اذا رجعنا الى طيات الكتب التاريخية نشاهد ذكر طوزخورماتو الحالية باسماء متعددة في العصور التاريخية المنصرمة و قلعة خورماتو من القلاع المشهورة التي هاجمها تيمورلنك و قتل كل سكان القلعة و جعلهم اربا ً اربا ً بسبب قيامهم بقتل عمر الشيخ ابن تيمور لنك كما جاء في ظفرنامة وكتب تاريخية اخرى تناقلت هذا الحدث.
وفي العهد العثماني كانت هذه المدينة احدى مدن ( لواء كركوك ) و تارة ً اخرى مدينة من مدن ( لواء كفري ) كما جاء ذلك في السالنامة العثمانية لعام 1375 للهجرة .
اما مدينة طوزخورماتو الحالية وليست قلعة خورماتو التي كانت تقع على سفوح السلسلة الجبلية شرقي طوز، فاصبحت طوزخورماتو ناحية في عام 1922 تارة ً تابعة لقضاء كفري و تارة ً اخرى لقضاء داقوق و في عام 1951 الغي قضاء داقوق و استحدث قضاء طوز و اصبح داقوق ناحية تابعة لقضاء طوز و بموجب المرسوم الجمهوري 41 لسنة 1976 و عند استحداث محافظة صلاح الدين اصبح قضاء طوز نابعا ً اداريا ً الى محافظة صلاح الدين بنواحيه الخمسة : قادركرم، نوجول، سليمان بك، آمرلي، داقوق .وهناك تغييرات ادارية لاحقة لكن بقيت مدينة طوز كقضاء و كمنطقة تابعة لتكريت لحد يومنا هذا.
تعيش في قضاء طوز المكونات من الـ"كورد و التركمان والعرب" معاً تحت ضل الاخوة والمحبة وهم فخورين بهذا التلوين القومي والمذهبي منذ القديم .لكن في الاونة الاخيرة و منذ الاحتلال الأمريكي للعراق و تخلص الشعب العراقي من الدكتاتورية المقيتة، بدأت مرحلة جديدة في العراق من قبل قوات الامريكية و دول اقليمية الهدف منها نهب خيرات العراق و هدم الاخوة بين مكونات الشعب العراقي بصورة عامة و في مناطق تواجد الخليط من التركمان و الكورد بصورة خاصة ومنذ اليوم الاول من التحرر من النظام الدكتاتوري الفردي في العراق اشعلت نار الفتنة بين مكونات و طوائف العراق ولا سيما في كركوك و طوز مما ادى الى سهولة اختراقهم من قبل الجهات المسلحة الخارجة عن القانون في الدولة العراقية الجديدة و الاستهدافات مستمرة في طوز و لن يتوقف نزيف الدم لحد الان .
وبعد مرور اكثر من عشر سنوات على ازالة النظام الدموي في العراق، وبسببنا نحن لاستفحال خلافاتنا التي لا اسباب لها قام الارهاب ينخر من جسدنا و لذا نعيش في اجواء التفجيرات و الاقتتال و السلب و النهب و الاختطاف، يبدو بعد مرور تسع سنوات توا ً ادرك اهالي الطوز بعربه و كرده و تركمانه بان حياتهم تستمر معرضة للعمليات الارهابية اذا استمر ربطهم الاداري بتكريت لذا قرر مجلس قضاء طوز انهاء الربط الاداري مع تكريت و عودة طوز الى محافظة كركوك .
إن طوز خورماتو من اهم الاقضيه العراقية حيث تمتاز بمكانتها الجغرافية كونها مركز الربط بين "شمال و جنوب العراق" و كثرة خيراته الطبيعي ومن بينها "اربع مجاميع ابار من النفط و مملحة فريدة من نوعه في الشرق الاوسط و جمال الطبيعة الالهية لها باعتبارها بداية المناطق الجبلية وهذه المدينة هي مفتاح كركوك
وادرك اهالي طوز بان العدة والعدد للقوات الامنية لن تقدم نفعا ً امام الارهاب لقلة الكفاءة لدى الاجهزة الاستخباراتية وان نفوس القضاء يبغ 186000 نسمة والقوات المتواجدة هي اكثر بكثير من المناطق الاخرى في العراق والجهات المكلفة بحماية المنطقة تتشكل من 14 جهة امنية من الشرطة والجيش و منقسمة بين المركز والاقليم وصحوات المكون التركماني.
