن زکريا الذي في سند الرواية: وكان عاميا بمحل من النصب لأهل البيت عليهم السلام يظهر ذلك ولا يكتمه، وكان صديقا لي، يظهر مودة بما فيه من طبع أهل العراق.وبناءا عليه يکون أحمد بن بلال کافرا، لأن الناصبة في عقيدة الشيعة الإثني عشرية کفار.
کما نری رواة السند کلهم مجهولون.
الرواية: 29 - غط: روي أن بعض أخوات أبي الحسن عليه السلام كانت لها جارية ربتها تسمى نرجس فلما كبرت دخل أبو محمد عليه السلام فنظر إليها فقالت له: أراك يا سيدي تنظر إليها فقال: إني ما نظرت إليها إلا متعجبا أما إن المولود الكريم على الله يكون منها ثم أمرها أن تستأذن أبا الحسن عليه السلام في دفعها إليه ففعلت فأمرها بذلك.
هکذا وردت بدون سند وبصيغة التمريض، أي بصيغة المبني للمجهول، أي أن الرواية من أساسها موضوعة.
الرواية: 30 - غط: روى علان بإسناده أن السيد عليه السلام ولد في سنة ست وخمسين ومأتين من الهجرة بعد مضي أبي الحسن عليه السلام بسنتين.
علان: يقول العلامة البرقعي: روى علان بإسناده، ولا نعلم من هو علان وما هو إسناده ؟! وقد روى أموراً لا بد أن يوضح التاريخ صدقها من كذبها مع أننا لا نجد أي إشارة في التاريخ إليها، وهي أنه السيد (أي المهدي) ولد بعد سنتين من وفاة أبي الحسن.ولا بد أن نسأل هنا: أيُّ سيد؟ وأيُّ أبي الحسن؟.فنحن لم نكن وقت الرواية حتى نسأل، وعلان الراوي لم يسأل أيضاً فإذا كان مقصوده من أبي الحسن الإمام العسكري وأن ابنه ولد بعد سنتين من وفاته، فهذا دليل على أن الرواية كذب لأنه لا يوجد طفل يبقى في رحم أمه سنتين.فلا أدري لماذا يقوم علماء الشيعة هؤلاء بجمع مثل هذه الروايات التي كَذِبُها مسلَّمٌ وأوضحُ من الشمس؟!!
الرواية: 31 - غط: روى محمد بن علي الشلمغاني في كتاب الاوصياء قال: حدثني حمزة بن نصر غلام أبي الحسن عليه السلام عن أبيه قال: لما ولد السيد عليه السلام تباشر أهل الدار بذلك فلما نشأ خرج إلي الامر أن أتباع في كل يوم مع اللحم قصب مخ وقيل إن هذا لمولانا الصغير عليه السلام.
رجال السند:
محمد بن علي الشلمغاني: يقول العلامة البرقعي: عديم الدين، الذي يروي المجلسي ذاته أنه ادعى النيابة فصدرت توقيعات عن الإمام في لعنه، وأراد أن يشارك «الحسين بن رَوْح» في أخذ الأموال الشرعية فلعنه «الحسين بن رَوْح».هذا الشَّلْمَغَانِيُّ كان [يتظاهر بأنه] من العلماء والمؤلفين لكتب الشيعة، ولكنهم لما لم يعطوه وكالة ولا رئاسة أظهر كفره.فإذا عرفنا ذلك، فقد رُويت هذه الرواية والرواية التالية رقم: (32) عن هذا الشخص عن شخص مجهول آخر عن الإمام العسكري أن الإمام أرسل له شاتين عقيقة وأمره بأن يأكل منهما ويطعم الآخرين، ولا ندري ما هو المقصود من ذكر هذا الحديث، وماذا يريد المجلسي أن يثبت بهذه الرواية الضعيفة المبهمة ؟
حمزة بن نصر، غلام أبي الحسن عليه السلام عن أبيه: مجهول الحال والعين، إذ لا ذکر لإسمه في کتب الرجال، وکذلك الحال مع أبيه.
إذن الرواية ضعيفة.
الرواية: 32 - غط: الشلمغاني قال: حدثني الثقة، عن إبراهيم بن إدريس قال: وجه إلي مولاي أبو محمد عليه السلام بكبش وقال: عقه عن ابني فلان وكل وأطعم أهلك ففعلت ثم لقيته بعد ذلك فقال لي: المولود الذي ولد لي مات ثم وجه إلي بكبشين وكتب بسم الله الرحمن الرحيم عق هذين الكبشين عن مولاك وكل هنأك الله وأطعم إخوانك ففعلت ولقيته بعد ذلك فما ذكر لي شيئا.
الشلمغاني: هو (محمد بن علي الشلمغاني) مضی في الرواية:31.
الثقة: يقول الشلمغاني المجهول الحال والعين حدثني الثقة، فمن هذا (الثقة) الذي حدث هذا المجهول ؟ إذن هذا (الثقة) أيضا مجهول.
إبراهيم بن إدريس: ذکره الطوسي في کتاب رجاله في أصحاب الهادي، ولم يذکر عنه شيئا آخر.
هناك راو مجهول آخر لم يسم، وهو قول إبراهيم بن إدريس وجه إلي مولاي أبو محمد..مَن أخذ الکبش له ؟
وهذه الرواية تخالف الرواية (26) وغيرها التي تأمر بکتمان أمره علی الناس.
