نظرية الإمامة لدی الشيعة.. عرض ونقد
خالد سندي
٢٤/٤/٢٠١٣
آثار الإعتقاد بالإمامة
الحلقة (17)
ترك الإعتقاد بالإمامة آثاراً سيئة في عقيدة فرقة الشيعة الإمامية الإثني عشرية، وخلقت لديها أزمة متعددة الجوانب في الفكر والسلوك، زادت مع الأيام شقة الخلاف بينها وبين العقيدة الإسلامية التي جاء بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، حتى صار كثير من عقائدها في الطرف النقيض مما هو في الكتاب والسنة.
في الحلقات السابقة تطرقنا إلی عشر من آثارها، وهي؛ ١- عدم الإعتراف بالله تعالی وبنبينا محمد (صلی الله عليه وسلم). ٢- عقيدة وحدة الوجود. ٣- عقيدة تأليه الأئمة. ٤- تحريف القرآن والتشکيك فيه. ٥- نبذ السُّـنة وإسقاطها. ٦- تكفير الصحابة وكل المسلمين وهدر دمائهم وإستحلال أموالهم. ٧- الإعتقاد أن أئمتهم يعلمون الغيب. ٨- الإعتقاد بعصمة أئمتهم. ٩- الإعتقاد بالرجعة. ١٠- عقيدة التقية.
وفي هذه الحلقة نتناول:
١١- الإعتقاد بالمهدي المنتظر:
الإعتقاد بالمهدي من العقائد الراسخة لدی فرقة الشيعة، بل وربما يعدونه من أعظم عقائدهم، إذ يسمون المهدي ببقية الله وصاحب الزمان وحجة الله، وينظرون إليه أنه المخلص کما يعتقد النصاری في المسيح بن مريم عليه السلام، ويعتقدون أنه يدير الکون، ويدبر شٶون الناس ويقضي حوائجهم، ويغيث الملهوفين، ويعين علی نوائب الدهر، لذلك تراهم يستغيثون به ليل نهار ويستنجدونه ويستمدونه القوة في إنجاز أعمالهم. کما يعتقدون أنه صاحب الرجعة التي تطرقنا إليها في الإعتقاد بالرجعة في الحلقة (15). وينفون الإيمان عمن لا يٶمن به، أو يتجرأ الشك فيه.
لکن لنترك هذا ونأتي إلی الأصل الذي يعتمدونه في هذا الإعتقاد، أو بالأحری هل لهذا الإعتقاد عندهم أصل يعتمدونه ؟ هل فکرة المهدي عند الشيعة تستند إلی نص من القرآن أو نص نبوي؟ وهل له وجود خاجي حقا ؟ أو بمعنی آخر هل أنه مولود وأنه إبن الحسن العسکري (رحمه الله) ؟ هذا الذي نريد أن نجيب عليه هنا، أما المسائل الأخری کغيبته وقدراته وإدارته للکون وما إلی ذلك فلن نتعرض لها، لأن إذا لم تثبت ولادته، ولم يثبت أن له وجودا خارجيا، يکون کل ما يقولون عنه هراء، ولا حاجة إلی الحديث عنها.
وکما هو معلوم أن فکرة المهدي تقوم علی أساس أن شخصا سوف يأتي في آخر الزمان وسوف يملأ الإرض عدلا وقسطا کما ملئت ظلما وجورا.
ومما لا يختلف عليه إثنان أن هذه الفکرة غير موجودة في القرآن الکريم أصلا. وأما في السنة النبوية فينبغي أن نرجع إلی کتب الشيعة التي يسمونها کتب الحديث، ونبحث في بطونها، فيما إذا کان هناك حديث صحيح وصريح عن فکرة المهدي ؟
ولو رجعنا إلی کتب الشيعة وبحثنا عن الفکرة علی صفحات أوراقها سوف لن نظفر بحديث نبوي صريح بسند صحيح في کتبهم، سواء في الکافي أو بحار الأنوار أو غيرهما، بل کل ما يقولون عنه نقلوه عن کتب أهل السنة، لذلك عندما يتحدث الشيخ المفيد عن فکرة المهدي في کتابه (الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد) ينقل الأحاديث من کتبنا، ينقلها من مسند الإمام أحمد بن حنبل وسنن أبي داود وسنن الترمذي وغيرها. مثلا، يقول المفيد: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لن تنقضي الايام والليالي حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، يملؤها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا " (١). هکذا ذکره بدون سند لأنه منقول من کتبنا. قال محقق الکتاب في الحاشية وردت قطعة منه في مسند أحمد. ١/٣٧٦، وتاريخ بغداد. ٤/٣٨٨، (٢).
وکذلك الحديث النبوي: " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلا من ولدي، يواطئ اسمه اسمي، يملؤها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا " ذکره المفيد في الإرشاد أيضا (٣). وأشار المحقق في الحاشية إلی أن الحديث مأخوذ من سنن ابي داود/٤٢٨٢، وسنن الترمذي/٢٢٣١.
إذن لو کان هذان الحديثان من مروياتهم کان لابد أن يذکروا لهما سندا (٤)، ولذکره المحقق. بهذا يتبين أن فکرة المهدي عند الشيعة مأخوذة من کتبنا، ولو کان لهم فيها حديث ولو کان ضعيفا أو موضوعا لرواه المٶلف، لکن لما کان معدوما إضطر إلی اللجوء إلی مصادرنا والنقل عنها.
وعلاوة علی ذلك لم يکن الشيعة عبر التاريخ متفقين علی شخصية المهدي، بل کانوا مختلفين، حتی أصبح لکل فرقة مهديا خاصا بها، وهو بحد ذاته دليل علی عدم وجود نص نبوي صريح وصحيح عندهم، بل کل فرقة منها أخذت الفکرة من أهل السنة ثم فسرتها وفق رٶيتها ونظرتها الخاصة. أذکر علی سبيل المثال:
تقول الجارودية، وهي فرقة من الشيعة الزيدية، وهم أتباع أبي الجارود، أن النبي (صلی الله عليه وسلم) نص علی إمامة علي بالوصف دون الإسم، وزعموا أن الصحابة کفروا بترکهم بيعة علي، ثم إفترقت الجارودية في الإمام المنتظر فرقا؛ فمنهم من ينتظر محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ويقولون هو المهدي المنتظر، ومنهم (الجارودية) من يدعي أن محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب هو المهدي المنتظر. ومنهم من ينتظر يحيی بن عمر بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الذي خرج بالکوفة، ويعتبرونه المهدي المنتظر.
بينما الکيسانية، وهي فرقة من الرافضة، أتباع المختار بن أبي عبيد الثقفي، وهم فرق متعددة، منهم من يدعي أن محمد بن الحنيفية، إبن علي بن أبي طالب من غير فاطمة، لم يمت، وأنه هو المهدي المنتظر.
والمحمدية، وهي فرقة من الشيعة الإمامية تقول بأن محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، هو المهدي المنتظر.
والباقرية، تقول بإمامة علي ثم إبنه الحسن ثم الحسين، ثم علي بن الحسين (زين العابدين) ثم محمد بن علي الباقر، وتقول أن محمد بن علي الباقر هو المهدي المنتظر.
والناووسية وهي فرقة شيعية تنسب إلی ناووس، تقول بالإمامة إلی جعفر الصادق، وتدعي أنه لم يمت، وأنه هو المهدي المنتظر.
وفرقة الإسماعيلية زعمت أن الإمام بعد جعفر بن محمد هو إبنه إسماعيل بن جعفر وأنه لم يمت، وهو المهدي المنتظر.
في حين أن القرامطة وهي فرقة شيعية قالت بإمامة سبعة أئمة، أولهم علي بن أبي طالب وهو إمام ورسول، والحسن والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، ومحمد بن إسماعيل بن جعفر، يقولون أن هذا الأخير هو المهدي المنتظر ورسول، وأنه يبعث بالرسالة وبشريعة جديدة ينسخ بها شريعة محمد صلی الله عليه وسلم، وهو نفس القول الذي يقول به الشيعة الإثني عشرية، عندما يقولون أن المهدي المنتظر سوف يحکم بحکم آل داود، کما ذکرنا ذلك في الحلقة: (15).
والشيعة الشميطية، وهي من الفرق الإمامية، ساقوا الإمامةَ بطريق "النص" من جعفر إلی إبنه محمد بن جعفر وأقروا بموت جعفر، وزعموا أن جعفرا أوصی بها لإبنه محمد، ثم أداروا الأمامة في أولاد محمد بن جعفر وزعموا أن المهدي المنتظر من ولده.
وساقت الفرقة الموسوية الإمامةَ بعد جعفر إلی إبنه موسی بن جعفر، وزعموا أنه لم يمت، وأنه دخل دار هارون الرشيد ولم يخرج، وأنه هو المهدي المنتظر.
والقطعية، وتسمی الإثني عشرية، هٶلاء ساقوا الإمامةَ من جعفر الصادق إلی إبنه موسی، وقطعوا بموت موسی، وزعموا أن الإمام بعده سبط محمد بن الحسن الذي هو سبط علي بن موسی الرضا. وسميت بالإثني عشرية لدعواهم أن الإمام المنتظر هو الثاني عشر من نسب إلی علي بن أبي طالب (رضي الله عنه).
ولما مات الحسن العسکري، وهو الإمام الحادي عشر للشيعة الإثني عشرية، ولم يخلف ولدا، ذکرا أو أنثی، إفترق أصحابه إلی أربع عشرة فرقة. قالت فرقة منها أنه لم يمت، وإنما غاب وهو المهدي المنتظر.
