Open menu
  • گەڕان
  • العربیة
  • گۆشه‌کان
    • ڕاپۆرت
    • به‌دواداچوون
    • ئه‌ده‌ب و هونده‌ر
    • دیمانـــــــــه‌
    • پارت و ڕێکخراوه‌کان
    • هه‌واڵ
    • کاریکاتێر
    • کامپین
    • پرسه‌کان
    • هه‌مه‌ڕه‌نگ
    • بابه‌تی به‌رجه‌سته‌کراو
    • هۆنراوە
    • تەواوی بابەتەکانی ٢٠١٣
  • په‌یوه‌ندی
  • نووسه‌ره‌ ناسراوه‌کان
    • نووسه‌ره‌ ناسراوه‌کان
    • نووسه‌ری دیکه‌
  • ژنە نووسەرەکان
  • ماڵەوە
  • WhatsApp -Viber - 00964770768123
  • Contact - kurdistannet@hotmail.com Omar Faris Aziz

محمد مندلاوی

مقالات سنة ٢٠١٢

السومريون كانوا كورداً. . حتى وأن لن تظهر أدلة جديدة 4-8 ... محمد مندلاوي

محمد مندلاوی 25 May 2013

السومريون كانوا كورداً. . حتى وأن لن تظهر أدلة جديدة 4-8 ... محمد مندلاوي

لمعرفة أصل كلمة "أدب- Adeb" السومرية، أدناه سنلقي الضوء على جذرها، و حضورها المتميز إلى اليوم في اللغة الكوردية، و الفارسية. أدناه صخرة داريوش الشهيرة في شرقي كوردستان (إيران)، التي دونت بثلاث لغات، الفارسية القديمة، والبابلية (أكدية)، والإيلامية، و جاءت فيها الكلمة المذكورة بمعنى الكتابة، . في هذا النصب يشاهد الشاه الهخامنشي داريوش الأول وخلفه اثنان من أشراف الفرس، وتحت قدمه الرجل الدين الميدي (گئومات) و أمامه یقف مكتوف الايدي عدداٌ من أسرى المقاطعات والمناطق الثائرة على الهخامنشيين الذين استولوا على الحكم من الميديين بالخداع والدسيسة. ويشاهد في أعلى النصب أيضاً (الإله) فروهر (آهورامزدا) طائراً بجناحين