الرواية: 33 - نى: محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك والحميري معا، عن ابن أبي الخطاب، ومحمد بن عيسى وعبد الله بن عامر جميعا، عن ابن أبي نجران، عن الخشاب عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنما مثل أهل بيتي في هذه الامة كمثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم حتى إذا مددتم إليه حواجبكم وأشرتم إليه بالاصابع جاء ملك الموت فذهب به ثم بقيتم سبتا من دهركم لا تدرون أيا من أي واستوى في ذلك بنو عبد المطلب فبينما أنتم كذلك إذا أطلع الله نجمكم فاحمدوه واقبلوه.
بيان: ليس المراد ذهاب ملك الموت به عليه السلام بقبض روحه بل كان مع روح القدس عند ما غاب به.
رجال السند:
جعفر بن محمد بن مالك: جاء في فهرست النجاشي: كان ضعيفا في الحديث، قال أحمد بن الحسين كان يضع الحديث وضعا، ويروي عن المجاهيل، وسمعت من قال: كان أيضا فاسد المذهب والرواية.
محمد بن عيسی: إسم مشترك بين أکثر من شخص.
عبد الله بن عامر: إسم مشترك بين خمسة أشخاص.
الخشاب: يقول العلامة البرقعي: مهملٌ ومجهول.
إذن الرواية ضعيفة لوجود أکثر من مجهول ووجود شخص وضاع وفاسد الدين، هذا إضافة إلی وجود إنقطاع بين أبي جعفر والنبي (صلی الله عليه وسلم)، لأن أبا جعفر لم يلتق بالنبي (صلی الله عليه وسلم).
وأما متن الحديث کما ترون لا علاقة له بولادة المهدي، ورغم ذلك أورده المجلسي ضمن روايات ولادته.
علاوة أن الحديث مخالف للقرآن والسنة النبوية الشريفة لأن الله تعالی هو الذي يقضي حوائج البشر وکل المخلوقات لا أئمة الشيعة، لأن حتی رسول الله (صلی الله عليه وسلم) نفسه ما کان يستطيع قضاء حوائج الناس.هذا وطبقا لهذا الحديث يجب أن يکون مهدي الشيعة الآن ميتا ويکون ملك الموت قد ذهب به.
ثم أنظر إلی بيان المجلسي للحديث ؟ فبدلا من أن يضعفها لوجود الرواة الذين ذکرنا أحوالهم، غض الطرف عنهم وأَوَّلَ الحديث.
الرواية: 34 - نجم: ذكر بعض أصحابنا في كتاب الاوصياء وهو كتاب معتمد رواه الحسن بن جعفر الصيمري ومؤلفه علي بن محمد بن زياد الصيمري وكانت له مكاتبات إلى الهادي والعسكري عليهما السلام وجوابها إليه وهو ثقة معتمد عليه فقال ما هذا لفظه: وحدثني أبو جعفر القمي ابن أخي أحمد بن إسحاق بن مصقلة أنه كان بقم منجم يهودي موصوف بالحذق بالحساب فأحضره أحمد بن إسحاق وقال له: قد ولد مولود في وقت كذا وكذا فخذا الطالع واعمل له ميلادا قال: فأخذ الطالع ونظر فيه وعمل عملا له، وقال لاحمد بن إسحاق: لست أرى النجوم تدلني فيما يوجبه الحساب أن هذا المولود لك ولا يكون مثل هذا المولود إلا نبيا أو وصي نبي، وإن النظر ليدل على أنه يملك الدنيا شرقا وغربا وبرا وبحرا وسهلا وجبلا حتى لا يبقى على وجه الارض أحد إلا دان بدينه وقال بولايته.
رجال السند:
بعض أصحابنا: من هم هٶلاء (بعض أصحابنا) ؟ مجهولون.
الحسن بن جعفر الصيمري: لم أقف علی إسمه في کتب رجال الشيعة.
علي بن محمد بن زياد الصيمري: يذکر الخوئي في معجم رجاله أن إبن طاووس وثقه، لکن رد الخوئي توثيق إبن طاووس له، فقال: ((ولكن قد مر غير مرة، أنه لا عبرة بتوثيقات المتأخرين)).قلت: إن وفاة إبن طاووس کانت في سنة 664هـ، وعد الطوسي (علي بن محمد بن زياد الصيمري) مرة من أصحاب علي بن محمد الهادي ومرة من أصحاب الحسن العسکري.وکانت وفاة العسکري سنة 260 هـ، وإذا کان الصيمري من أصحاب العسکري مثلا، فإن ذلك يعني أن إبن طاووس متولد بأکثر من ثلاثة قرون بعد وفاة الحسن العسکري، بناءا علی هذا کيف يستطيع إبن طاووس أن يوثق شخصا عاصر العسکري وعاش قبله بأکثر من ثلاثة قرون ؟!
أبو جعفر القمي، ابن أخي أحمد بن إسحاق بن مصقلة: لم أقف علی إسمه في کتب الرجال.
منجم يهودي: يقول العلامة البرقعي: وکلنا يعلم أن اليهود أعداء الإسلام فأي فائدة نرجوها من رواية يهودي؟! إضافة إلى ذلك فقد روى الشيعة أنفسهم نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن تصديق العرافين والمنجمين، وأن من أتى عرافاً فصدقه فقد كفر.فهل يمكن اعتبار مثل هذه الروايات سنداً وحجة؟ !! (١).
هکذا يظهر وضع الرواية، وهي رواية مجهول عن مجهول عن منجم يهودي مجهول.هنا عدلت الشيعة إلی منجمين يهود ليثبتوا لهم ولادة الخرافي.