وقالت فرقة ثانية أنه مات وعاش بعد الموت (کما يقول النصاری في عيسی بن مريم عليه السلام) وهو المهدي، لأنه مات ولم يخلف ولدا ولا أوصی لأحد بعده. وکذلك الحال مع الفرق الأخری بعد الحسن العسکري، ومرد ذلك الإختلاف هو أنه مات ولم يخلف ولدا (٥).
وبعد تسليط الضوء علی جانب مهم من موضوع المهدي متمثلا بفکرة المهدي التي يعتقدها الشيعة، وبيان أن الشيعة أخذوها من أهل السنة، نأتي إلی الجانب الآخر، وهو ولادته. لنعلم هل فعلا أنه مولود، وأن له وجودا خارجيا، أم لا ؟ للوقوف علی حقيقة هذه المسألة لابد من الرجوع إلی الروايات المتعلقة بولادته في کتب الشيعة أنفسهم، ونحقق فيها، ليتبين وجه الحق من الباطل.
وقد قام الملا المجلسي بجمع شتات الروايات المتعلقة بولادته، من مصادر الشيعة المختلفة، وأودعها في کتابه بحار الأنوار، جمع فيه (37) رواية. وقام العلامة الکبير السيد أبو الفضل البرقعي بالتحقيق في کل تلك الروايات في کتاب سماه (تحقيق علمي في أحاديث المهدي). وطريقته في ذلك أنه متی ما رأی في السند راويا ضعيفا أو مجهولا، أو راويان، ضعف الرواية، وهي طريقة صحيحة ومتبعة من قبل کل علماء الحديث، لکني في هذا التحقيق لا أکتفي بما أنتهی إليه العلامة البرقعي، بل أبين حال رواة آخرين أيضا، ليتبين أي رجال وأي رواة يعتمدهم الشيعة في دينهم. ولا شك أن هٶلاء الرجال لهم روايات إخری غير التي جاءت هنا، فتکون کل رواياتهم في کل الأبواب ضعيفة.
لکن قبل البدء بتحقيق الروايات، من الضرورة بمکان معرفة من هي أم المهدي ؟ لأن کل إنسان من ولد آدم (عليه السلام) لابد أن يکون له أم يولد منها.
وعند الرجوع إلی کتب الشيعة نجد أنها لا تذکر إمرأة بعينها کونها أم المهدي، بل الروايات فيها متضاربة تضاربا شديدا، وهناك أسماء لنساء متعددات. جاء في بعض الروايات أن إسمها ريحانة، وفي بعضها أنها سوسن، وروايات أخری تقول أن إسمها مريم بنت زيد العلوية، وقيل: خمط، وتذکر بعضها أنها صقيل. وقيل حكيمة، وفي روايات أخری نرجس، وتقول رواية أن إسمها مليكة بنت يشوعا بن قيصر، حفيدة إمبراطور الروم، وأنها سمت نفسها نرجس. بهذا يتبين أن أمه مجهولة لا يعرف من هي بالضبط. ولا أدري کيف يولد إنسان من ثماني أمهات.
وأما تاريخ ولادته فحاله ليس بأفضل من حال أمه، فهو أيضا مجهول، إذ لا يعلم متی کان، فهناك روايات تشير إلى أنه ولد سنة 254 هـ، وأخرى تقول أن ولادته كانت في 255 هـ، وثالثة أنها كانت عام 256 هـ، ورابعة تقول في 257 هـ، ورواية خامسة تذكر أنه ولد سنة 258 هـ.
وأما کيفية ولادته، فهي من أغرب الغرائب، بل من الخيالات والخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان، إذ لم ير أحد کيف کانت ولادته، وحتی " قابلته " التي يفترض أن تکون شاهدة، وأن يکون کلامها الکلام الفصل في الموضوع، فأقوالها متضاربة ومتخالفة ومتضادة بحيث لا يمکن الجمع بينها.
سيری القارئ کل هذه الأمور في هذه الروايات التي ننقلها من بحار الأنوار. الجزء: 51. باب ولادته وأحوال أمه صلوات الله عليه. وهي (37) رواية. وسأنقل الروايات بالکامل وإن کانت بعضها طويلة وتستغرق أکثر من صفحة، إلا أن إيرادها بنصها يفيد القارئ الوقوف علی عجائب وغرائب دين الشيعة الإثني عشرية، وخرافاتهم التي جعلوها أس الدين، والمحور الذي تدور حوله عقائدهم.
الرواية: 1 – كا: ولد عليه السلام للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين.
الرواية هذه ضعيفة لأنها بدون سند، ولا يمکن الإعتماد عليها. وهي تشير إلی سنة ولادته.
الرواية: 2 – ك: ابن عصام عن الكليني، عن علان الرازي، قال: أخبرني بعض أصحابنا أنه لما حملت جارية أبي محمد عليه السلام قال: ستحملين ذكرا واسمه محمد وهو القائم من بعدي.
رجال السند:
ابن عصام: هو (محمد بن محمد بن عصام) من مشائخ الصدوق، لم يرد تصريح بوثاقته عند علماء الشيعة المتقدمين. أنظر (نقد الرجال) للتفرشي. ج5، ص404، الحاشية رقم: 8. تحقيق مٶسسة آل البيت لإحياء التراث.
الكليني: هو (محمد بن يعقوب الكليني، صاحب الکافي) کان زنديقا، يعتقد بتحريف القرآن، وروی في الکافي روايات عديدة في التحريف، وکذلك روی روايتين في کتابه يتهم فيها أم المٶمنين بالفاحشة، فعليه من الله ما يستحق.
علان الرازي: لم أقف علی هذا الإسم في کتب رجال الشيعة، ربما هو أبو الحسن، علي بن محمد بن إبراهيم بن أبان الرازي، المعروف بعلان الكليني، فإذا کان هو فهو من شيوخ الکليني.
بعض أصحابنا: من هم هٶلاء (بعض اصحابنا) ؟ مجهولون.
بهذا يظهر ضعف هذه الرواية.
وأما متن الرواية ففيه إشکال وهو، من هي الجارية الحامل ؟ وطبقا لهذه الرواية أن الحسن العسکري قال للجارية أنها ستحمل، لکن في روايات أخری ستأتي أن الجارية الحامل حتی يوم المخاض ما کانت تعلم أنها حامل. ومن ثم من کان حاضرا عندما قال الحسن العسکري هذا الکلام للجارية ؟ وهل يقول العسکري (رحمه الله) وسط رجال أجانب لجاريته الحامل !! أنك سوف تحملين ذکرا ؟!
الرواية: 3 - ك: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن الحسين بن رزق الله، عن موسى بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر، قال: حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قالت: بعث إلي أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام فقال: يا عمة اجعلي إفطارك الليلة عندنا فانها ليلة النصف من شعبان فان الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة وهو حجته في أرضه قالت: فقلت له: ومن امه ؟ قال لي: نرجس. قلت له: والله جعلني الله فداك ما بها أثر ؟ فقال: هو ما أقول لك قالت: فجئت فلما سلمت وجلست جاءت تنزع خفي وقالت لي: يا سيدتي كيف أمسيت ؟ فقلت: بل أنت سيدتي وسيدة أهلي قالت: فأنكرت قولي وقالت: ما هذا يا عمه ؟ قالت: فقلت لها: يا بنية إن الله تبارك وتعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيدا في الدنيا والآخرة قالت: فجلست واستحيت فلما أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة وأفطرت وأخذت مضجعي فرقدت فلما أن كان جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ثم جلست معقبة ثم اضطجعت ثم انتبهت فزعة وهي راقدة ثم قامت فصلت.
قالت حكيمة: فدخلتني الشكوك فصاح بي أبو محمد عليه السلام من المجلس فقال: لا تعجلي يا عمة فان الامر قد قرب قالت: فقرأت الم السجدة ويس فبينما أنا كذلك إذا انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت: اسم الله عليك ثم قلت لها: تحسين شيئا ؟ قالت: نعم يا عمة، فقلت لها: اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك. قالت حكيمة: ثم أخذتني فترة وأخذتها فترة فانتبهت بحس سيدي عليه السلام فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به عليه السلام ساجدا يتلقى الارض بمساجده فضممته إلي فإذا أنا به نظيف منظف فصاح بي أبو محمد عليه السلام هلمي إلي ابني يا عمة فجئت به إليه فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ووضع قدميه على صدره ثم أدلى لسانه في فيه وأمر يده على عينيه وسمعه ومفاصله ثم قال: تكلم يا بني فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ثم صلى على أمير المؤمنين عليه السلام وعلى الائمة إلى أن وقف على أبيه ثم أحجم. قال أبو محمد عليه السلام: يا عمة اذهبي به إلى امه ليسلم عليها وائتني به فذهبت به فسلم عليها ورددته ووضعته في المجلس ثم قال: يا عمة إذا كان يوم السابع فائتينا. قالت حكيمة: فلما أصبحت جئت لاسلم على أبي محمد عليه السلام فكشفت الستر لافتقد سيدي عليه السلام فلم أره فقلت له: جعلت فداك ما فعل سيدي ؟ فقال: يا عمه استودعناه الذي استودعته ام موسى عليه السلام.