ثم استمرت الكلمة عند الساسانيين بذات المعنى،  بصيغة (ديپير- Dipir)، والخط كان يسمى عندهم (ديپیریه- Dipirie) و مكان تعليم الأطفال المدرسة لليوم يسمى (ده بستان- Debstan) و المعلم (ده بير- Debir) والإعدادية (ده بيرستان- Debirstan)، و يسمى قسم كتابة الرسائل في دوائر الدولة (ده بيرخانه- Debirxane). وبعد حرف الجيم (ج) أشار الكاتب علي الشوك إلى كلمة " در- Der" الدالة على الشجرة. كما في الكوردية حيث تسمى الشجرة "دره خت و دار- Drext,Dar"، وفي لغة الأردو "درَخت- Drext"، وفي الفارسية أيضاً "درَخت- Drext" وفي البولونية ""Drzewo والسلوفانية "Drevo" لاحظ في بداية الاسمين الأوروبيين جاء"در- Dr" وفي اللغات الهندوأوربية الأخرى بحكم عوامل الزمن والتأثيرات اللغوية والبعد الجغرافي بين شعوبها، تغير حرف (الدال) إلى حرف (التاء)، وحتى هناك من هذه الشعوب من لا يفرق بين حرفي (الدال) و(التاء)، مثلاً، في اللغة الإنجليزية قلب حرف الدال تاءاً، وقالوا " تري- ''Tree وفي اللغة السويدية يقولوا " Träd". في الحقيقة، أن تغيير الأحرف بين لغات الشعوب وإن كانت من أرومة واحدة سائدة إلى اليوم، على سبيل المثال وليس الحصر، غطاء رأس الرجل (فينة) يسمى في الفارسية "سَرپوش- Serpush" "سر- Ser" هو الرأس و"پوش- Push" يعني الغطاء، وحين اقتبست العرب كلمة "سَرپوش" غيرو سينه إلى الطاء و پائه إلى باء، وقالوا "طربوش- Terbush". أما اسم ال"كاج- Kaj" وهو بيت القصيد هنا، لأن الكاتب علي الشوك ركز عليه في رده على الأستاذ (صلاح سعد الله)، وهو اسم مشترك بين السومرية، والكوردية، والفارسية، حيث يقال له في الكوردية "كاج و كاژ- KAJ,Kash" الاسم الأول كَتبت نهايته ب" Sh" الإنجليزي عوض حرف الزاي الكوردي الذي يكتب بثلاث نقاط، وهذا رسمه بالكوردي واللاتيني "ژ- J". للعلم، هناك أكثر من مائتي نوع من أنواع الصنوبر ضمن إحدى عشرة جنساً، وفي كل منطقة وبلد تسمى بإحدى هذه الأنواع، من المرجح أن شجرة الصنوبر التي سميت في سومر وكوردستان ب"الكاج- كاژ" هي ذات النوع الذي زرع في بلاد الرافدين وكوردستان، والذي يتوفر بكثرة في سفوح جبال كوردستان. بينما في لبنان لا يوجد نفس النوع الذي في بلاد الرافدين وكوردستان، بل فيها النوع الذي يسمى ال"أرز- Arz". فلا ضير يا دكتور علي، إذا وجد اسم كاج عند السومريين، والكورد، والفرس فقط، دون غيرهم من الشعوب الآرية، كما رأينا، في لبنان اسمها "أرز" و لها أسماء مختلفة في بعض بلاد شمال إفريقيا والشرق الأوسط. أخيراً وهو الأهم، تقول الموسوعة العالمية:" أن شجرة الصنوبر (كاژ) تتبع شعبة الأشجار المخروطية، و تزرع في المناطق الجبلية الباردة والمعتدلة، كجبال بلاد الشام وجبال لبنان وجبال اللاذقية وجبال الأكراد وجبال الجزائر والجبل الأخضر في ليبيا وفي المغرب و الأردن" وهي دائمة الخضرة. لقد رأينا، أن الموسوعة تقول أنها شجرة جبلية، من المعروف أن بعض الأشجار والأشياء الأخرى تأخذ اسمها من موطن نموها وتكاثرها، وموطن نمو و تكاثر، الصنوبر (كاج - كاژ) هو الجبل، وإحدى أسماء الجبل في اللغة الكوردية هي (كه ژ- Kesh) الهاء التي جاءت بعد الكاف في اللغة الكوردي يكون بمثابة الفتحة في اللغة العربية هكذا (كَژ)، بما أن شجرة الصنوبر تزرع في المناطق الجبلية فلذا أخذت اسمها من البيئة التي تزرع فيها وهي الجبل (كه ژ) فلذا سميت، (كاژ). هناك شجرة أخرى في كوردستان لا تنمو إلا في جبالها، اسمها " كه وزان- Kezwan" أي شجرة البطم، الحبة الخضراء. وسكان الجبال في اللغة الكوردية يسمون "كه ژوان- Keshwan" أن كلمة "كه ژ" شرحناها ماذا تعني و "وان - Wan" هي لاحقة في الكوردية مثل "باخه وان- Baxewan"، "باخ- Bax" يعني بستان، و "وان" لاحقة، ولصقهما معاً يعني " حارس البستان". والإنسان الجبلي يسمى في الكوردية "كه ژى- Keshi" ونباتات الجبل تسمى " گژ و گیا- Gsh w Giya". أدناه نصب في قصر (آپادانا- Apadana) وهو إحدى قصور الملكية في (تخت جمشيد) في إيران، حيث تشاهد حديقته وهي مزينة بشجر الصنوبر السامق، وهذه الشجرة المباركة كانت تزين أيضاً حدائق قصور الملوك الميديين والساسانيين الكورد. وكانت تسمى عندهم شجرة الحياة، أدناه في الصورة الثانية، نصب لهذه الشجرة المباركة منحوتة بأسلوب منياتوري، تشاهد أوراقها الإبرية وثمارها المخروطية. وهذا النحت، موجود إلى اليوم على جانبي الطاق الكبير في (طاق بستان) في شرقي كوردستان قرب مدينة كرمانشاه، وهي منطقة أثرية تحتوي على آثار السلالة الساسانية التي حكمت بين سنة (226- 651م). يا ترى ما هي العلاقة بين تسمية هذه الشجرة بشجرة (الحياة)، واسم الشجرة أو نبتة (الخلود) التي بحث عنها كلگاميش ليجدد بها شبابه؟.