الرواية: 35 - كشف: قال الشيخ كمال الدين بن طلحة: مولد الحجة بن الحسن عليهما السلام بسر من رأى في ثالث وعشرين رمضان سنة ثمان وخمسين ومأتين، وأبوه أبو محمد الحسن وامه ام ولد تسمى صقيل وقيل حكيمة وقيل غير ذلك، وكنيته أبو القاسم ولقبه الحجة والخلف الصالح وقيل المنتظر.
يقول العلامة البرقعي: رواه صاحب «كشف الغمَّة»، قائلاً إن شخصاً (مجهولاً) روى عن الإمام العسكري...هذا رغم أنه هناك عدة قرون تفصل بين صاحب «كشف الغمَّة» والإمام العسكري!!
طبقا لهذه الرواية فإن إسم أمه صقيل، وقيل حکيمة.وقد مر في الرواەات السابقة أن إسم أمه نرجس، سوسن، و..وأما عن سنة ولادته فهي هنا 258 هـ، وهي تخالف التواريخ السابقة.
الرواية: 36 – شا: كان مولده عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين وامه ام ولد يقال لها: نرجس، وكان سنه عند وفاة أبيه خمس سنين آتاه الله فيه الحكمة وفصل الخطاب وجعله آية للعالمين وآتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبيا وجعله إماما كما جعل عيسى بن مريم في المهد نبيا وله قبل قيامه غيبتان إحداهما أطول من الاخرى جاءت بذلك الاخبار فأما القصرى منها فمنذ وقت مولده إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته وعدم السفراء بالوفاة وأما الطولى فهي بعد الاولى وفي آخرها يقوم بالسيف.
نقل الملا المجلسي هذا الکلام عن کتاب الإرشاد للمفيد في باب ذكر الإمام القائم بعد أبي محمد عليه السلام وتاريخ مولده، لأن الرمز (شا) يشير إلی الکتاب المذکور.وهکذا ذکره المفيد بدون أي سند.
وأما قيام المفيد بقياس المهدي الخرافي علی نبيَيْ الله، إبني الخالة، يحيی وعيسی (عليهما السلام) فقياس باطل من ثلاثة وجوه؛
1- إن کلا من يحيی وعيسی (عليهما السلام) کان لهما وجود حقيقي وکانا نبيين بنص القرآن، في حين مهدي الشيعة خرافة ليس إلا، لأنهم حتی اليوم لم يستطيعوا إثبات ولادته، وهذه رواياتهم المتعلقة بولادته بين أيدينا نری کيف أنها سقطت واحدة تلو الأخری، ولم تَصْفُ حتی رواية واحدة أثناء التحقيق، ناهيك عن کونه شيئا.
2- يقول الله تعالی عن نبيه يحيی عليه السلام: (يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) سورة مريم/12، ويقول عن نبيه عيسی بن مريم عليه السلام: (إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ) سورة المائدة/110، فهل توجد في کتاب الله آية من هذا القبيل بشأن المهدي الخرافي ؟
3- الشيعة لا يقولون بالقياس فکيف يقيسون مهديهم الذي لا وجود له علی نبيين من أنبياء الله تعالی ؟
الرواية: 37 - كشف: قال ابن الخشاب: حدثني أبو القاسم طاهر بن هارون بن موسى العلوي، عن أبيه، عن جده قال: قال سيدي جعفر بن محمد: الخلف الصالح من ولدي وهو المهدي اسمه م ح م د وكنيته أبو القاسم يخرج في آخر الزمان يقال لامه صقيل قال لنا أبو بكر الدارع: وفي رواية اخرى بل امه حكيمة وفي رواية ثالثة: يقال لها نرجس، ويقال: بل سوسن، والله أعلم بذلك.ويكنى بأبي القاسم وهو ذو الاسمين خلف ومحمد يظهر في آخر الزمان وعلى رأسه غمامة تظله من الشمس تدور معه حيثما دار تنادي بصوت فصيح هذا المهدي.حدثني محمد بن موسى الطوسي قال: حدثنا أبو مسكين عن بعض أصحاب التاريخ أن ام المنتظر يقال لها: حكيمة.أقول: سيأتي بعض الاخبار في باب من رآه.
يضيف المجلسي: وقال ابن خلكان في تاريخه: هو ثاني عشر الائمة الاثنى عشر على اعتقاد الامامية المعروف بالحجة وهو الذي تزعم الشيعة أنه المنتظر والقائم والمهدي وهو صاحب السرداب عندهم وأقاويلهم فيه كثيرة وهم ينتظرون ظهوره في آخر الزمان من السرداب بسر من رأى، كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين ولما توفي أبوه كان عمره خمس سنين واسم امه خمط وقيل نرجس، والشيعة يقولون إنه دخل السرداب في دار أبيه وامه تنظر إليه فلم يعد يخرج إليها وذلك في سنة خمس وستين ومأتين (وعمره يومئذ تسع سنين.
وذكر ابن الازرق في تاريخ ميافارقين أن الحجة المذكور ولد تاسع شهر ربيع الاول سنة ثمان وخمسين ومأتين) وقيل في ثامن شعبان سنة ست وخمسين وهو الاصح وإنه لما دخل السرداب كان عمره أربع سنين وقيل خمس سنين وقيل إنه دخل السرداب سنة خمس وسبعين ومأتين وعمره (سبع) عشر سنة والله أعلم.