قالت حكيمة: فلما كان في اليوم السابع جئت وسلمت وجلست فقال: هلمي إلي ابني فجئت بسيدي في الخرقة ففعل به كفعلته الاولى ثم أدلى لسانه في فيه. كأنه يغذيه لبنا أو عسلا ثم قال: تكلم يا بني فقال عليه السلام: أشهد أن لا إله إلا الله وثنى بالصلاة على محمد وعلى أمير المؤمنين والائمة صلوات الله عليهم أجمعين حتى وقف على أبيه عليه السلام ثم تلا هذه الآية " بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ". قال موسى: فسألت عقبة الخادم عن هذا، فقال: صدقت حكيمة.
رجال السند:
حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام: مجهولة الحال، ولا ذکر لها في کتب الرجال، وقد ذکرها الخوئي في معجم رجاله، لکن أخذ إسمها من کتب الروايات لا من کتب الرجال. هذا وان رواياتها متناقضة. ربما يدعي الشيعة أنها عمة الحسن العسکري وأخت أبو الحسن وإبنة محمد بن علي، أي أنها من أهل البيت، فکيف تکون مجهولة الحال، أو ضعيفة ؟ أقول: وکيف يصف الشيعة الإثني عشرية جعفر، أخو الحسن العسکري، وإبن الإمام، بجعفر الکذاب، أليس هو أيضا من أبناء فاطمة الزهراء ؟ ثم إذا لم يخطر ببال علماء الشيعة المتقدمين ذکر شيء عن حالها في کتبهم، فما ذنب الآخرين ؟
الحسين بن رزق الله: يقول العلامة البرقعي: مهمل، لا ذكر له في كتب الرجال، فلا ندري هل كان له وجود حقيقي أم لا، وهل كان مسلماً أم كافراً ؟ فاسقاً أم عادلاً ؟ صادقاً أم كاذباً ؟!
موسى بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر: يقول العلامة البرقعي: هو أيضاً - طبقاً لكتب رجال الشيعة- مجهول. إذن لقد أتانا مجهول عن مجهول بإمام وحجة !!
إذن الرواية ضعيفة من ناحية السند.
وعن المتن، هناك سٶال يطرح نفسه، لماذا لم يرسل الحسن العسکري إلی أمه أو يخبرها بالخبر وهي کانت تعيش في نفس المدينة، بينما بعث إلی عمته ؟؟!! هل کان عاقا لوالدته ؟
وتذکر حکيمة أنها لم تر من نرجس آلام المخاض. وأن نرجس فزعت قبيل الفجر، فوثبت عليها وقالت: " إسم الله عليك ". أقول: هذه العبارة " إسم الله عليك " ليس من کلام العرب، ولا يستعملها المسلمون، إذ لم أسمع ولم أقرأ في کتاب أن أحد المسلمين يقولها في حالات الفزع أو الخوف ؟ لذلك أراها مأخوذة من اليهود أو النصاری.
ثم تذکر حکيمة أنها کشفت الستر في الصباح عن "المولود" فلم تره، فلما سألت عنه قال لها الحسن العسکري: يا عمه استودعناه الذي استودعته أم موسى عليه السلام.
ثمة سٶال طالما طرحناه، وهي لماذا يستشهد الشيعة الإثني عشرية دائما ببني إسرائيل أو أنبيائهم ؟ ثم إن قصة ولادة نبي الله موسی عليه السلام ووضعه في الصندوق وجعله في اليم کان بأمر من الله تعالی. والقصة مذکورة في القرآن الکريم، ثم أن موسی عليه السلام لم يکن مودعا عند الله تعالی، بل إلتقطه آل فرعون ليکون لهم عدوا وحزنا، ومن ثم أعادوه إلی أمه، وعاش في کنفها وفي بيت فرعون أيضا، وقصته کلها موجودة في القرآن الکريم. لکن أين قصة المهدي الخرافي في القرآن، وأين هو ؟ فبذلك يکون القول " استودعناه الذي استودعته أم موسى عليه السلام " کلاما فارغا، لا يستند إلی دليل.
وأما الآيات التي تزعم أنه تلاها: " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ". هي متعلقة ببني إسرائیل، وفرعون وملأه، لا بأهل البيت. لا شك أن إختيار هذه الآية، تجعل القصة يفوح منها ريح أيادي اليهود.
وطبقا لهذه الرواية فإن حکيمة کانت قابلة وأنها کانت موجودة عند نرجس أثناء ولادة الوليد، لکن في خبر عن أحمد بن إبراهيم أنه في سنة (262) هـ، دخل علی حکيمة وسألها من وراء حجاب عن المهدي فيما رأته معاينة أم سمعت به خبرا ؟ قال: خبرا. (٦)، أي أنها لم تکن قابلة ولا کانت حاضرة وأنها سمعت بولادته، وهذا الخبر ينسف کل عقيدة المهدوية لدی الشيعة من الأساس.
هذا إضافة إلی أن متن هذه الرواية مخالفة للقرآن والعقل.
الرواية: 4 - ك: جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن معلى بن محمد قال: خرج عن أبي محمد عليه السلام حين قتل الزبيري: هذا جزاء من افترى على الله تبارك وتعالى في أوليائه زعم أنه يقتلني وليس لي عقب فكيف رأى قدرة الله عزوجل. وولد له وسماه م ح م د سنة ست وخمسين ومأتين.
رجال السند:
جعفر بن محمد بن مسرور: يذکر الخوئي في معجم رجال الحديث أنه لا دلالة على وثاقته ولا على حسنه.
الحسين بن محمد بن عامر: يقول العلامة البرقعي: مجهول ومذهبه غير معلوم. قلت: هو من شيوخ الکليني، کان زنديقا يقول بتحريف القرآن، ويروي الروايات التي تحرف کتاب الله تعالی، منها؛ الحسين بن محمد بن عامر عن المعلى بن محمد البصري عن ابن أبي عمير عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في قوله: (يا ايها الذين آمنوا اوفوا بالعقود) قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله عقد عليهم لعلي بالخلافة في عشرة مواطن، ثم انزل الله " يا ايها الذين آمنوا اوفوا بالعقود التي عقدت عليكم لامير المؤمنين عليه السلام " . تفسير القمي. تفسير سورة الأنعام، الآية: 1. أي أنه حرف معنی الآية، وهو نوع من التحريف.
معلى بن محمد: قال عنه إبن الغضائري: يُعْرَفُ حديثه، ويُنْكر. ويَرْوي عن الضعفاء ويجوز أن يُخَرَّج شاهدا. وذکره النجاشي في فهرسته أنه مضطرب الحديث والمذهب. قلت: کان يروي الروايات التي تلعب بآيات القرآن وتحرف معانيها. کما جاء ذلك في تفسير القمي في تفسير الآية (23) من سورة الأنعام، " " والله ربنا ما كنا مشركين " بولاية علي عليه السلام. أي أنه جعل المشرکين هنا مشرکين بولاية علي، لا مشرکين بالله تعالی، وأنظر إلی تلك الجملة في سياق الآيات، وهو تحريف لمعنی کلام الله تعالی. وبمراجعة الآيات التي قبله وبعده في سورة الأنعام يتبين حجم تحريفه لکلام الله تعالی.
وفي الرواية راو مجهول آخر لم يسم، وهو قول معلى بن محمد: خرج عن أبي محمد عليه السلام حين قتل الزبيري: هذا جزاء من افترى على الله تبارك وتعالى في أوليائه.. إلخ. من الذي بلغ عن أبي محمد ؟ أو من أبلغ معلی بن محمد بذلك؟
إذن الرواية ضعيفة السند.
وهذه الرواية تبين أن ولادته کانت في سنة 256 هـ، بينما ولادته في الرواية رقم: (1) هي سنة 255 هـ.
الرواية: 5 - ك: ابن عصام، عن الكليني، عن علي بن محمد قال: ولد الصاحب عليه السلام (في) النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومأتين.
رجال السند:
ابن عصام: هو (محمد بن محمد بن عصام)، مضی في الرواية: (2).
علي بن محمد: مجهول الحال، ومشترك بين عدة أشخاص.
إضافة إلی ذلك هناك مجهول أو مجهولون آخرون في السند، من الذي أخبر علي بن محمد بولادة "الصاحب" ؟
وحسب هذه الرواية فإن ولادته کانت في سنة 255 هـ، بينما الرواية (4) تقول أنها کانت في سنة 256هـ.
الرواية: 6 - ك: ماجيلويه والعطار معا، عن محمد العطار، عن الحسين بن علي النيسابوري، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسى بن جعفر عليه السلام، عن الشاري عن نسيم ومارية أنه لما سقط صاحب الزمان عليه السلام من بطن امه سقط جاثيا على ركبتيه، رافعا سبابتيه إلى السماء ثم عطس فقال: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله، زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة، ولو اذن لنا في الكلام لزال الشك.
رجال السند:
العطار: هو (أحمد بن محمد بن يحيى العطار) کما هو في کتاب (کمال الدين وتمام النعمة) الذي أخذ المجلسي عنه الرواية، وإعتبره إبن داود في کتاب رجاله مهملا.
الحسين بن علي النيسابوري: قال العلامة البرقعي: يقول عنه أهل الرجال: لا وجود لمثل هذا الشخص.
إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسى بن جعفر عليه السلام: أورده الطوسي في رجاله، والمازندراني في منتهی المقال، والخوئي في معجم رجاله، دون أن يذکروا له وثاقة.