ونرا لا تخلص من الارهاب والحالة الاستثنائية في الجانب الامني اصبحت حالة دوامة لذا نقترح ضمان و توفير مايلي لاعادة الامن والاستقرار الى قضائنا وهي :
1 ــ الضغط على الحكومة والبرلمان لغرض مطالبة رئاسة الجمهورية باصدار مرسوم جمهوري بعودة الحدود الادارية من محافظة صلاح الدين الى الحدود الادارية لمحافظة كركوك .
2- توفير التنسيق الاداري والعسكري بين قضاء طوز و نواحيه مع محافظة كركوك .
3 ــ حصول التنسيق المشترك بين جميع الوحدات والجهات الامنية المتواجدة في المنطقة و اخضاعها الى شخص قائمقام طوز ومجلس قضاء طوز .
3- حث المواطنين على المراقبة المستمرة لدورهم و محلاتهم و دوائرهم و مناطق اعمالهم والابلاغ عن كل مصدر مشكوك من اشخاص و عجلات .
3- فتح طريق خارجي على اطراف المدينة وذالك لعبور المسافرين وعدم دخولهم الى طوز خورماتو.
4- إجراء حملات واسعة ومتواصلة للبحث عن الارهابيين والمشبوهين والاسلحة الذخائر.
5- نصب كامرات متطورة لمراقبة كل حركة و باستمرار لتسجيل الخروقات الامنية و معالجتها
6- استبعاد المهجرين الغير رسميين.
7 ــ اعطاء الدور البارز للاحزاب الشرعية المتواجدة في المنطقة، و تقسيم الاحياء السكنية و تحميل مسؤولية الحفاظ على امنها من قبل الاحزاب بالمراقبة المستمرة ومتابعة جميع العوائل والاشخاص .
8 ــ الاستعانة بالمختارين في الدلالة و الاستفسارات عن أحيائهم السكنية و تحميلهم مسؤولية مسك سجلات لكافة العوائل و تثبيت التاشيرات عليهم .ولجواز هذا الاجراء بعد صدور قانون المختارين و منحهم رواتب من الدولة .
9 سرعة انجاز الشارع الحولي و من دخول السيارات الى القضاء الا من اهالي القضاء او حالات الضرورة القصوى .
ولا ننسى حيث نسينا جانب الخدمات امام تردي الوضع الامني لان كل طفل وكل مرأة وكل انسان في طوز حياته مهددة بالفناء.
ئهو بابهتانهی له کوردستان نێت دا بڵاودهکرێنهوه، بیروبۆچوونی خاوهنهکانیانه، کوردستان نێت لێی بهرپرسیار نییه.

منذ خمس وعشرون سنة، بعد ما إستلم نظام الملالي العنصري زمام الأمور في إیران إرتکبت أنظمتها الرجعیة المتخلفة المتعاقبة جرائم لاتحصی ضد الشعوب الغیرفارسیة، وخاصة ضد شعبنا الکوردي المناضل فی شرق کوردستاننا الحبیبة، الذي تطالب بنیل الحرية وحقوقها المشروعة . . أجابت السلطات الإيرانیة بالحدید والنار وإستخدام أسلوب البطش والتعذیب والقتل والإعتقالات والإعدامات بدلا من تحقیق مطالب شعبنا . . وذلک وسیلة لإسکات صوت شعبنا الصامد، وحرمانە من أبسط حقوقە القومیة . . فیتعرض الکورد في هذا الجزء وبقیة أجزاء کوردستاننا المحتلة لتمییزعرقي متواصل . . وقد أرتکبت جرائم لم یشهدها تأریخ شعبنا المضطهد من حرمان وتقتیل وتهجیر وتهمیش وتفقیر وهدم بیوت ونهب ممتلکات وإعدامات وإعتقالات یومیة متواصلة .