ويستمر الملا المجلسي: أقول: رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا رواية هذه صورتها قال: حدثني هارون بن مسلم، عن سعدان البصري ومحمد بن أحمد البغدادي وأحمد بن إسحاق وسهل بن زياد الآدمي وعبد الله بن جعفر، عن عدة من المشايخ والثقات عن سيدينا أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام قالا: إن الله عزوجل إذا أراد أن يخلق الامام أنزل قطرة من ماء الجنة في المزن فتسقط في ثمرة من ثمار الجنة فيأكلها الحجة في الزمان عليه السلام فإذا استقرت فيه فيمضي له أربعون يوما سمع الصوت فإذا آنت له أربعة أشهر وقد حمل كتب على عضده الايمن " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " فإذا ولد قام بأمر الله ورفع له عمود من نور في كل مكان ينظر فيه إلى الخلايق وأعمالهم وينزل أمر الله في ذلك العمود والعمود نصب عينه حيث تولى ونظر.
قال أبو محمد عليه السلام: دخلت على عماتي فرأيت جارية من جواريهن قد زينت تسمى نرجس فنظرت إليها نظرا أطلته فقالت لي عمتي حكيمة: أراك يا سيدي تنظر إلى هذه الجارية نظرا شديدا ؟ فقلت له: يا عمة ما نظري إليها إلا نظر التعجب مما لله فيه من إرادته وخيرته قالت لي: أحسبك يا سيدي تريدها، فأمرتها أن تستأذن أبي علي بن محمد عليه السلام في تسليمها إلي ففعلت فأمرها عليه السلام بذلك فجاءتني بها.
قال الحسين بن حمدان: وحدثني من أثق إليه من المشايخ عن حكيمة بنت محمد بن علي الرضا عليه السلام قال: كانت تدخل على أبي محمد عليه السلام فتدعو له أن يرزقه الله ولدا وأنها قالت: دخلت عليه فقلت له كما أقول ودعوت كما أدعو، فقال: يا عمة أما إن الذي تدعين الله أن يرزقنيه يولد في هذه الليلة وكانت ليلة الجمعة لثلاث خلون من شعبان سنة سبع وخمسين ومأتين فاجعلي إفطارك معنا.فقلت: يا سيدي ممن يكون هذا الولد العظيم ؟ فقال لي عليه السلام: من نرجس يا عمة، قال: فقالت له: يا سيدي ما في جواريك أحب إلي منها وقمت ودخلت إليها وكنت إذا دخلت فعلت بي كما تفعل فانكببت على يديها فقبلتهما ومنعتها مما كانت تفعله، فخاطبتني بالسيادة فخاطبتها بمثلها، فقالت لي: فديتك.فقلت لها: أنا فداك وجميع العالمين.فأنكرت ذلك فقلت لها: لا تنكرين ما فعلت فان الله سيهب لك في هذه الليلة غلاما سيدا في الدنيا والآخرة وهو فرج المؤمنين فاستحيت.فتأملتها فلم أر فيها أثر الحمل، فقلت لسيدي أبي محمد عليه السلام: ما أرى بها حملا فتبسم عليه السلام ثم قال: إنا معاشر الاوصياء لسنا نحمل في البطون وإنما نحمل في الجنوب ولا نخرج من الارحام وإنما نخرج من الفخذ الايمن من امهاتنا لاننا نور الله لا تناله الدانسات، فقلت له: يا سيدي قد أخبرتني أنه يولد في هذه الليلة ففي أي وقت منها ؟ قال لي في طلوع الفجر يولد الكريم على الله إن شاء الله.
قالت حكيمة: فأقمت فأفطرت ونمت بقرب من نرجس، وبات أبو محمد عليه السلام في صفة في تلك الدار التي نحن فيها، فلما ورد وقت صلاة الليل قمت ونرجس نائمة ما بها أثر ولادة فأخذت في صلاتي ثم أوترت فأنا في الوتر حتى وقع في نفسي أن الفجر قد طلع ودخل قلبي شئ، فصاح أبو محمد عليه السلام من الصفة: لم يطلع الفجر يا عمة، فأسرعت الصلاة وتحركت نرجس فدنوت منها وضممتها إلي وسميت عليها ثم قلت لها: هل تحسين بشئ قالت: نعم، فوقع علي سبات لم أتمالك معه أن نمت ووقع على نرجس مثل ذلك ونامت فلم أنتبه إلا بحس سيدي المهدي وصيحة أبي محمد عليه السلام، يقول: يا عمة هاتي ابني إلي فقد قبلته فكشفت عن سيدي عليه السلام فإذا أنا به ساجدا يبلغ الارض بمساجده وعلى ذراعه الايمن مكتوب " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " فضممته إلي فوجدته مفروغا منه ولففته في ثوب وحملته إلى أبي محمد عليه السلام فأخذه فأقعده على راحته اليسرى وجعل راحته اليمنى على ظهره ثم أدخل لسانه في فيه وأمره بيده على ظهره وسمعه ومفاصله ثم قال له: تكلم يا بني فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين ولي الله ثم لم يزل يعدد السادة الائمة عليهم السلام إلى أن بلغ إلى نفسه ودعا لاوليائه بالفرج على يده ثم أحجم.
قال أبو محمد عليه السلام: يا عمة اذهبي (به) إلى امه ليسلم عليها واتيني به فمضيت فسلم عليها ورددته ثم وقع بيني وبين أبي محمد عليه السلام كالحجاب فلم أر سيدي فقلت له: يا سيدي أين مولانا فقال: أخذه من هو أحق به منك فإذا كان اليوم السابع فأتينا.