الشاري: مجهول الحال والعين، لأن الشاري، واحد الشراة وهم خوارج، سميوا بذلك لأنهم قالوا: شرينا أنفسنا. هکذا أورده المجلسي في بحاره، أما في کمال الدين وتمام النعمة فهو (السياري) بدلا من (الشاري). وعن السياري: قال أبو القاسم الخوئي في معجم رجاله هو (أحمد بن محمد بن سيار. أحمد ىن محمد السياري)، ونقل عن النجاشي أنه ضعيف الحديث، فاسد المذهب. ونقل عن الطوسي أنه کان کاتب آل طاهر في زمن الحسن العسکري، وأنه ضعيف.
نسيم: مجهولة الحال. لم يذکرها أحد في کتب الرجال ماعدا الخوئي، لکنه أخذ إسمها من الروايات لا من کتب الرجال، ولم يذکر أن أحدا ذکرها، أو صرح بوثاقتها.
مارية: مجهولة الحال والعين. لا ذکر لها في کتب الرجال.
إذن الرواية فيها ستة مجهولين، فهي بالتالي ضعيفة.
وأما متن الرواية، ففيه أن الجارية المجهولة تقول: لما سقط صاحب الزمان عليه السلام من بطن امه، سقط جاثيا على ركبتيه.. وهي تخالف الرواية (3) التي تذکر فيها حکيمة أنها کانت وحدها مع نرجس ولم تذکر إن کان معها نسيم ومارية، فمن أين لهما هذا الکلام ؟ ومن ثم نسيم ومارية حالهما مجهول، فلا إعتبار لکلامهما. وکذلك لا تذکر حکيمة في الرواية (3) کيف سقط الطفل، بل لم تره لأنها أخذتها فترة حسب قولها. هذا إضافة إلی مخالفة المتن للقرآن والعقل.
الرواية: 7 - ك: قال إبراهيم بن محمد وحدثتني نسيم خادم أبي محمد عليه السلام قالت: قال لي صاحب الزمان عليه السلام وقد دخلت عليه بعد مولده بليلة فعطست عنده فقال لي: يرحمك الله، قالت نسيم: ففرحت بذلك فقال لي عليه السلام: ألا ابشرك في العطاس ؟ فقلت بلى، قال: هو أمان من الموت ثلاثة أيام.
رجال السند:
إبراهيم بن محمد: قال العلامة البرقعي: مجهول مشترك بين عدة أشخاص.
نسيم خادم: مضت في الرواية: 6.
إذن الرواية فيها مجهولان.
ومتنها تخالف رواية حکيمة (رواية رقم: 3) التي تقول فيها أنها کشفت الستر في الصباح عن "المولود" فلم تره، ولما سألت عنه قال لها الحسن العسکري: يا عمة، استودعناه الذي استودعته أم موسى عليه السلام. أي أن الطفل لم يکن موجودا. ومتنها تخالف القرآن، لأن الله تعالی يقول: (وَاللَّـهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) سورة النحل/78. وتخالف العقل أيضا.
الرواية: 8 – غط : الكليني، رفعه عن نسيم الخادم قال: دخلت على صاحب الزمان عليه السلام بعد مولده بعشر ليال، فعطست عنده فقال: يرحمك الله، ففرحت بذلك فقال: ألا ابشرك في العطاس ؟ هو أمان من الموت ثلاثة أيام.
رجال السند:
نسيم الخادم: مضت في الرواية: 6.
الکليني: هو صاحب کتاب الکافي، مضی في الرواية رقم: (2).
نقل المجلسي الرواية من کتاب الغيبة للطوسي، وسند الرواية في الکتاب المذکور، هکذا: وروى محمد بن يعقوب رفعه عن نسيم الخادم، وخادم أبي محمد عليه السلام قال: دخلت على صاحب الزمان عليه السلام بعد مولده بعشر ليال..
ومعلوم أن الطوسي لم يکن معاصرا للکليني بل کان مولده بعد وفاة الکليني بسنوات عديدة، فکيف يقول: وروی الکليني، وهو لم يسمعه ؟ والکليني لم يرو هذه الرواية في الکافي. إذن هناك إنقطاع بين الطوسي والکليني.
وکذلك يبدو من السند أن الکليني لم يروِها عن نسيم الخادم، وأن بينهما شخص آخر لم يذکره، لذلك يقول الطوسي (رفعه عن نسيم الخادم).
بهذا يتبين أن ثمة أکثر من راو مجهول في السند، فبذلك تکون الرواية موضوعة من الأساس.
وأما متنها فهناك إختلاف فيها، ففي الرواية التي نقلها المجلسي من کتاب الغيبة للطوسي تقول نسيم أنها دخلت علی صاحب الزمان!! بعد مولده بعشرة ليال، بينما تقول رواية الصدوق في کمال الدين وتمام النعمة: بعد مولده بليلة، کما في الرواية رقم (7).
ومن جانب آخر فإن هذه الرواية تخالف الرواية (رقم:3) التي تقول أنه إستودعه عند الذي إستودته أم موسی، علاوة أنها مخالفة للقرآن والعقل.
الرواية: 9 - ك: ماجيلويه، وابن المتوكل، والعطار جميعا عن إسحاق بن رياح البصري، عن أبي جعفر العمري قال: لما ولد السيد عليه السلام قال أبو محمد عليه السلام: ابعثوا إلي أبي عمرو، فبعث إليه فصار إليه فقال: اشتر عشرة آلاف رطل خبزا وعشرة آلاف رطل لحما وفرقه أحسبه، قال: على بني هاشم وعق عنه بكذا وكذا شاة.
رجال السند:
ابن المتوكل: قال العلامة البرقعي في تحقيق علمي في أحاديث المهدي: اسم مجهول الهوية.
العطار: مضی في الرواية (6).
إسحاق بن رياح البصري: يقول العلامة البرقعي في کتابه تحقيق علمي في أحاديث المهدي: مهمل ومجهول الحال كما في كتب علم الرجال.
أبي جعفر العمري: لم أقف علی إسمه في کتب الرجال.
وهناك مجهولان آخران في السند وهما؛ مَن الذي بُعِث إلی أبي عمرو وأعلمه بالخبر ؟ والمجهول الثاني هو، مَن بَعَث ذلك الشخص إلی أبي عمرو ليُعْلمه بالخبر ؟
هکذا يظهر أن الرواة کلهم مجهولون، والرواية مختلقة.
الرواية: 10 - ك: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن أبي علي الخيزراني، عن جارية له كان أهداها لابي محمد عليه السلام فلما أغار جعفر الكذاب على الدار جاءته فارة من جعفر فتزوج بها، قال أبو علي: فحدثتني أنها حضرت ولادة السيد عليه السلام وأن اسم ام السيد صقيل، وأن أبا محمد عليه السلام حدثها بما جرى على عياله، فسألته أن يدعو لها بأن يجعل منيتها قبله، فماتت قبله في حياة أبي محمد عليه السلام وعلى قبرها لوح عليه مكتوب هذا ام محمد.
رجال السند:
أبو علي الخيزراني: يقول العلامة البرقعي في کتابه تحقيق علمي في أحاديث المهدي: مجهول الحال والمذهب.
جارية: مجهولة الحال والعين، لأن لا أحد يعلم من هي الجارية وما إسمها، وکيف حالها.
هذه الرواية ضعيفة السند لأنها رواية مجهول عن مجهول.
وأما متن الرواية فمخالفة لرواية حکيمة (رقم:3)، التي تقول أن إسم أمه (نرجس) بينما هنا إسمها صقيل.
وهذه الرواية تقول أن أمه ماتت قبل الحسن العسکري، فمن من النساء قامت أو کُلفت بتربيته ؟
الرواية: 11 - ك: ابن المتوكل، عن الحميري، عن محمد بن أحمد العلوي، عن أبي غانم الخادم قال: ولد لابي محمد عليه السلام ولد فسماه محمدا فعرضه على أصحابه يوم الثالث وقال: هذا صاحبكم من بعدي وخليفتي عليكم، وهو القائم الذي تمتد إليه الاعناق بالانتظار فإذا امتلات الارض جورا وظلما خرج فملاها قسطا وعدلا.
رجال السند:
ابن المتوكل: يقول العلامة البرقعي في کتابه (تحقيق علمي في أحاديث المهدي): اسم مجهول الهوية.
محمد بن أحمد العلوي: ذکر الخوئي في معجم رجاله أنه لم يثبت وثاقة الرجل، لکنه إستحسن کلام النجاشي فيه بأنه "من شيوخ أصحابنا". قلت: وهذا أيضا ليس توثيقا له.
أبي غانم الخادم: مجهول الحال ومجهول الاسم.
وهناك راو أو رواة مجهولون لم يذکرهم أبو غانم الخادم، لأنه لا يذکر کيف علم أن لحسن العسکري ولد، وبالتالي من هم أصحابه الذين عرض عليهم ولده ؟
إذن الرواية ضعيفة لوجود أشخاص ضعفاء ومجهولين في السند.