 

في سياق رده تطرق الدكتور الشوك بعد حرف (د) إلى كلمة "كور- Kor" السومرية والتي تعني (العميق، العالم السفلي). وفي اللغة الكوردية، أن القبر، والضريح، واللحد، والحفرة، والمنخفض، والأرض المجوفة الخ، يسمى (گۆڕ- Gor)، والمقبرة تسمى "گۆڕستان- Gorstan" حتى أن الجوراب الذي يوضع فيه القدم، يسمى في الكوردية "گۆروو- Goru" لأنه أجوف. بخلاف الأرض العميقة، أن الأرض المنبسطة، الساحة، تسمى في اللغة الكوردية "گوره پان- Gorepan" أن كلمة "گور- Gor" عرفنا معناها وال"پان- Pan" يعني منبسط، مسطح. وأخيراً في هذه الجزئية تحت حرف الهاء (ه) ذكر كلمة " آرو- Aro" الدالة على الماء، حسب زعمه طبعاً. واسم الماء في اللغة الكوردية هو "ئاو- Aw" وحسب علمي أن اسم الماء في السومرية هو " آ- A ". واسم "عدن- Aden" بمعنى الخصيب في السومرية وفي الكوردية المتداولة حتى اليوم تسمى الأرض الخصبة والمعمورة "ئاودان- Awdan".

 يقول الدكتور علي الشوك:" ثانيا تبنى الرأي القائل بأن السومريين عراقيون اصلاً انحدروا من شمال العراق. وصاحب هذا الرأي هو الدكتور فوزي رشيد من العراق، وذلك بالاستناد الى الكشوفات في العقود الأخيرة التي قدمت بينات على وجود ظواهر حضارية، شبيهة بالسومرية، عند العبيديين السابقين لهم وقبلهم السامرائيين الخ.

ردي: لاحظ عزيزي القارئ، أن بداية القصيدة كفر، حيث ينسب قول نزوح السومريون من شمال بلاد الرافدين إلى الجنوب إلى شخص واحد فقط، وهذا الشخص هو عالم كوردي. لا يا دكتور علي الشوك، ليس الدكتور (فوزي رشيد) فقط يقول أن السومريين جاؤوا من شمال العراق، بل هناك حشد كبير من علماء العرب وغيرهم يقولون هذا الكلام، منهم عالم السومريات (طه باقر) يقول:" أن السومريين هم إحدى الجماعات المنحدرة من بعض الأقوام المحلية في (بلاد بين النهرين) في عصور ما قبل التاريخ. و يضيف، أنهم جاؤوا من شمال شرق العراق". سوف نعرض هنا رأي الخبير الآثاري (هندكوك) حيث يرجح، أن السومريين جاؤوا من المنطقة إيلام (عيلام- Elam) حيث كان السومريون و العيلاميون يتكلمون بلغة غريبة غير سامية و كلاهما ورث عن أجداد العيلاميين ثقافة واحدة مشتركة و كلاهما استعمل الكتابة المسمارية. دعنا نذهب إلى اختصاصي آخر، رأيه مهم لنا، وهو الدكتور (فاضل عبد الواحد علي) أستاذ السومريات في جامعة بغداد الذي يقول:" أننا نرى في السومريين امتدادا لأقوام عصور ما قبل التاريخ في وادي الرافدين و أنهم انحدروا من شمال العراق إلى الجنوب". في مقال للدكتور (رضا العطار) تحت عنوان "الحضارة السومرية" يقول:" في (الألف الخامس) ق. م بدأ سكان العراق القديم يستعملون النحاس إلى جانب الحجر، وفي جانب آخر من مقاله يشير الدكتور (رضا العطار) إلى بدايات مجيء السومريين إلى الأرض المنبسطة حيث يقول: كانت رقعة الأرض التي اكتشفها أولئك الذين هبطوا من المرتفعات نحو السهول الجنوبية الكائنة بين دجلة والفرات قد سموها بلاد سومر" هنا نتساءل، يا ترى من هم الذين هبطوا من تلك المرتفعات؟ هل توجد مرتفعات محيطة بالعراق غير جبال كوردستان؟ و استعمالهم لصفائح النحاس، من أين جاءوا بها؟ ألم يجلبوها معهم من جبال كوردستان؟ لأنه في ذلك التاريخ لم تستخرج النحاس إلا في كوردستان. وكذلك يقول الدكتور فرج بصمة جي: أن السومريين هبطوا من شمال العراق، من الهضاب المرتفعة المتاخمة لوادي دجلة. أما بصدد آرية الجنس السومري،  يقول الدكتور (بُرهان شاوي) في مقال له عن الكورد الفيليون . . محاولة في فهم أصلهم و فصلهم، إن الكثير من الباحثين الأوروبيين و الشرقيين أمثال (مينورسكي)، (باسيل نيكتين)، (صموئيل كريمر)، (سن مارتن)، (نورمان)، (فليانوف زرنوف)، (طه باقر) (جورج رو)، (جمال رشيد)، و غيرهم، يذهبون إلى أن السومريين هم من الشعوب (الآرية). من المعلوم، ليس في العراق شعب (آري) سوى الشعب الكوردي. يقول الدكتور (أحمد سوسة) أن السومريين جاؤوا من إيلام (عيلام). وتقول الموسوعة الحرة، أن الكثير من الباحثين العراقيين يعدون السومريين من الأقوام التي هاجرت من شمال العراق إلى جنوبه. في سياق مقالنا هذا أشرنا إلى أقوال العلماء عن نزوح السومريين من منطقة إيلام، هنا نتساءل، هل من باب الصدفة وجود مئات الكلمات المشابهة بين الكوردية والسومرية؟. أ و هل من باب الصدفة وجود قبيلة (سُرَميري- Suremeri) الكوردية لليوم في منطقة إيلام الكوردية، قرب مدينة "سومار- Sumar؟". أ و هل من باب الصدفة، التشابه الكبير بين الديانة الإزدية والديانة التي كانت سائدة في سومر؟. أ وهل من باب الصدفة تطابق أسماء الأشخاص الذين ورد ذكرهم في سومر مع الأسماء الكوردية؟ الخ الخ الخ.