فلما كان في اليوم السابع جئت فسلمت ثم جلست فقال عليه السلام: هلمي ابني فجئت بسيدي وهو في ثياب صفر ففعل به كفعاله الاول وجعل لسانه عليه السلام في فيه ثم قال له: تكلم يا بني فقال عليه السلام: أشهد أن لا إله إلا الله وثنى بالصلاة على محمد وأمير المؤمنين والائمة حتى وقف على أبيه عليه السلام ثم قرأ " بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون " ثم قال له اقرأ يا بني مما أنزل الله على أنبيائه ورسله فابتدأ بصحف آدم فقرأها بالسريانية، و كتاب إدريس، وكتاب نوح، وكتاب هود، وكتاب صالح، وصحف إبراهيم، وتوراة موسى، وزبور داود، وإنجيل عيسى، وفرقان جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قص قصص الانبياء والمرسلين إلى عهده فلما كان بعد أربعين يوما دخلت دار أبي محمد عليه السلام فإذا مولانا صاحب الزمان يمشي في الدار فلم أر وجها أحسن من وجهه عليه السلام ولا لغة أفصح من لغته، فقال لي أبو محمد عليه السلام: هذا المولود الكريم على الله عزوجل، قلت له: يا سيدي له أربعون يوما وأنا أرى من أمره ما أرى ؟ فقال عليه السلام: يا عمتي أما علمت أنا معشر الاوصياء ننشؤ في اليوم ما ينشؤ غيرنا في الجمعة وننشؤ في الجمعة ما ينشؤ غيرنا في السنة ؟ فقمت فقبلت رأسه فانصرفت فعدت وتفقدته فلم أره فقلت لسيدي أبي محمد عليه السلام: ما فعل مولانا ؟ فقال: يا عمة استودعناه الذي استودعته ام موسى عليه السلام ثم قال عليه السلام: لما وهب لي ربي مهدي هذه الامة أرسل ملكين فحملاه إلى سرادق العرش حتى وقفا (به) بين يدي الله عزوجل فقال له: مرحبا بك عبدي لنصرة ديني وإظهار أمري ومهدي عبادي آليت أني بك آخذ وبك اعطي وبك أغفر وبك اعذب، اردداه أيها الملكان رداه رداه على أبيه ردا رفيقا وأبلغاه فانه في ضماني وكنفي وبعيني إلى أن احق به الحق وازهق به الباطل، ويكون الدين لي واصبا.
ثم قالت: لما سقط من بطن امه إلى الارض وجد جاثيا على ركبتيه رافعا بسبابتيه ثم عطس فقال: " الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله عبدا داخرا غير مستنكف ولا مستكبر " ثم قال عليه السلام: زعمت الظلمة أن حجة لله داحضة لو اذن لي لزال الشك.
وعن إبراهيم صاحب أبي محمد عليه السلام أنه قال: وجه إلي مولاي أبو الحسن عليه السلام بأربعة أكبش وكتب إلي: بسم الله الرحمن الرحيم (عق) هذه عن ابني محمد المهدي وكل هناك وأطعم من وجدت من شيعتنا.
أقول: وقال الشهيد رحمه الله في الدروس: ولد عليه السلام بسر من رأى يوم الجمعة ليلا خامس عشر شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين وامه صقيل وقيل نرجس وقيل مريم بنت زيد العلوية.
أقول: وعين الشيخ في المصباحين والسيد ابن طاوس في كتاب الاقبال وسائر مؤلفي كتب الدعوات ولادته عليه السلام في النصف من شعبان.
وقال: في الفصول المهمة: ولد عليه السلام بسر من رأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين (نقل من خط الشهيد عن الصادق عليه السلام قال: إن الليلة التي يولد فيها القائم عليه السلام لا يولد فيها مولود إلا كان مؤمنا، وإن ولد في أرض الشرك نقله الله إلى الايمان ببركة الامام عليه السلام.(إنتهت رواية المجلسي).
مما يلاحظ أن المجلسي نقل هذه الرواية عن مصادر مختلفة وليس من مصدر واحد.ففي البداية يذکر الرمز (کشف) وهو رمز کتاب (کشف الغمة) لکن لم أقف علی الرواية المذکورة في الکتاب المذکور.
وأما رجال سنده:
أبو القاسم طاهر بن هارون بن موسى العلوي، عن أبيه، عن جده: لم أقف علی إسمه وإسم أبيه وجده في کتب الرجال.
ثم أن جد (طاهر بن هارون بن موسی العلوي) المجهول يقول: قال سيدي جعفر بن محمد.وجعفر بن محمد هو جعفر الصادق الذي هو إمام الشيعة السادس، أي لم يکن موجودا زمن الحسن العسکري الذي هو الإمام الحادي عشر للشيعة.
وأما عن أمه، فهنا يذکر لها أربع أسماء؛ صقيل، حكيمة، نرجس وسوسن.