وأما القول المنسوب إلی الحسن العسکري (رحمه الله): هذا صاحبكم من بعدي وخليفتي عليكم.. فإذا کان موجودا والظلم واقع، فلماذا الغيبة ؟
الرواية: 12 - غط: جماعة عن أبي المفضل الشيباني، عن محمد بن بحر بن سهل الشيباني قال: قال بشر بن سليمان النخاس وهو من ولد أبي أيوب الانصاري أحد موالي أبي الحسن وأبي محمد وجارهما بسر من رأى: أتاني كافور الخادم فقال: مولانا أبو الحسن علي بن محمد العسكري يدعوك إليه فأتيته فلما جلست بين يديه قال لي: يا بشر إنك من ولد الانصار وهذه الموالاة لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف وأنتم ثقاتنا أهل البيت وإني مزكيك ومشرفك بفضيلة تسبق بها الشيعة في الموالاة بسر اطلعك عليه، وانفذك في ابتياع أمة فكتب كتابا لطيفا بخط رومي ولغة رومية وطبع عليه خاتمه وأخرج شقة صفراء فيها مائتان وعشرون دينارا فقال: خذها وتوجه بها إلى بغداد واحضر معبر الفرات ضحوة يوم كذا فإذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا وترى الجواري فيها ستجد طوايف المبتاعين من وكلاء قواد بني العباس وشرذمة من فتيان العرب فإذا رأيت ذلك فأشرف من البعد على المسمى عمر بن يزيد النخاس عامة نهارك إلى أن تبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا وكذا لابسة حريرين صفيقين تمتنع من العرض ولمس المعترض والانقياد لمن يحاول لمسها وتسمع صرخة رومية من وراء ستر رقيق، فاعلم أنها تقول: واهتك ستراه فيقول بعض المبتاعين علي ثلاثمأة دينار فقد زادني العفاف فيها رغبة فتقول له بالعربية: لو برزت في زي سليمان بن داود وعلى شبه ملكه ما بدت لي فيك رغبة فاشفق على مالك، فيقول النخاس: فما الحيلة ولابد من بيعك فتقول الجارية: وما العجلة ولابد من اختيار مبتاع يسكن قلبي إليه وإلى وفائه وأمانته. فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخاس وقل له: إن معك كتابا ملطفة لبعض الاشراف كتبه بلغة رومية وخط رومي ووصف فيه كرمه ووفاءه ونبله وسخاءه تناولها لتتأمل منه أخلاق صاحبه فان مالت إليه ورضيته فأنا وكيله في ابتياعها منك.
قال بشر بن سليمان: فامتثلت جميع ما حده لي مولاي أبو الحسن عليه السلام في الجارية فلما نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا وقالت لعمر بن يزيد: بعني من صاحب هذا الكتاب وحلفت بالمحرجة والمغلظة أنه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها فما زلت اشاحه في ثمنها حتى استقر الامر فيه على مقدار ما كان أصحبنيه مولاي عليه السلام من الدنانير فاستوفاه وتسلمت الجارية ضاحكة مستبشرة وانصرفت بها إلى الحجيرة التي كنت آوي إليها ببغداد، فما أخذها القرار حتى أخرجت كتاب مولانا عليه السلام من جيبها وهي تلثمه وتطبقه على جفنها وتضعه على خدها وتمسحه على بدنها فقلت تعجبا منها تلثمين كتابا لا تعرفين صاحبه ؟ فقالت: أيها العاجز الضعيف المعرفة بمحل أولاد الانبياء أعرني سمعك وفرغ لي قلبك أنا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم وامي من ولد الحواريين تنسب إلى وصي المسيح شمعون انبئك بالعجب. إن جدي قيصر أراد أن يزوجني من ابن أخيه وأنا من بنات ثلاث عشرة سنة فجمع في قصره من نسل الحواريين من القسيسين والرهبان ثلاثمائة رجل ومن ذوي الاخطار منهم سبعمائة رجل وجمع من امراء الاجناد وقواد العسكر ونقباء الجيوش وملوك العشاير أربعة آلاف وأبرز من بهي ملكه عرشا مساغا من أصناف الجوهر ورفعه فوق أربعين مرقاة فلما صعد ابن أخيه وأحدقت الصلب وقامت الاساقفة عكفا ونشرت أسفار الانجيل تسافلت الصلب من الاعلى فلصقت الارض وتقوضت أعمدة العرش فانهارت إلى القرار وخر الصاعد من العرش مغشيا عليه فتغيرت ألوان الاساقفة وارتعدت فرائصهم فقال كبيرهم لجدي: أيها الملك اعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالة على زوال هذا الدين المسيحي والمذهب الملكاني فتطير جدي من ذلك تطيرا شديدا وقال للاساقفة: أقيموا هذه الاعمدة وارفعوا الصلبان واحضروا أخا هذا المدبر لعاهر المنكوس جده لازوجه هذه الصبية فيدفع نحوسه عنكم بسعوده ولما فعلوا ذلك حدث على الثاني مثل ما حدث على الاول وتفرق الناس وقام جدي قيصر مغتما فدخل منزل النساء وارخيت الستور واريت في تلك الليلة كأن المسيح وشمعون وعدة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدي ونصبوا فيه منبرا من نور يباري السماء علوا وارتفاعا في الموضع الذي كان نصب جدي وفيه عرشه ودخل عليه محمد صلى الله عليه وآله وختنه ووصيه عليه السلام وعدة من أبنائه. فتقدم المسيح إليه فاعتنقه فيقول له محمد صلى الله عليه وآله: يا روح الله إني جئتك خاطبا من وصيك شمعون فتاته مليكة لابني هذا وأومأ بيده إلى أبي محمد عليه السلام ابن صاحب هذا الكتاب فنظر المسيح إلى شمعون وقال له: قد أتاك الشرف فصل رحمك برحم آل محمد عليهم السلام قال: قد فعلت، فصعد ذلك المنبر فخطب محمد صلى الله عليه وآله وزوجني من ابنه وشهد المسيح عليه السلام وشهد أبناء محمد عليهم السلام والحواريون. فلما استيقظت أشفقت أن أقص هذه الرؤيا على أبي وجدي مخافة القتل فكنت اسرها ولا ابديها لهم وضرب صدري بمحبة أبي محمد عليه السلام حتى امتنعت من الطعام والشراب فضعفت نفسي ودق شخصي ومرضت مرضا شديدا فما بقي في مداين الروم طبيب إلا أحضره جدي وسأله عن دوائي فلما برح به اليأس قال: يا قرة عيني هل يخطر ببالك شهوة فازودكها في هذه الدنيا فقلت: يا جدي أرى أبواب الفرج علي مغلقة فلو كشفت العذاب عمن في سجنك من اسارى المسلمين وفككت عنهم الاغلال وتصدقت عليهم ومنيتهم الخلاص رجوت أن يهب المسيح وامه عافية فلما فعل ذلك تجلدت في إظهار الصحة من بدني قليلا و تناولت يسيرا من الطعام فسر بذلك وأقبل على إكرام الاسارى وإعزازهم فاريت أيضا بعد أربع عشرة ليلة كأن سيدة نساء العالمين فاطمة عليها السلام قد زارتني ومعها مريم بنت عمران وألف من وصايف الجنان فتقول لي مريم هذه سيدة النساء عليها السلام ام زوجك أبي محمد فأتعلق بها وأبكي وأشكو إليها امتناع أبي محمد من زيارتي فقالت سيدة النساء عليها السلام: إن ابني أبا محمد لا يزورك وأنت مشركة بالله على مذهب النصارى وهذه اختي مريم بنت عمران تبرء إلى الله من دينك فان ملت إلى رضى الله تعالى ورضى المسيح ومريم عليهما السلام وزيارة أبي محمد إياك فقولي أشهد أن لا إله إلا الله وأن أبي محمدا رسول الله فلما تكلمت بهذه الكلمة ضمتني إلى صدرها سيدة نساء العالمين وطيب نفسي وقالت الآن توقعي زيارة أبي محمد وإني منفذته إليك فانتبهت وأنا أنول وأتوقع لقاء أبي محمد عليه السلام فلما كان في الليلة القابلة رأيت أبا محمد عليه السلام وكأني أقول له: جفوتني يا حبيبي بعد أن أتلفت نفسي معالجة حبك، فقال: ما كان تأخري عنك إلا لشركك فقد أسلمت وأنا زائرك في كل ليلة إلى أن يجمع الله شملنا في العيان فلما قطع عني زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية. قال بشر: فقلت لها: وكيف وقعت في الاسارى فقالت: أخبرني أبو محمد عليه السلام ليلة من الليالي أن جدك سيسير جيشا إلى قتال المسلمين يوم كذا وكذا ثم يتبعهم فعليك باللحاق بهم متنكرة في زي الخدم مع عدة من الوصايف من طريق كذا ففعلت ذلك فوقفت علينا طلايع المسلمين حتى كان من أمري ما رأيت وشاهدت وما شعر بأني ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية أحد سواك وذلك باطلاعي إياك عليه ولقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته وقلت: نرجس فقال: اسم الجواري. قلت: العجب أنك رومية ولسانك عربي ؟ قالت: نعم، من ولوع جدي وحمله إياي على تعلم الآداب أن أوعز إلي امرأة ترجمانة له في الاختلاف إلي وكانت تقصدني صباحا ومساء وتفيدني العربية حتى استمر لساني عليها واستقام قال بشر: فلما انكفأت بها إلى سر من رأى دخلت على مولاي أبي الحسن عليه السلام فقال: كيف أراك الله عز الاسلام وذل النصرانية وشرف محمد وأهل بيته عليهم السلام قالت: كيف أصف لك يا ابن رسول الله ما أنت أعلم به مني قال: فاني احب أن اكرمك فأيما أحب إليك عشرة آلاف دينار أم بشرى لك بشرف الابد قالت: بشرى بولد لي. قال لها: ابشري بولد يملك الدنيا شرقا وغربا ويملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا قالت: ممن ؟ قال: ممن خطبك رسول الله صلى الله عليه وآله، له ليلة كذا في شهر كذا من سنة كذا بالرومية قال لها: ممن زوجك المسيح عليه السلام ووصيه ؟ قالت: من ابنك أبي محمد عليه السلام فقال: هل تعرفينه قالت: وهل خلت ليلة لم يزرني فيها منذ الليلة التي أسلمت على يد سيدة النساء عليها السلام قال: فقال مولانا: يا كافور ادع اختي حكيمة فلما دخلت قال لها: هاهيه فاعتنقتها طويلا وسرت بها كثيرا فقال لها أبو الحسن عليه السلام: يا بنت رسول الله خذيها إلى منزلك وعلميها الفرايض والسنن فانها زوجة أبي محمد، وام القائم عليه السلام.