يقول الدكتور علي الشوك: " ثالثاً: بعض وقائع ملحمة جلجامش، وشيء يتعلق باسم (خواوا)

وفي ما يلي مناقشة لهذه النقاط:

 1 - البند الاول لا يستحق المناقشة في رأينا، لأن من غير المنطقي ان تبنى نظرية عن صلة قربى بين لغتين استناداً الى خمس او ست مفردات متشابهة بينهما (حتى لو كانت الكلمات التي ذكرها صحيحة). ومع ذلك فان السؤال الذي يطرح نفسه هنا: اذا كانت الكلمات متشابهة بين السومرية والكردية، فلماذا يعود اصلها الى الكردية وليس السومرية، ما دامت هذه الاخيرة اقدم من الكردية، (في العراق طبعاً) باكثر من الفي سنة على الاقل ؟ ان منطق الاشياء يقضي بأن تكون اللغة الأحدث - في المنطقة- هي التي تستعير وليس العكس. وسأكتفي بمناقشة كلمة گیش لأن الكلمات الأخريات، وأخص بالذكر الألفاظ السومرية منها لم يرسمها بالحروف اللاتينية، - عندي خلل في نظام الكتابة بالأحرف اللاتينية، فلذا لا أستطيع الكتابة بها في جميع الصفحات، لذا اقتضى التنويه- الأمر الذي يجعل تحليلها مقطعيا متعذراً. ان محاولة ارجاع كلمة گیش السومرية التي تطلق على الشجرة الى الكلمة الكردية (كاز) التي تقال للصنوبر، تفتقر الى قوة الاقناع، لأن علينا قبل كل شيء أن نبحث عن اصل كلمة (كاز) الكردية وهل لها قرائن في شقيقاتها من اللغات الآرية ( الإيرانية، الهندي، الأفغانية، الخ) وفي اللغات الهندية الأوروبية – الأخرى فان لم تكن لها قرائن، فقد تكون والحال هذه مستعارة من السومرية أو من لغات أخرى.

ردي على الفقرة أعلاه: إن اسم كلگاميش تطرقنا له في سياق ردنا هذا وشرحناه شرح وافي، أما حديثنا عن وقائع ملحمته سيتأتي لاحقاٌ. وفيما يتعلق باسم "خواوا- Xwawa"، وامتداداته الموجودة في اللغة الكوردية لليوم بصيغة "خوا- Xwa، و خودا- Xuda و خودي- Xudi و خوذا- Xutha". وفي اللغات الهندوأوروبية الشقيقة للكوردية جاءت بصيغة "خود- Xud" إلا أن حرف الخاء فيها قلب گافاً بهذا الرسم "''Gud وبعض اللغات الأوروبية لا زالت تلفظ الاسم كالكوردية ومنها الهولندية التي تقول لاسم الله "خود- Gud" وحرف ال((G في الهولندية هو "خاءاً" عندهم، مثلاً اسم مدينة "خرونينجن" يكتب هكذا عندهم " Groningen" وأغلب الشعوب الهندوأوروبية (الآرية) الآسيوية لا زالت محتفظة بأصل الكلمة، (خودا- Xuda) ولم تنالها يد التغيير، من هذه الشعوب، الأفغانية، والكوردية، والطاجيكية، والفارسية في إيران، والبلوشية، والأردو، الخ.