وأما الکلام الذي نقله عن إبن خلکان فهو بدون سند، وإبن خلکان کمٶرخ نقل کلام الشيعة بدون أي سند، وهو يذکر قولا من أقاويلهم الكثيرة فيه.ومعلوم أن ولادة إبن خلکان کانت سنة 608 هـ، ووفاته کانت عام 681 هـ، أي هناك فاصلة زمنية تقدر بأکثر من ثلاثة قرون تفصل بين وفاة الحسن العسکري وولادة إبن خلکان، لذلك کلامه لا يسمن ولا يغني من جوع من الناحية العلمية.إضافة إلی تضارب الأقوال في إسم أمه، صقيل، وقيل نرجس، وفي روايات أخری غير هذين الإسمين.وينقل إبن خلکان عن الشيعة أن المهدي دخل السرداب سنة 265 هـ في دار أبيه وأمه تنظر إليه ولم يخرج، أي أن أمه کانت حية بعد وفاة والده، لأن أباه مات سنة 260 هـ، في حين تقول الرواية 10 أن أمه ماتت قبل وفاة أبيه، وعلی " قبرها لوح علیه مکتوب هذا أم محمد".
کذلك ينقل الملا المجلسي عن کتاب تاريخ ميافارقين لإبن الأزرق الفارقي کلاما حول المهدي يخالف کلام الآخرين.يذکر أن ولادته کانت في سنة ٢٥٨هـ، وهو يخالف التواريخ الأخری (254, 255, 256, 257).في تاريخ ميافارقين جاء أن المهدي الخرافي دخل السرداب عام 275 هـ ولم يعد، في حين مر في تاريخ إبن خلکان أن دخوله کان في سنة 265 هـ أي ثمة عشر سنوات فرق بين التاريخين.وجدير بالذکر أن ولادة إبن الأرزق کانت في سنة 510 هـ، ووفاته في 577 هـ، أي أن 250 سنة تفصل بين وفاة الحسن العسکري وولادة إبن الأرزق.
بعد هذا يقول المجلسي: رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا رواية هذه صورتها..ولا يذکر إسم (بعض مٶلفات أصحابنا) ولا إسم المٶلفين، وهذا ما يفقد الروايات قيمتها العلمية.لماذا لا يذکر أسماء تلك المٶلفات وأسماء أصحابها ؟ ثم الرواية کما يراها القارئ خرافية لا أصل لها، وأنها مخالفة للقرآن والعقل.وأما سندها ففيها؛
هارون بن مسلم: قال النجاشي عنه في فهرسته: كان له مذهب في الجبر والتشبيه.
سعدان البصري: ذکره البرقي ضمن أصحاب الحسن العسکري.مجهول الحال والعين.
محمد بن أحمد البغدادي: يقول الخوئي في معجم رجاله أنه نفس (محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف)، لکن لم يذکر عن أحد له وثاقة.
أحمد بن إسحاق: لا يعرف من هو بالضبط، لأنه إسم مشترك بين أکثر من شخص.
سهل بن زياد الآدمي: هو من شيوخ الکليني، قال عنه إبن الغضائري: (( كان ضعيفاً جدّاً، فاسِدَ الرواية والدين.وكان أَحمد بن محمَّد بن عيسى الأشعريُّ أخْرَجَهُ من قُم، وأظْهَرَ البَراءَةَ منهُ، ونَهَى الناسَ عن السماع منهُ والرِواية عنهُ.ويَروِي المَراسِيْلَ، ويَعْتَمِدُ المَجاهِيْلَ )).وفي (فهرست النجاشي): كان ضعيفا في الحديث، غير معتمد فيه.وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب، وأخرجه من قم إلى الري، وكان يسكنها.
عبد الله بن جعفر: مجهول الحال والعين.
عدة من المشايخ والثقاة: من هم هٶلاء المشايخ الثقاة ؟ مجهولو الحال والعين.
هکذا يظهر أن لا متن الرواية صحيح ولا سندها.
ثم ينتقل الملا المجلسي إلی رواية أخری يرويها عن الحسن بن حمدان، لکن قبل أن نتحدث عن رجال السند، نذکر من هو (الحسن بن حمدان) الذي روی عنه المجلسي.يقول إبن الغضائري عنه أنه كَذّابٌ، فاسِدُ المذْهَب، صاحبُ مقالةٍ مَلْعُونةٍ، لا يُلْتَفَتُ إليه.ويقول النجاشي في فهرسته: كان فاسد المذهب..له کتب.هذا هو صاحب رواية المجلسي.ثم يقول هذا الکذاب الفاسد المذهب: وحدثني من أثق إليه من المشايخ.فمن هٶلاء المشائخ الذين يثق بهم هذا الکذاب ؟ مجهولون.
وأما متن الرواية فمخالف للرواية (رقم 14) التي تقول أن نرجس کانت جاريتها، وأن الحسن العسکري أخبرها أن نرجس ستکون أم المهدي ؟!! أي ينبغي أن تکون حکيمة عالمة بولادته، فلماذا هذا الإلحاح في الدعاء حتی يرزقه الله ولدا.وإذا کانت نسيت، لماذا لم يذکرها الحسن العسکري قبل يوم الولادة ؟! وفي هذه الرواية نری أن نرجس جارية الحسن العسکري، وأنها ما کانت عالمة أنها حبلی.