رجال السند:
جماعة: مجهولو الحال والعين.
أبي المفضل الشيباني: يقول العلامة البرقعي: مجهول.
محمد بن بحر بن سهل الشيباني: قال إبن الغضائري: ضَعِيْفٌ، في مذهبِهِ ارْتِفاعٌ. وقال النجاشي: قال بعض أصحابنا: إنه كان في مذهبه ارتفاع. وقال الحلي في رجاله بعد أن ذکر قول إبن الغضائري والنجاشي: والذي أراه التوقف في حديثه. وذکر إبن داود في کتاب رجاله أنه يرمى بالغلو والتفويض. وقال عنه العلامة البرقعي: كان من الغلاة القائلين بالتفويض، وهي عقيدة تفضي إلى الكفر.
بشر بن سليمان النخاس: قال العلامة البرقعي: مجهول ومهمل في كتب الرجال.
إذن الرواية ضعيفة، بل موضوعة من الأساس وضعها الوضاعون الکذابون.
وأما متن الرواية فإضافة إلی کونها خيالية، فهي أشبه ما تکون بقصص ألف ليلة وليلة. وفيها مخالفات شرعية کثيرة.
والرواية من الناحية التاريخية محض الکذب، ويبدو أن الذي لفقها ما کان يعلم أنه لم يحدث قتال بين المسلمين وبين الروم في تلك الفترة. وقد حققت بنفسي هذه الرواية من الناحية التاريخية، إذ قرأت تاريخ الطبري وکتاب البداية والنهاية لإبن کثير، إبتداءا من سنة (250 هـ) إلی سنة (260) هجرية، وهي السنة التي توفي فيها الحسن العسکري، وکذلك قرأت کتاب تاريخ الخلفاء للسيوطي، فلم أر في أي منها خبرا عن قتال حدث في السنوات العشر المذکورة بين المسلمين وبين الروم، بل کانت الدولة العباسية في تلك الفترة ضعيفة وتعاني من مشاکل داخلية، فمن أين جاءت الأسری ؟!!
الرواية 13- ك: محمد بن علي بن محمد بن حاتم، عن أحمد بن عيسى الوشاء، عن أحمد بن طاهر القمي، عن أبي الحسين محمد بن يحيى الشيباني قال: وردت كربلاء سنة ست وثمانين ومائتين قال: وزرت قبر غريب رسول الله صلى الله عليه وآله ثم انكفأت إلى مدينة السلام متوجها إلى مقابر قريش وقد تضرمت الهواجر وتوقدت السماء ولما وصلت منها إلى مشهد الكاظم عليه السلام واستنشقت نسيم تربته المغمورة من الرحمة المحفوفة بحدايق الغفران أكببت عليها بعبرات متقاطرة وزفرات متتابعة، وقد حجب الدمع طرفي عن النظر فلما رقأت العبرة وانقطع النحيب وفتحت بصرى وإذا أنا بشيخ قد انحنى صلبه وتقوس منكباه وثفنت جبهته وراحتاه وهو يقول لآخر معه عند القبر: يا ابن أخ فقد نال عمك شرفا بما حمله السيدان من غوامض الغيوب وشرايف العلوم التي لم يحمل مثلها إلا سلمان وقد أشرف عمك على استكمال المدة وانقضاء العمر وليس يجد في أهل الولاية رجلا يفضي إليه قلت: يا نفس لا يزال العناء والمشقة ينالان منك باتعابي الخف والحافر في طلب العلم وقد قرع سمعي من هذا الشيخ لفظ يدل على علم جسيم وأمر عظيم.
فقلت: أيها الشيخ ومن السيدان ؟ قال النجمان المغيبان في الثرى بسر من رأى فقلت: إني اقسم بالموالاة وشرف محل هذين السيدين من الامامة والوراثة أني خاطب علمهما وطالب آثارهما وباذل من نفسي الايمان الموكدة على حفظ أسرارهما قال: إن كنت صادقا فيما تقول فأحضر ما صحبك من الآثار عن نقلة أخبارهم فلما فتش الكتب وتصفح الروايات منها قال: صدقت أنا بشر بن سليمان النخاس من ولد أبي أيوب الانصاري أحد موالي أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام وجارهما بسر من رأى قلت فأكرم أخاك ببعض ما شاهدت من آثارهما قال: كان مولاي أبو الحسن عليه السلام فقهني في علم الرقيق فكنت لا أبتاع ولا أبيع إلا باذنه فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتى كملت معرفتي فيه فأحسنت الفرق فيما بين الحلال والحرام فبينا أنا ذات ليلة في منزلي بسر من رأى وقد مضى هوي من الليل إذ قد قرع الباب قارع فعدوت مسرعا فإذا بكافور الخادم رسول مولانا أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام يدعوني إليه فلبست ثيابي ودخلت عليه فرأيته يحدث ابنه أبا محمد عليه السلام واخته حكيمة من وراء الستر فلما جلست قال: يا بشر إنك من ولد الانصار وهذه الولاية لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف وأنتم ثقاتنا أهل البيت وساق الخبر نحوا مما رواه الشيخ إلى آخره.
بشر بن سليمان النخاس: مضی في الرواية (12).
محمد بن علي بن محمد بن حاتم: لم أقف علی إسمه في کتب الرجال. الوحيد الذي ذکره هو الخوئي في معجم رجاله، لکنه نقل إسمه من کتب الروايات لا من کتب الرجال، وقال أنه من مشائخ الصدوق، لکن لم يذکر له توثيقا من أحد.
أحمد بن عيسى الوشاء: مجهول الحال والعين، وإسمه غير موجود في کتب رجال الشيعة.
أحمد بن طاهر القمي: مجهول الحال والعين، ولا وجود لإسمه ذکر في کتب رجال الشيعة. وجاء في حاشية کتاب کمال الدين وتمام النعمة للصدوق، ص352، عند الرواية رقم: 50، من باب ما روى عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام من النص على القائم عليه السلام وذكر غيبته، أن أحمد بن طاهر مهمل. وذکر المحقق أن إسمه جاء فى بعض النسخ (أحمد بن عبد الله) أي أن إسمه أيضا فيه إشکال.
أبو الحسين محمد بن يحيى الشيباني: لا يوجد إسمه حتی في معجم رجال الحديث للخوئي.
إذن الرواية ضعيفة.
الرواية: 14- ك: ابن إدريس عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن إبراهيم الكوفي عن محمد بن عبد الله المطهري، قال: قصدت حكيمة بنت محمد عليه السلام بعد مضي أبي محمد عليه السلام أسألها عن الحجة وما قد اختلف فيه الناس من الحيرة التي فيها فقالت لي: اجلس فجلست ثم قالت لي: يا محمد إن الله تبارك وتعالى لا يخلي الارض من حجة ناطقة أو صامتة ولم يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين تفضيلا للحسن والحسين عليهما السلام وتمييزا لهما أن يكون في الارض عديلهما إلا أن الله تبارك وتعالى خص ولد الحسين بالفضل على ولد الحسن كما خص ولد هارون على ولد موسى وإن كان موسى حجة على هارون والفضل لولده إلى يوم القيامة، ولابد للامة من حيرة يرتاب فيها المبطلون ويخلص فيها المحقون: لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وإن الحيرة لا بد واقعة بعد مضي أبي محمد الحسن عليه السلام. فقلت: يا مولاتي هل كان للحسن عليه السلام ولد فتبسمت ثم قالت: إذا لم يكن للحسن عليه السلام عقب فمن الحجة من بعده ؟ وقد أخبرتك حدثيني بولادة مولاي وغيبته عليه السلام. قال: نعم، كانت لي جارية يقال لها نرجس: فزارني ابن أخي عليه السلام وأقبل يحد النظر إليها، فقلت له: يا سيدي لعلك هويتها فارسلها إليك ؟ فقال: لا يا عمة لكني أتعجب منها فقلت: وما أعجبك ؟ فقال عليه السلام: سيخرج منها ولد كريم على الله عزوجل الذي يملا الله به الارض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما فقلت: فارسلها إليك يا سيدي ؟ فقال: استاذني في ذلك أبي، قالت: فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن فسلمت وجلست فبدأني عليه السلام وقال: يا حكيمة ابعثي بنرجس إلى ابني أبي محمد قالت: فقلت: يا سيدي على هذا قصدتك أن أستأذنك في ذلك، فقال: يا مباركة إن الله تبارك وتعالى أحب أن يشركك في الاجر ويجعل لك في الخير نصيبا قالت حكيمة: فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزينتها ووهبتها لأبي محمد وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أياما ثم مضى إلى والده ووجهت بها معه.