ونبقا ندعم اخوتنا الكراد اينما كانوا. ليس بوسع أحد أن ينكر أننا حققنا الكثير من الأهداف على هذه الساحة بل وأكثر مما خططنا له وأعددنا فى هذا الخصوص . يجب استحضار ما كنا نريد أن نفعله وننجزه فى العراق منذ بداية تدخلنا فى الوضع العراقي منذ بداية عقد السبعينات من القرن العشرين، جل وذروة هذه الأهداف هو دعم الأكراد لكونهم جماعة أثنية مضطهدة من حقها أن تقرر مصيرها بالتمتع بالحرية شأنها شأن أى شعب. في البداية كان المخططون في الدولة وعلى رأسهم أورى ليبراني المستشار الأسبق لرئيس الوزراء ثم سفيرنا في تركيا وأثيوبيا وإيران قد حدد إطار وفحوى الدعم الإسرائيلي للاكراد . هذا الدعم كان في البداية متواضعا، دعم سياسي و إثارة قضية الأكراد وطرحها فوق المنابر. لم يكن بوسع الأكراد أن يتولوها في الولايات المتحدة وفي أوروبا وحتى داخل بعض دول أوروبا . كان دعم مادي أيضا ولكنه محدود . التحول الهام بدأ عام 1972 . هذا الدعم اتخذ أبعادا أخرى أمنية، مد الأكراد بالسلاح عبر تركيا وإيران واستقبال مجموعات كردية لتلقى التدريب في إسرائيل بل وفي تركيا وإيران. هكذا أصبح هذا الدعم المحرك لتطور مستوى العلاقات الاستراتيجية بين إسرائيل والأكراد، وكان من المنتظر أن تكون له نتائج مهمة لولا أن ايران الشاه والعراق توصلا الى صفقة في الجزائر عام 1975، هذه الصفقة وجهت ضربة قوية الى الطموح الكردي، لكن وفق شهادات قيادات إسرائيلية ظلت على علاقة بزعيم الأكراد مصطفى البارزاني. الأكراد لم يتملكهم اليأس، على العكس ظلوا أكثر إصرارا على الإستمرار في صراعهم ضد السلطة في بغداد . بعد إنهيار المقاومة الكردية كنتيجة للاتفاق مع إيران توزعت قياداتهم على تركيا وسوريا وإسرائيل. إسرائيل وانطلاقا من إلتزام أدبي وأخلاقي كان من واجبها أن تظل الى جانب الأكراد وتأخذ بأيديهم الى أن يبلغوا الهدف القومي الذي حددوه، تحقيق الحكم الذاتي في المرحلة الأولى ومرحلة الإستقلال الناجز بعد ذلك . لن أطيل في حديثي عن الماضي، يجب أن ينصب حديثي على أن ما تحقق في العراق فاق ما كان عقلنا الاستراتيجي يتخيله . الآن في العراق دولة كردية فعلا، هذه الدولة تتمتع بكل مقومات الدولة أرض شعب دولة وسلطة وجيش واقتصاد ريعي نفطي واعد، هذه الدولة تتطلع الى أن تكون حدودها ليست داخل منطقة كردستان، بل ضم شمال العراق بأكمله، مدينة كركوك في المرحلة الأولى ثم الموصل وربما الى محافظة صلاح الدين الى جانب جلولاء وخانقين الأكراد حسب ما لمسناه خلال لقاأت مع مسؤولين إسرائيليين لا يدعون مناسبة دون أن يشيدوا بنا وذكروا دعمنا ويثمنوا مواقفنا والإنتصار الذي حققوه في العراق فاق قدرتهم على استيعابه. وبالنسبة لنا لم تكن أهدافنا تتجاوز دعم المشروع القومي الكردي لينتج كيان كردي أو دولة كردية. لم يدر بخلدنا لحظة أن تتحقق دفعة واحدة مجموعة أهداف نتيجة للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وأسفرت عن احتلاله . . العراق الذي ظل في منظورنا الاستراتيجي التحدي الاستراتيجي الأخطر بعد أن تحول الى قوة عسكرية هائلة، فجأة العراق يتلاشى كدولة وكقوة عسكرية بل وكبلد واحد متحد، العراق يقسم جغرافيا وانقسم سكانيا وشهد حربا أهلية شرسة ومدمرة أودت بحياة بضع مئات الألوف. إذا رصدنا الأوضاع في العراق منذ عام 2003 فإننا سنجد أنفسنا أمام أكثر من مشهد : 1. العراق منقسم على أرض الواقع الى ثلاثة كيانات أو أقاليم رغم وجود حكومة مركزية 2. العراق ما زال عرضة لإندلاع جولات جديدة من الحروب والإقتتال الداخلي بين الشيعة والسنة وبين العرب والأكراد . 