ويبدو من هذه الرواية أن أئمة الشيعة ليسوا بشرا، بل مخلوقات أخری لأنهم لا يحملون في البطون کالبشر لذلك يخلق الله تعالی لهم نساء من طراز خاص؟!! يکون محل الحمل في جنوبهن خارج البطون، لذلك تقول حکيمة علی لسان الحسن العسکري: ((إنا معاشر الاوصياء لسنا نحمل في البطون وإنما نحمل في الجنوب)).وکذلك عندما يخرجون لا يخرجون من المخرج الطبيعي، لئلا تنالهم الدانسات !! لذلك خلق الله لهم طريقا خاصا بهم وهو الفخذ ؟!! فتقول علی لسانه: ((ولا نخرج من الأرحام وإنما نخرج من الفخذ الايمن من امهاتنا)).لکنها لا تذکر أو تنسی أن تذکر عندما خرجوا من صلب أبائهم، بشکل المنية، هل خرجوا من المخارج الطبيعية التي تلامسها الدانسات أم من مخارج خاصة ؟!! وعندما يدخلون "جنوب" أمهاتهم، يدخلون من المداخل الطبيعية التي تلامسها الدانسات أم من مداخل خاصة ؟!!
وبالتالي لا تقول حکيمة هل هي والحسن العسکري وعلي بن أبي طالب وغيره من ذريته کانوا من نفس المخلوقات، حملوا في الجنوب وخرجوا من الأفخاذ أم لا ؟
وتعليل ذلك بالقول: " لاننا نور الله "، دليل أنهم ليسوا من البشر، بل جزء من الله، تعالی الله عما يقول المشرکون.وهذا يشبه عقيدة النصاری التي تقول أن الله تعالی تجسد في شخص عيسی بن مريم عليه السلام.
في هذه الرواية تذکر حکيمة أنها ونرجس نامتا، وأنها لم تر ولادة الطفل ولم تحس بها ولم تعلم بها ولم تنتبه إلا بعد صيحة الحسن العسکري وهو يطلب منها أن يأخذ الطفل إليه، بينما في الرواية رقم (3) لا تذکر حکيمة أنهما نامتا، بل أخذتهما فترة، وأنها إنتبهت بحس الطفل، في حين تذکر في الرواية رقم (14) أن نرجس غيبت عنها ولم تر ولادة الطفل، وبعد الإنکشاف رأت الطفل.
وفي هذه الرواية تقول حکيمة أن الحسن العسکري قال للطفل اقرأ يا بني مما أنزل الله على أنبيائه ورسله، فابتدأ بصحف آدم فقرأها بالسريانية، وكتاب إدريس، وكتاب نوح، وكتاب هود، وكتاب صالح، وصحف إبراهيم، وتوراة موسى، وزبور داود، وإنجيل عيسى، وفرقان جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قص قصص الانبياء والمرسلين إلى عهده.
أقول: لو فرضنا أن کل کتاب من الکتب المذکورة بحجم القرآن، لإحتاج إلی 150 ساعة لقراءتها کلها، وذلك لأن الشخص العادي يحتاج إلی نصف ساعة لقراءة کل جزء من القرآن الکريم.ولما کان القرآن يحتوي علی 30 جزءا، فيحتاج إلی 15 ساعة لقراءته کله.
وأما عن قصص الأنبياء والمرسلين من آدم إلی نبينا محمد عليهم السلام جميعا، کم يحتاج من الوقت للحديث عن قصصهم ؟ إذا علمنا أن هناك مائة وأربع وعشرين ألف نبي حسب قول الصدوق في کتاب إعتقاداته.فلو تحدث عشر دقائق عن کل نبي (عليه السلام) لإحتاج إلی (20666) ساعة، ولو أضفنا 150 ساعة السابقة إلی المدة لبلغ 20816 ساعة، أي إلی 867 يوما و8 ساعات.طبعا يحتاج الإنسان إلی هذه المدة الزمنية لقراءة الکتب المذکورة وقصص الأنبياء بدون توقف وبدون أن يستريح أو ينام أو يأکل الطعام، ولو فعل ذلك لإحتاج إلی أضعاف تلك المدة، إذن کيف إستطاع ذلك الطفل أن يقرأ کل تلك الکتب ويقص تلك القصص بعد ولادته مباشرة إلی طلوع الشمس ؟ مع العلم أن حکيمة تقول في الرواية (3) أنها ذهبت في الصباح لرٶية الطفل فلم تره ؟!
ونقرأ أيضا أن إسم أمه صقيل، نرجس، مريم بنت زيد العلوية.
بهذا نأتي إلی نهاية الروايات التي أوردها المجلسي في بحاره في ج51، باب ولادته وأحوال أمه صلوات الله عليه.
لکن هناك رواية أخری في نفس الجزء من بحار الأنوار لکن ليس من نفس الباب، بل في باب أحوال السفراء الذين كانوا في زمان الغيبة الصغرى؛ وهي تخالف روايات حکيمة السابقة التي تقول فيها أنها کانت قابلة وکانت حاضرة عند ولادة الطفل، والرواية هي:
ك: محمد بن الحسين بن شاذويه، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن محمد بن جعفر عن أحمد بن إبراهيم قال: دخلت على حكيمة بنت محمد بن علي الرضا اخت أبي الحسن صاحب العسكر عليهم السلام في سنة اثنتين وستين ومأتين، فكلمتها من وراء حجاب، وسألتها عن دينها فسمت لي من تأتم بهم، ثم قالت: والحجة ابن الحسن بن علي فسمته فقلت لها: جعلني الله فداك معاينة أو خبرا ؟ فقالت: خبرا عن أبي محمد كتب به إلى امه فقلت لها: فأين الولد ؟ فقالت: مستورة، فقلت: إلى من تفزع الشيعة ؟ فقالت: إلى الجدة ام أبي محمد عليه السلام فقلت لها: اقتدى بمن (في) وصيته إلى امرأة ؟ فقالت: اقتداء بالحسين بن علي عليه السلام والحسين بن علي أوصى إلى أخته زينب بنت علي في الظاهر وكان ما يخرج عن علي بن الحسين عليه السلام من علم ينسب إلى زينب سترا على علي بن الحسين عليه السلام ثم قالت: إنكم قوم أصحاب أخبار أما رويتم أن التاسع من ولد الحسين بن علي عليه السلام يقسم ميراثه وهو في الحياة (٢).