 نقول للدكتور الشوك، أن الكلمات المشتركة بين الكوردية والسومرية ليست خمس أو ست كلمات، هذا إذا كنت صادقاً في سردك للكلمات الخمس التي تنسبها إلى الأستاذ (صلاح سعد الله)، فلاشك فيه أن الأستاذ صلاح ذكرها مثالاً، وإلا هناك الكثير من هذه الكلمات المشتركة في اللغة الكوردية. حتى هذه الكلمات الخمس التي تطرق لها، لا تخدم مزاعمه، لأنه في سياق مقاله زعم أن الكورد ظهروا على مسرح التاريخ بعد السومريين بكذا ألف سنة، السؤال هنا، إذا انقرض السومريون قبل ظهور الكورد في المنطقة، من أين دخلت هذه الكلمات السومرية إلى اللغة الكوردية، إن لم تكون لغة واحدة بمسميين ؟. نحن في سياق المقال ذكرنا مجموعة من الكلمات المشتركة بين السومرية والكوردية، وعندنا مثلها الكثير. لقد ذكرنا في سياق ردنا هذا، أسماء مجموعة من علماء التاريخ والآثار، الذين قالوا أن السومريين جاؤوا من شمال العراق- كوردستان- بمعنى أن وطنهم الأصلي هو أعالي الجبال، دعنا هنا نحلل الموضوع استناداً على العلم والعقل والمنطق، السؤال هنا، كيف الذي يبقى صامداً في وطنه يستعير من الشريحة التي انتقلت من أعالي الجبال إلى السهول؟. وفي العصر الحديث حين اكتشف العلماء أشياءاً مختلفة في سومر، ولمعرفة موطنهم الأصلي قاموا بمقارنتها مع أشياء أخرى تستخدم لليوم في مناطق كوردستان؟، وبهذا عرفوا أين كان موطنهم الأصلي، لو كانت منطقة سومر في الجنوب هي الأصل، لقارنوا الأشياء الموجودة في كوردستان اليوم، مع مكتشفات التي اكتشفت في سومر وليس العكس؟. ثم، أليس استناداً على هذه المكتشفات توصل العلماء بأن السومريين جاؤوا من شمال، أو شمال شرق العراق، بمعنى، أن الشعب الذي في شمال أو شمال شرق العراق، كوردستان، هو الأصل، وليس الذي نزح منه، ومدينتهم في كوردستان لازلت قائمة واسمها ((سومار- Sumar) ) وإحدى القبائل هناك لا زال اسمها "سورَمَري- ''Suremeri. ثم، هل العرب الذين هاجروا إلى برازيل وأمريكا وأوروبا هم الأصل؟، أم العرب الذين في شبه الجزيرة العربية ؟، هل العرب في الوطن، تستعير من الشريحة المهاجرة مفردات لغتهم العربية؟ أم الشريحة التي هاجرت من وطنها تغرف من وعاء اللغة العربية حين تسنح لها الفرصة؟.

 

 


 

ئه‌و بابه‌تانه‌ی له‌ کوردستان نێت دا بڵاوده‌کرێنه‌وه‌، بیروبۆچوونی خاوه‌نه‌کانیانه‌، کوردستان نێت لێی به‌رپرسیار نییه‌.