3. العراق بأوضاعه الأمنية والسياسية والاقتصادية لن يسترد وضعه ما قبل 2003 . نحن لم نكن بعيدين عن التطورات فوق هذه المساحة منذ عام 2003، هدفنا الإستراتيجي مازال عدم السماح لهذا البلد أن يعود الى ممارسة دور عربي وإقليمي لأننا نحن أول المتضررين. سيظل صراعنا على هذه الساحة فاعلا طالما بقيت القوات الأمريكية التي توفر لنا مظلة وفرصة لكي تحبط أية سياقات لعودة العراق الى سابق قوته ووحدته . نحن نستخدم كل الوسائل غير المرئية على الصعيد السياسي والأمني. نريد أن نخلق ضمانات وكوابح ليس في شمال العراق بل في العاصمة بغداد. نحن نحاول أن ننسج علاقات مع بعض النخب السياسية والإقتصادية حتى تبقى بالنسبة لنا ضمانة لبقاء العراق خارج دائرة الدول العربية التي هي حالة حرب مع اسرائيل، العراق حتى عام 2003 كان في حالة حرب مع إسرائيل . . وكان يعتبر الحرب مع إسرائيل من أوجب واجباته . إسرائيل كانت تواجه تحدى استراتيجي حقيقي في العراق، رغم حربه مع ايران لمدة ثمانية أعوام واصل العراق تطوير وتعزيز قدراته التقليدية والإستراتيجية بما فيها سعيه لحيازة سلاح نووي. هذا الوضع لا يجب أن يتكرر نحن نتفاوض مع الأمريكان من أجل ذلك، من أجل قطع الطريق أمام عودة العراق ليكون دولة مواجهة مع اسرائيل . الى جانب هذه الضمانات هناك أيضا جهود وخطوات نتخذها نحن بشكل منفرد لتأمين ضمانات قوية لقطع الطريق على عودة العراق الى موقع الخصم . استمرار الوضع الحالي في العراق ودعم الأكراد في شمال العراق ككيان سياسي قائم بذاته، يعطى ضمانات قوية ومهمة للأمن القومي الإسرائيلي على المدى المنظور على الأقل . نحن نعمل على تطوير شراكة أمنية واستراتيجية مع القيادة الكردية رغم أن ذلك قد يثير غضب تركيا الدولة الصديقة. نحن لم ندخر جهدا في سبيل إقناع الزعامة التركية وعلى الأخص رجب أردوغان وعبد الله غول بل والقادة العسكريين أن دعمنا للأكراد في العراق لا يمس وضع الأكراد في تركيا . أوضحنا هذا أيضا للقيادة الكردية وحذرناها من مغبة الإحتكاك بتركيا أو دعم أكراد تركيا بأي شكل من اشكال الدعم، أكدنا لهم أن الشراكة مع إسرائيل يجب أن لا تضر بالعلاقة مع تركيا وأن ميدان هذه الشراكة هو العراق في الوقت الحالي، وقد يتسع المستقبل لكن شريطة أن يتجه هذا الأتساع نحو سوريا وإيران . مواجهة التحديات الاستراتيجية في البيئة الإقليمية يحتم علينا أن لا نغمض العين عن تطورات الساحة العراقية وملاحقتها، لا بالوقوف متفرجين بل في المساهمة بدور كي لا تكون تفاعلاتها ضارة ومفاقمة للتحديات. تحييد العراق عن طريق تكريس أوضاعه الحالية ليس أقل أهمية وحيوية عن تكريس وإدامة تحييد مصر تحييد مصر تحقق بوسائل دبلوماسية لكن تحييد العراق يتطلب استخدام كل الوسائل المتاحة وغير المتاحة حتى يكون التحييد شاملا كاملا. لا يمكن الحديث عن استخدام خيار القوة لأن هذا الشرط غير قائم بالنسبة للعراق . ولأن هذا الخيار مارسته القوة الأعظم في العالم، الولايات المتحدة، وحققت نتائج تفوق كل تصور، كان من المستحيل على إسرائيل أن تحققه إلا بوسيلة واحدة وهي استخدام عناصر القوة بحوزتها بما فيها السلاح النووي . تحليلنا النهائي أن العراق يجب أن يبقى مجزأ ومنقسما ومعزولا داخليا بعيدا عن البيئة الإقليمية، هذا هو خيارانا الاستراتيجي. ومن أجل تحقيقه سنواظب على استخدام الخيارات التي تكرس هذا الوضع، دولة كردية في العراق تهيمن على مصادر إنتاج النفط في كركوك وكردستان هناك إلتزام من القيادة الكردية بإعادة تشغيل خط النفط من كركوك الى خط ىBC سابقا عبر الأردن وقد جرت مفاوضات أولية مع الأردن وتم التوصل الى اتفاق مع القيادة الكردية، وإذا ما تراجع الأردن فهناك البديل التركي أي مد خط كركوك ومناطق الإنتاج الأخرى في كردستان تتم الى تركيا واسرائيل، أجرينا دراسات لمخطط أنابيب للمياه والنفط مع تركيا ومن تركيا الى إسرائيل . المعادلة الحاكمة في حركتنا الاستراتيجية في البيئة العراقية تنطلق من مزيد من تقويض حزمة القدرات العربية في دولها الرئيسة من أجل تحقيق المزيد من الأمن القومي لإسرائيل.