قالت حكيمة: فمضى أبو الحسن عليه السلام وجلس أبو محمد عليه السلام مكان والده وكنت أزوره كما كنت أزور والده، فجاءتني نرجس يوما تخلع خفي وقالت: يا مولاتي ناولني خفك، فقلت: بل أنت سيدتي ومولاتي والله لا دفعت إليك حفي لتخلعيه ولا خدمتيني بل أخدمك على بصري فسمع أبو محمد عليه السلام ذلك فقال: جزاك الله خيرا يا عمة فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس فصحت بالجارية وقلت: ناوليني ثيابي لانصرف فقال عليه السلام: يا عمتاه بيتي الليلة عندنا فانه سيولد الليلة المولود الكريم على الله عزوجل الذي يحيي الله عزوجل به الارض بعد موتها، قلت: ممن يا سيدي ولست أرى بنرجس شيئا من أثر الحمل فقال: من نرجس لا من غيرها قالت: فوثبت إلى نرجس فقلبتها ظهر البطن فلم أر بها أثرا من حبل فعدت إليه فأخبرته بما فعلت فتبسم ثم قال لي: إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل لان مثلها مثل ام موسى لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها لان فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى وهذا نظير موسى عليه السلام.
قال حكيمة: فلم أزل أرقبها إلى وقت طلوع الفجر وهي نائمة بين يدي لا تقلب جنبا إلى جنب حتى إذا كان في آخر الليل وقت طلوع الفجر وثبت فزعة فضممتها إلى صدري وسميت عليها فصاح أبو محمد عليه السلام وقال: اقرئي عليها إنا أنزلناه في ليلة القدر فأقبلت أقرأ عليها وقلت لها: ما حالك ؟ قالت: ظهر الامر الذي أخبرك به مولاي فأقبلت أقرأ عليها كما أمرني فأجابني الجنين من بطنها يقرأ كما أقرأ وسلم علي.
قالت حكيمة: ففزعت لما سمعت فصاح بي أبو محمد عليه السلام لا تعجبي من أمر الله عزوجل إن الله تبارك وتعالى ينطقنا بالحكمة صغارا ويجعلنا حجة في أرضه كبارا فلم يستتم الكلام حتى غيبت عني نرجس فلم أرها كأنه ضرب بيني وبينها حجاب فعدوت نحو أبي محمد عليه السلام وأنا صارخة فقال لي: ارجعي يا عمة فانك ستجديها في مكانها قالت: فرجعت فلم ألبث أن كشف الحجاب بيني وبينها وإذا أنا بها وعليها من أثر النور ما غشي بصري وإذا أنا بالصبي عليه السلام ساجدا على وجهه جاثيا على ركبتيه رافعا سبابتيه نحو السماء وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وأن أبي أمير المؤمنين ثم عد إماما إماما إلى أن بلغ إلى نفسه، فقال عليه السلام: اللهم أنجز لي وعدي وأتمم لي أمري وثبت وطأتي واملأ الأرض بي عدلا وقسطا. فصاح أبو محمد الحسن عليه السلام فقال: يا عمة تناوليه فهاتيه فتناولته وأتيت به نحوه فلما مثلت بين يدي أبيه وهو على يدي سلم على أبيه فتناوله الحسن عليه السلام والطير ترفرف على رأسه، فصاح بطير منها فقال له: احمله واحفظه ورده إلينا في كل أربعين يوما فتناوله الطاير وطار به في جو السماء وأتبعه ساير الطير فسمعت أبا محمد يقول: أستودعك الذي استودعته ام موسى، فبكت نرجس فقال لها: اسكتي فان الرضاع محرم عليه إلا من ثديك وسيعاد إليك كما رد موسى إلى امه وذلك قوله عزوجل " فرددناه إلى امه كي تقر عينها ولا تحزن ".
قالت حكيمة: فقلت: ماهذا الطاير قال: هذا روح القدس الموكل بالائمة عليهم السلام يوفقهم ويسددهم ويربيهم بالعلم.
قالت حكيمة: فلما أن كان بعد أربعين يوما رد الغلام ووجه إلي ابن أخي عليه السلام فدعاني فدخلت عليه فإذا أنا بصبي متحرك يمشي بين يديه. فقلت: سيدي هذا ابن سنتين فتبسم عليه السلام ثم قال: إن أولاد الانبياء والاوصياء إذا كانوا أئمة ينشؤن بخلاف ما ينشؤ غيرهم وإن الصبي منا إذا أتى عليه شهر كان كمن يأتي عليه سنة وإن الصبي منا ليتكلم في بطن امه ويقرأ القرآن ويعبد ربه عزوجل وعند الرضاع تطيعه الملائكة وتنزل عليه (كل) صباح (و) مساء.
قالت حكيمة: فلم أزل أرى ذلك الصبي كل أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا قبل مضي أبي محمد عليه السلام بأيام قلايل فلم أعرفه فقلت لابي محمد عليه السلام: من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه ؟ فقال: ابن نرجس وهو خليفتي من بعدي وعن قليل تفقدوني فاسمعي له وأطيعي،
قالت حكيمة: فمضى أبو محمد عليه السلام بأيام قلايل وافترق الناس كما ترى، ووالله إني لاراه صباحا ومساء، وإنه لينبئني عما تسألوني عنه فاخبركم ووالله إني لاريد أن أسأله عن الشئ فيبدءني به وإنه ليرد علي الامر فيخرج إلي منه جوابه من ساعته من غير مسألتي. وقد أخبرني البارحة بمجيئك إلي وأمرني أن اخبرك بالحق.
قال محمد بن عبدالله: فوالله لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطلع عليها أحد إلا الله عزوجل فعلمت أن ذلك صدق وعدل من الله عزوجل وأن الله عزوجل قد أطلعه على ما لم يطلع عليه أحدا من خلقه.
رجال السند:
ابن إدريس: هو الحسين بن أحمد بن إدريس کما جاء ذلك في کمال الدين الذي نقل المجلسي عنه الرواية. جاء في رجال الطوسي شخصان بهذا الإسم أحدهما: الحسين بن احمد بن ادريس القمي الأشعري، يكنى أبا عبدالله، روى عنه التلعكبري وله منه اجازة. والثاني هو: الحسين بن احمد بن ادريس، روى عنه محمد بن علي بن الحسين بن بابويه. لکن الطوسي لم يصرح لهما جرحا ولا تعديلا، مثلما لم يصرح بإتحادهما.
محمد بن إسماعيل: قال العلامة البرقعي في کتاب تحقيق علمي في أحاديث المهدي: مجهول لدى علماء الرجال.
محمد بن إبراهيم الكوفي: قال العلامة البرقعي: مجهول.
محمد بن عبدالله المطهري: هکذا جاء لقبه (المطهري) في بحار الأنوار، وأما في کتاب (کمال الدين وتمام النعمة) الذي نقل المجلسي عنه الرواية، فقد جاء (الطهوي). وجاء في حاشية کمال الدين: في بعض النسخ " الطهوي " وفي بعضها " الظهري " وفى بعضها " الزهري " وبعضها " المطهري " وفي بعضها " الطهري ". وقال المحقق علي أكبر الغفاري: ولم أجد بهذه العناوين في أصحاب الهادي أحدا، نعم ذكر " الطهومي " في جامع الرواة من أصحاب الرضا عليه السلام، لكن حاله مجهول.
إذن هي رواية مجهول عن مجهول.
علاوة علی ذلك هناك تناقضات شديدة بين هذه الرواية والروايات الأخری، ففي هذه الرواية نرجس کانت جارية لحکيمة، وأن الحسن العسکري رآها في بيتها. وأنه أخبرها بأنها ستکون أم المهدي، وأنه دخل بها في بيتها. أي أنها کانت علی علم بأمرها. لکن حکيمة نفسها تخبر في الرواية (3) أن نرجس کانت جارية الحسن العسکري نفسه، بينما في الرواية (12) تقول أن نرجس إشتراها أبو الحسن، وأنها کانت حفيدة أمبراطور الروم. وفي الرواية (3) تذکر حکيمة أنها کانت في البيت وأن الحسن العسکري بعث إليها وأخبرها أن المهدي سيولد في تلك الليلة، في حين تقول حکيمة في الرواية (14) أنها کانت في بيت الحسن العسکري وطلب منها المبيت عندهم. تقول في هذه الرواية (14) أن نرجس غُيبت عنها ولم ترها، کأنه ضرب بينهما حجاب، وعندما کشف الحجاب وجدت الصبي ساجدا !! بينما تقول في الرواية (3) ثم أخذتني فترة وأخذتها (أي نرجس) فترة، فانتبهت بحس سيدي عليه السلام، فكشفت الثوب عنه، فإذا أنا به عليه السلام ساجدا يتلقى الارض بمساجده فضممته، أي أنها لا تذکر التغييب ولا رفع الحجاب.
إضافة إلی أن الرواية من أولها إلی نهايتها خرافة مخالفة للقرآن والعقل والعلم.
الرواية: 15- ك: الطالقاني، عن الحسن بن علي بن زكريا، عن محمد بن خليلان عن أبيه، عن جده، عن غياث بن أسد قال: ولد الخلف المهدي صلوات الله عليه يوم الجمعة وامه ريحانة ويقال لها نرجس: ويقال صقيل: ويقال سوسن: إلا أنه قيل لسبب الحمل صقيل: وكان مولده عليه السلام لثمان ليال خلون من شعبان سنة ست وخمسين ومائيتن، وكيله عثمان بن سعيد فلما مات عثمان أوصى إلى ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان، وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنهم، فلما حضرت السمري رضي الله عنه الوفاة سئل أن يوصي، فقال: الله أمر هو بالغه فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد السمري رحمه الله.