السيادة الوطنية المزعومة للكيان العراقي المصطنع ... محمد مندلاوي

محمد مندلاوی 24 May 2013

في الأيام الماضية، ومن أجل تصدير أزماتها المستعصية، أوعزت السلطة الحاكمة في منطقة الخضراء، إلى إعلامها المنافق، وكذلك الإعلام الموبوء السائر في ركابها، بشن حملة كيدية على إقليم كوردستان الجنوبي، متعذراً بوجود مقاتلي الحزب العمال الكوردستاني، المعروف اختصاراً ب(PKK) في جبل قنديل، في محافظة أربيل. لا يخفى على أحد، إن هذا الأعلام العربي الموبوء، منذ نشأته وهو يعمل كوكيل أمن عند الحاكم العربي، الذي ينعم عليه من أموال الشعب المنهوبة، ما تجود بها يداه. للأسف، إن هذا الإعلام العربي، في كل مراحل وجوانب تاريخه الملبد. . . لم يحاول أن ينصف الشعب الكوردي وقضيته العادلة، ولم يكن يوماً ما صادقاً مع متلقيه العربي، ولم ينقل له مظلومية الشعب الكوردي بحقيقتها المؤلمة كما تجب، ولم يقل له، أن كوردستان مثل فلسطين، وطن محتل، بل و مجزأ أيضاً، وأن بلدين عربيين قد احتلا جنوبه وغربه، بإيعاز ومساندة من دولتين استعماريتين، هما بريطانيا وفرنسا. وبعد مرور عشرات السنين على هذا الاحتلال المقيت لوطن الكورد، بدل أن يكفر عن نفسه ويقول الحقيقة للمواطن العربي عن الكورد وكوردستان، يأتي اليوم ويتحدث دون خجل وحياء، عن ما يسمى، بسيادة العراق، الكيان الذي استحدث وفق مقررات مؤتمر قاهرة التآمري (1921) وبإرادة وزير المستعمرات البريطاني في حينه ونستون جرجل (Winston Churchill). كان الأجدر بهذا الإعلام العربي، أن يقول الحقيقة، للشارع العربي المتخم بالأكاذيب والعنجهيات التي لا طائل منها، ويُعرفه بالشرعية القومية (National Legitimacy) التي يمتلكها الشعب الكوردي على كافة أراضي كوردستان الكبرى، والتي فوق السيادة الوطنية المزعومة لكيان مرقع، خط حدوده المصطنعة قسراً (الكفار) وفق مصالحهم الاستعمارية، بدون موافقة ورضا الشعب الكوردي، الذي قضم جنوب وطنه وحشر في هذا الكيان. . . الذي سمي فيما بعد (العراق).

 أين السيادة الوطنية، حين تجتاز جندرمة الأتراك الطورانيين في كل صباح ومساء، ما تسمى بالحدود الدولية للكيان العراقي، وتدخل بعمق عشرات الكيلومترات داخل أراضي هذا الكيان. لم نسمع من حكومة حزب الدعوة الإسلامية في بغداد، أنها طالبة من جمهورية تركيا الغازية احترام ما تسميها بسيادة العراق؟. ولم نسمع بشكوى تقدم به العراق إلى منظمة (الأمم المتحدة) ضد أحفاد هولاكو الغزاة. وكذلك حين تقصف الطائرات التركية الطورانية، قرى (شمال الحبيب) و تقتل شعبها وتحرق مزارعها، لم يسمع أحد بالسيادة الوطنية المزعومة، لأن الدم الكوردي مباح بين المحتلين وأذنابهم. أين كانت السيادة الوطنية، حين سلمت حكومة حزب الدعوة عدداً من اللاجئين الأهوازيين إلى إيران، ولم تلتفت إلى شيء اسمه السيادة الوطنية، أو الدستور الدائم، الذي يحرم في مادته (21) " تسليم لاجئ سياسي إلى جهة أجنبية، أو إعادته قسراً إلى البلد الذي فرّ منه". أين السيادة الوطنية، حين تلغي المراجع الشيعية قرارات الحكومة بقصاصة ورق!. وأين السيادة الوطنية، حين يُستقبل رئيس مجلس وزراء العراق في بعض البلدان بدون أن يوضع العلم العراقي بجانب علم البلد المضيف، لما لم يثور الإعلام العربي لشرف سيادة العراق المهدور من قبل البلد المضيف!. نتساءل، أ وهل تبقى سيادة لبلد انتهك القانون الدولي، وهدد السلم العالمي، ولم يحترم سيادة بلد جار وشقيق وعضو في الأمم المتحدة، وأزاله من الخارطة بين ليلة وضحاها، وجعله محافظة رقم (19)، وبسبب هذه الجريمة النكراء وقع هذا البلد الذي لم يحترم تعهدات تحت بند ((الفصل السابع)) للأمم المتحدة، الذي سلب منه سيادته المنقوصة أصلاً، ومنذ ذلك التاريخ، لا يتمتع بالاختصاصات الأساسية للدولة، وهذا بسبب خضوعه لهيئة دولية علياً، وهي، مجلس الأمن الدولي، الذي يستطيع في أية لحظة، أن يتخذ قراراً لا يتوافق مع مصالح العراق، وما على الحكومة العراقية، إلا أن تقبله وهي مطأطأ الرأس، لأن سيادتها المزعومة منقوصة. إن بلداً بهذه المواصفات، أليس ل(خان اجغان) سيادة تفوق سيادته.