رجال السند:
محمد بن الحسين بن شاذويه: لم أقف علی إسمه في کتب رجال الشيعة.
محمد الحميري، عن أبيه: هو وأبو مجهولان.أقول: هناك شخص بإسم محمد بن عبد الله بن جعفر بن الحسين بن جامع بن مالك الحميري، أبو جعفر القمي، لکن النجاشي ذکر أنه کان كاتب صاحب الامر عليه السلام.في حين أن محمد الحميري الذي جاء في هذه الرواية کان بعد وفاة الحسن العسکري، بدليل أنه يروي عن محمد بن جعفر عن أحمد بن إبراهيم قال: دخلت على حكيمة..
محمد بن جعفر: إذا کان هو محمد بن جعفر الأسدي، فقد ذکر الخوئي في معجم رجاله أن البرقي عده من أصحاب جعفر الصادق، لکن لم يٶثر عن أحد له توثيقا.
أحمد بن إبراهيم: هناك رواية في رجال الکشي في مدحه، لکن الخوئي في معجم رجاله يعلق عليها بالقول: ((بما أن راوي المدح هو نفس أحمد فلا يعتنى بروايته، على أن في السند علي بن محمد بن قتيبة، وهو لم يوثق، وذكر المشايخ هذه الرواية لا دلالة فيه على إعتمادهم عليها مع أنك قد عرفت في ترجمة إبراهيم بن حمويه أن الإعتماد لا يكشف عن التوثيق))، أي لم تثبت وثاقته.
حکيمة: مضت في الرواية رقم (3).
فعلی هذا تکون الرواية ضعيفة لأنها رواية مجهول عن مجهول.
أما متن الرواية تذکر حکيمة أنها لم تر ولادة الطفل بل سمعت بها خبرا، وهي تخالف رواياتها السابقة التي تقول فيها أنها کانت قابلة وحاضرة ساعة ولادته.
بهذا نأتي إلی ختام روايات الشيعة حول ولادة المهدي التي جمعها الملا المجلسي في بحار أنواره، وتبين من خلال هذا التحقيق أنها کلها ضعيفة وليس بينها رواية واحدة يمکن الإعتماد عليها، علاوة علی التناقضات الشديدة بينها ومخالفتها للقرآن والعقل والعلم، ووجود الکفر الصريح في بعضها، وبعضها أشبه بقصص ألف ليلة وليلة.
بهذا ثبت أن لا وجود للمهدي الذي ينتظره الشيعة الإمامية الإثني عشرية منذ ما يقرب من إثني عشر قرنا، والروايات التي وردت عن ولادته کلها من وضع الکذابين والمجهولين والوضاعين.وأجمعت کتب التاريخ أن الحسن العسکري (رحمه الله تعالی) مات من دون أن يترك ولدا، لا ذکرا ولا أنثی، وأن ميراثه وزع بين أخيه وأمه.يقول الکليني في الکافي: ((فلما وضعت الجنازة للصلاة عليه، دنا أبو عيسى منه، فكشف عن وجهه فعرضه على بني هاشم من العلوية والعباسية والقواد والكتاب والقضاة والمعدلين، وقال: هذا الحسن بن علي بن محمد بن الرضا مات حتف أنفه على فراشه، حضره من حضره من خدم أمير المؤمنين وثقاته، فلان وفلان، ومن القضاة فلان وفلان، ومن المتطببين فلان وفلان، ثم غطى وجهه وأمر بحمله، فحمل من وسط داره ودفن في البيت الذي دفن فيه أبوه، فلما دفن أخذ السلطان والناس في طلب ولده، وكثر التفتيش في المنازل والدور، وتوقفوا عن قسمة ميراثه، ولم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية التي توهم عليها الحمل لازمين حتى تبين بطلان الحمل، فلما بطل الحمل عنهن قسم ميراثه بين أمه وأخيه جعفر، وادعت امه وصيته وثبت ذلك عند القاضي)) (٣).
ويقول المفيد في إرشاده: ((فلم يظهر ولده عليه السلام في حياته، ولا عرفه الجمهور بعد وفاته)) (٤).يا تری هل يعقل إن کان للحسن العسکري ولد ولا تعلم به أمه، ومن ثم تأخذ ميراثه ؟
هذا هو مهدي الشيعة الذي أجبر علماٶهم أتباعهم علی الإيمان به وتکفير کل من لا يقول به.
حلقات أخری تتبع..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) رواه الصدوق في الأمالي ( في المجلس/٦٦) أن النبي (صلی الله عليه وسلم) نهى من إتيان العراف، وقال: من أتاه وصدقه فقد برأ مما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله.
(٢) بحار الأنوار.ج51.باب أحوال السفراء الذين كانوا في زمان الغيبة الصغرى، وسائط بين الشيعة وبين القاسم عليه السلام.تقم الرواية: 11.ص363 - 364.
(٣) الکافي.ج1.باب مولد أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام).الرواية: 1.ص505.
(٤) الإرشاد للمفيد.ج2.باب ذكر وفاة أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام.ص336.
١/٤/٢٠١٣