رجال السند:
الحسن بن علي بن زكريا: قال العلامة البرقعي: إعتبره جميع علماء الرجال ضعيفاً من ناحية دينه.
محمد بن خليلان عن أبيه، عن جده: ذکر العلامة البرقعي أنه هو وأبوه وجده مجهولون.
غياث بن أسد: لا وجود لإسمه ذکر في کتب الرجال.
هذا ويوجد راو مجهول آخر، وهو، من الذي أخبر غياث بن أسد، عن ولادة المهدي وأسم أمه وتاريخ ولادته ؟
علی هذا تکون الرواية ضعيفة.
في هذه الرواية إسم أم المهدي ريحانة، نرجس، أو صقيل، أو سوسن. بينما حسب الروايات السابقة أنها نرجس.
الرواية: 16 - ك: علي بن الحسين بن الفرج، عن محمد بن الحسن الكرخي قال: سمعت أبا هارون، رجلا من أصحابنا، يقول: رأيت صاحب الزمان عليه السلام، وكان مولده يوم الجمعة سنة ست وخمسين ومأتين.
قلت: نقل الملا المجلسي هذه الرواية من کتاب (کمال الدين وتمام النعمة) لکن اللفظ في کمال الدين يختلف عن هذا اللفظ، إذ لا يوجد فيه عبارة (وكان مولده يوم الجمعة سنة ست وخمسين ومأتين) أنظر إلی باب ذكر من شاهد القائم (ع) ورآه وكلمه، رقم الرواية:1.
رجال السند:
علي بن الحسين بن الفرج: ذکر الخوئي في معجم رجاله أنه من مشائخ الصدوق، لکن لم يذکر له وثاقة.
محمد بن الحسن الكرخي: لم أقف علی إسمه في کتب الرجال، غير أن الخوئي أورده في معجم رجاله من کتب الروايات دون أن يذکر شيئا عن حاله.
أبو هارون: مجهول الحال والعين.
بهذا تکون الرواية ضعيفة.
تذکر هذه الرواية أن تاريخ ميلاده کان في سنة 256 هـ وهو يخالف التواريخ الأخری.
الرواية: 17 - ك: ابن المتوكل، عن الحميري، عن محمد بن إبراهيم الكوفي أن أبا محمد عليه السلام بعث إلى (بعض) من سماه لي بشاة مذبوحة قال: هذه من عقيقة ابني محمد.
رجال السند:
ابن المتوكل: مضی في الرواية: (11).
محمد بن إبراهيم الكوفي: مضی في رواية (14).
هناك راو مجهول آخر لم يسم وهو، من الذي أخبر محمد بن إبراهيم الكوفي أن الحسن العسکري بعث بالشاة المذبوحة إلی (بعض) الذي سماه له ؟
الرواية ضعيفة لوجود أکثر من راو مجهول في السند.
وأما متن الرواية فتخالف الروايات التي تأمر بکتمان أمره.
الرواية: 18- ك: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الحسن بن علي النيسابوري، عن الحسن بن المنذر، عن حمزة بن أبي الفتح قال: جاءني يوما فقال لي: البشارة ! ولد البارحة في الدار مولود لابي محمد عليه السلام وأمر بكتمانه، قلت: وما اسمه، قال: سمي بمحمد، وكني بجعفر.
رجال السند:
محمد العطار: هو (محمد بن يحيی العطار، القمي) لم يوثقه أحد.
الحسن بن علي النيسابوري: يقول العلامة البرقعي في کتاب تحقيق علمي في أحاديث المهدي: مجهول الحال كما يقول علماء الرجال الشيعة.
الحسن بن المنذر: يقول العلامة البرقعي: مجهول.
حمزة بن أبي الفتح: يقول العلامة البرقعي: لا ندري ما إذا كان له وجود حقيقي أم لا. وهو يقول لقد بُشّرتُ أن أبا محمد رُزق ولداً. ولا أحد يعلم من هو الذي بشره بهذا، ولماذا بشره، وماذا كان عمله ؟!
هناك راو مجهول آخر في السند، وهو قول حمزة بن أبي الفتح المجهول جاءني يوما.. من الذي جاءه بالبشارة ؟
إذن الرواية ضعيفة، لأنها رواية مجهول عن مجهول.
وهذه الرواية تخالف الرواية (9) التي تأمر بالکتمان.
الرواية: 19- ك: الطالقاني، عن الحسن بن علي بن زكريا، عن محمد بن خليلان عن أبيه، عن جده، عن غياث بن أسد قال: سمعت محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه يقول: لما ولد الخلف المهدي صلوات الله عليه سطع نور من فوق رأسه إلى عنان السماء ثم سقط لوجهه ساجدا لربه تعالى ذكره ثم رفع رأسه وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الاسلام. قال: وكان مولده ليلة الجمعة.
رجال السند:
الحسن بن علي بن زكريا: مر في الرواية: (15).
محمد بن خليلان عن أبيه، عن جده: مضوا في الرواية (15).
غياث بن أسد: مضی في الرواية (15).
محمد بن عثمان العمري: وهو أحد الکذابين الأربعة الذين يسمونهم علماء الشيعة الإثني عشرية بالسفراء الأربعة الذين کانوا واسطة بين المهدي الموهوم وبين الناس زمن غيبته الصغری !!، لأننا هاهنا نتصدی لکل رواياتهم المتعلقة بولادة ذلك الخرافي، وليس بين هذه الروايات حتی رواية واحدة صحيحة، وحتی هذه الرواية التي يرويها هذا الکذاب هي الأخری ضعيفة، فکيف کان سفيرا بينه وبين الناس، ومن الذي عينه سفيرا ؟! وسميته بالکذاب لأنه کل روايات ولادة المهدي مختلقة وضعيفة، وهي رواية مجهول عن مجهول، فکيف کان سفيرا لمعدوم ؟
يدعي هذا الکذاب أنه لما ولد الخلف المهدي سطع نور من فوق رأسه إلى عنان السماء ثم سقط لوجهه ساجدا لربه تعالى.. نتساءل هل کان حاضرا ساعة ولادته ؟ هل کان هو قابلة أم کان مع القابلة حتی يعلم ذلك ؟ وعلمنا سابقا أن کل روايات حکيمة رغم ضعفها ونکارتها لا تذکر إن کان معها أحد لحظة "سقوط" الطفل الموهوم من أمه. إضافة إلی ذلك فإنها مخالفة للقرآن وسنة رسوله (صلی الله عليه وسلم) والعقل، لماذا يسطع النور ؟ إن مثل هذه الظواهر الخارقة للعادة لا تحدث لموت أحد ولا لولادته. وقصة کسوف الشمس يوم وفاة إبن رسول الله (صلی الله عليه وسلم)، إبراهيم، ونفيه (صلی الله عليه وسلم) أن يکون لذلك علاقة بموته، قصة معروفة.
الرواية: 20 - ك: بهذا الاسناد عن محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه أنه قال: ولد السيد عليه السلام مختونا، وسمعت حكيمة تقول: لم ير بامه دم في نفاسها، وهذا سبيل امهات الائمة صلوات الله عليهم.
حال هذه الرواية کحال أخواتها في الضعف، إذ ليس في سندها حتی راو واحد سليم.
عبارة: (بهذا الإسناد) إشارة إلی إسناد الرواية التي قبلها، وإسنادها هو؛ حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا بمدينة السلام قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن خليلان قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن غياث بن أسيد عن محمد بن عثمان العمري، کما جاء في کتاب کمال الدين للصدوق التي نقل المجلسي منه الراوية.
محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني: ذکر الخوئي في معجم رجاله أنه لم تثبت وثاقته.
الحسن بن علي بن زكريا: مضی في الرواية (15).
أبو عبد الله، محمد بن خليلان قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده: مضوا في الرواية: (15).
غياث بن أسيد: مضی في الرواية (15) مجهول الحال والعين، إسمه لا وجود له في کتب الرجال.
محمد بن عثمان العمري: مضی في الرواية (19).
حكيمة: مضت في الرواية: (3).
وأما متن الرواية فمخالف للقرآن والعقل، وستأتي رواية مخالفة لها من نفس حکيمة.
وخوفا من الإطالة نکتفي بهذا العدد من الروايات في هذه الحلقة علی أمل إتمامها في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالی.
حلقات أخری تتبع..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الإرشاد للمفيد. ج٢. باب ذكر الامام القائم بعد أبي محمد عليه السلام وتاريخ مولده. ص٣٤٠.
(٢) أنظر مسند الإمام أحمد. ج١. ص ٣٧٦ و٣٧٧ و٤٣٠ و٤٤٨. ج٣. ص١٧ و٣٦.
(٣) الإرشاد. ج٢. باب ذكر الامام القائم بعد أبي محمد عليه السلام وتاريخ مولده. ص٣٤٠- ٣٤١.
(٤) عندما ينقل علماء الشيعة حديثا نبويا أو غيره من کتبنا ويدعمون به آراءهم لا يذکرون أنهم علماء أهل السنة أو أن الکتاب المذکور من مصادر أهل السنة، وهذا دأبهم يعتاشون علی موائد الآخرين، ومن ثم يسبونهم.
(٥) للإستزادة راجع کتاب الفَرْق بين الفِرَق. وفِرَق الشيعة للنوبختي.
(٦) بحار الأنوار. ج٥١. باب أحوال السفراء الذين كانوا في زمان الغيبة الصغرى، وسائط بين الشيعة وبين القاسم عليه السلام. تقم الرواية: ١١. ص٣٦٣- ٣٦٤.