كيف تعاملت الحكومات العراقية المتعاقبة منذ نشأتها سنة (1921) إلى الآن مع سيادة الدول التي أقرتها المنظمات الدولية، كعصبة الأمم، التي أقرت واعترفت باسم الخليج الفارسي للبحر الذي يقع بين إيران وجزيرة العرب، والذي أصبح اسمه بموجب هذا القرار الدولي جزءاً من السيادة الإيرانية، إلا أن العراق والدول العربية كابرت، و لم تلتزم بهذا القرار الذي أصدر من أعلى جهة دولية، والتي أصبحت (الأمم المتحدة) فيما بعد وريثتها الشرعية، أليس عدم التزامهم بقرار صدر من منظمة دولية هم أعضاء فيها، هو انتقاص وتدخل لسيادة دولة قائمة بإرادة المجتمع الدولي، رغم مآخذنا على هذه الدولة التي تسمى إيران، والتي قضمت جزءاً كبيراً من كوردستاننا. إلا أن التسميات التي أقرتها المجتمع الدولي يجب على الدول أن تلتزم بها، لأنها وقعت على تعهدات ملزمة سياسياً أو أخلاقياً قبل قبولها كأعضاء في هذه المنظمات الدولية، وتعد الآن من ضمن هذا المجتمع الدولي. لكن ساسة العرب معروفون بعدم احترامهم لتواقيعهم، بالأمس وأبان مجلس الحكم العراق وقعوا على مقررات المجلس أمام أنظار العالم، و بعد نصف ساعة تملصوا منها، وقالوا لدينا تحفظات عليها. وكذلك تواقيع رئيس مجلس الوزراء، نوري المالكي التي تملص منها، والتي وصلت حداً لا تكفي أصابع اليدين لعدها، وأشهرها اتفاقية أربيل. أما نحن الكورد، لسنا دولة، ولم توقع قياداتنا على أي قرار أممي في المنظمات الدولية حتى تلتزم به، فعليه، أن قياداتنا في حل من هذه القرارات، وغير ملزمة بها، وتقول وتفعل وفق مصلحة شعب كوردستان لا غير، ودون وصاية من أحد. ومن الأمثلة التي تظهر عدم احترام سيادة البلد الآخر لدى الحكومات العربية، مثل فلسطين، التي قسمت وفق قرار أممي بين العرب واليهود في فلسطين، إلا أن الحكومات العربية رفضت القبول بهذا التقسيم منذ اللحظة الأولى، وكعادتهم أرادوا الجمل بما حمل، لكنهم لم يفلحوا هذه المرة، السؤال هنا، ما دخل الدول العربية في قضية خلافية بين شعبين في رقعة معينة من الأرض تسمى فلسطين؟ أليس لإسرائيل التي أقيمت بإرادة المجتمع الدولي، سيادة وطنية كبقية البلدان؟ - كي لا يفهم كلامي خطأ، أنا هنا أتحدث عن قرارات اتخذها محافل دولية وملزمة لأعضائها، ومنها الدول العربية، أما فيما يخص سياسات إسرائيل ضد حقوق الشعب الفلسطيني، فهي غير مقبولة و مرفوضة جملة وتفصيلاً- إذاً، لماذا الدول العربية والإسلامية، ومنها العراق تصفها بالكيان الصهيوني؟ ولازالت في حالة حرب معها، وتتوعدها بالقضاء التام ورمي شعبها في البحر، حقيقة شيء يحير، ألم يتأسس الكيان العراقي بذات القرار الدولي، الذي أسس وفقه الكيان الإسرائيلي؟، إن إسرائيل بعد تأسيسها بتسعة عشر سنة تحديداً في (1967) وقعت حرب بينها وبين العرب وانتصرت فيها و احتلت الأراضي الفلسطينية، إلا أن العراق احتل جنوبي كوردستان بعد تأسيسها بأربع سنوات في (1925) وجعله جزءاً من الكيان العراقي المستحدث، وهذا ما لم تفعله إسرائيل مع فلسطين، أنها تعترف باحتلالها لفلسطين. نتساءل، لماذا للدول العربية سيادة لا يجوز المس بها، بينما سيادة دولة إسرائيل مباحة للجميع؟ وتشن عليها الدول العربية الحرب متى شاءت. هل الشرعية القومية تمنحكم الحق بأن لا تعترفوا بالحدود التي رسمها المجتمع الدولي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فلذا تناصروا شعباً من ذات أرومتكم، جيد، نحن الكورد، أيضاً لدينا نفس الشرعية القومية، بل شرعيتنا القومية تفوق شرعيتكم القومية المشكوكة بها، لأنكم لستم من أرومة واحدة، هناك العرب العرباء والعرب المستعربة الخ، بينما نحن الكورد ليس فينا الكورد المستكردة، جميعنا كورداً فقط، ومن أرومة واحدة، بدون توصيفات ودرجات قبلية، هذا قحطاني وذاك عدناني، هذا قرشي، وذاك. . . إذاً، فمقاتلي حزب العمال الكوردستاني هم أبناء جلدتنا، ولا تفصلنا عن إقليمهم في الشمال الكوردستاني سوى خط وهمي يسمى الحدود، وهذا الخط اللعين، منذ أن رسم على الورق من قبل الأشرار لم نعترف به نحن الكورد، و لا تساوي عندنا قيمة الحبر الذي خط به، بل لا تساوي عندنا قيمة لفة كلينكس في الخلاء (التواليت) التي تستخدم لمسح المؤخرة، ومحتلينا الأوغاد، ومن ورائهم دول الغرب وأمريكا. . . التي أسست بعد حرب العالمية الأولى كيانات عنكبوتيه في الشرق تعرف هذا جيداً، وتعرف أننا لا نعترف بهذه الحدود التي خطها سماسرة الحروب، لأن وطننا كوردستان كان واحدا موحدا وستعود كذلك رغماً عن أنف جميع محتلي كوردستان وأعداء الكورد من أي جنس ولون. إن خرق سيادة الدول عند المسلمين لم يقتصر على ذريعة مناصرة أبناء الدم الواحد فقط،  بل تعدتها إلى غير ذلك، هذه هي إيران التي تضع سيادة البحرين تحت أقدامها، وتساند الشيعة العرب فيها، وهددت بالأمس مملكة البحرين بالويل والثبور، لأنها تجرأت وفتشت بيت آية الله (عيسى قاسم). أضف إلى هذا تدخلها في اليمن، ومساعدتها ومساندتها للحوثيين. ودعمها السخي لحزب الله في لبنان. سؤالنا للعرب والمسلمين، أليست لهذه الدول سيادة يجب أن تحترم كما تزعمون؟. إذاً لماذا الكيل بمكيالين؟ والتعامل مع سيادة الدول وفق نصوص عقائدية (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا).

