هدنة تركيا وحزب العمال الكردستاني تناقش الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين حكومة أنقرة وقيادة الحزب بهدف إنهاء صراع امتد منذ ثمانينيات القرن العشرين وذهب ضحيته آلاف القتلى.
وكان حزب العمال الكردستاني قد بدأ في 8 مايو/ أيار الجاري الانسحاب من الأراضي التركية، وذلك ضمن اتفاق مع حكومة أردوغان على أمل حل كل المشاكل بين الطرفين. صراع امتد حوالي ثلاثين عاما وعطل مشاريع التنمية في جنوب كردستان تركيا الذي تسكنه أغلبية كردية، وصولا إلى الانسحاب الذي أعقب دعوة سلام أطلقها الزعيم التاريخي للحزب عبد الله أوجلان( اپو) السجين في جزيرة إيمرالي بتركيا، حيث أمر قوات حزبه بالانسحاب من الأراضي التركية، وقال إن هذه مرحلة ينبغي أن تصمت فيها البنادق. ورسالة أوجلان التي بعثها من سجنه في عيد النيروز الذي يوافق 21 مارس/آذار وأعلن فيها بداية عصر جديد، فمن عصر المقاومة المسلحة تفتح الأبواب أمام مرحلة الحل السياسي . لتبدأ مرحلة السياسة، والمجتمع والاقتصاد معا. ويتقدم مفهوم المساواة، والحرية والديمقراطية". يرى محللون أن الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني يرغبان فعلا في التوصل إلى تسوية الصراع الدامي، لكنهم شددوا في المقابل على أن الطريق ما زال طويلا قبل إبرام اتفاق سلام نهائي تحولات حزب العمال ذي الهوية الكردية والفكر الماركسي الذي كان قد وضع نصب عينيه إقامة دولة كردية، او كردستان كبرى الذي يحلمون بها الاكراد، ثم قبوله قبل بضعة شهور بتسوية للصراع ضمن تركيا موحدة. الرغبة بالتسوية ويرى محللون أن الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني يرغبان فعلا في التوصل إلى تسوية الصراع الدامي، لكنهم شددوا في المقابل على أن الطريق ما زال طويلا قبل إبرام اتفاق سلام نهائي. وقد شكلت الحكومة التركية 'لجنة الحكماء لإقناع المواطنين بأهمية تحقيق السلام مع حزب العمال الكردستاني تتكون من 62 شخصية من مشارب سياسية وفكرية متنوعة تتمتع بمصداقية واحترام في تركيا. وتضم كتابا صحفيين، وأكاديميين، وفنانين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني. واختارت الحكومة تسع شخصيات من كل منطقة من المناطق السبع التي تقسم إليها تركيا. بنود الاتفاق الجديد ومواقف دول الإقليم والمجتمع الدولي حيال ذلك، كما تستعرض رأي الشعب التركي عبر استطلاعات الرأي، والإجراأت التي اتخذتها حكومة أنقرة للترويج لمبادرتها التاريخية. لتحليلات وآراء تناقش مستقبل العملية السلمية بين الحزب وأنقرة، حيث أحاط تفاؤل حذر بالاتفاق بين الطرفين، خصوصا أن أوجلان أعلن، منذ بدء تمرد حزبه، أربع مرات، بالفعل، وقف إطلاق نار من جانب واحد، إلا أن ذلك لم يسفر حتى الآن عن حل للصراع. والسؤال: هل ستنجح الخامسة في إنهاء الصراع. . . . . . . . . . . . ؟