أخيراً، على حكومات القرون الوسطى في الشرق الأوسط، أن تعي جيداً أن ما تسمى بالسيادة الوطنية وفق مفهومهم القرقوشي السقيم، قد قبرت سنة (1991) مع إصدار مجلس الأمن الدولي لقرار 688، فليس بمقدورهم بعد هذا القرار الدولي، أن يقتلوا الشعوب التي تطالب بحقوقها الشرعية، ويطلبوا من المحافل الدولية بعدم المساس بالسيادة الوطنية المزعومة، وذريعتهم الشيطانية التي يتشدقون بها، أنها قضية داخلية. ولا ننسى أن إصدار القرار المشار إليه أعلاه جاء بسبب جرائم النظام العربي في العراق، وبموجبه أنقذ الشعب الكوردي في جنوب كوردستان من الإبادة التامة على أيدي المجرمين الأوباش. لكن الحكام العرب لا يعتبروا، و قصيري النظر، ولا يروا أكثر من أمام أنوفهم، هذا هو حاكم بغداد حاول في الآونة الأخيرة أن يسير على خطى من سبقه من حكام بغداد الديكتاتوريين وذلك بشن حرب ظالمة على الشعب الكوردي، وعليه وجه فوهات دباباته الخردة نحو كوردستان، وتحديداً كركوك، إلا أن إرادة و ثبات قوات البيشمركة، وإصرار المجتمع الدولي، الذي رفض تصرفه الصبياني هذا، كسر شوكته، وعاد مخذولاً إلى وجره يجروا أذيال الخيبة والخذلان. نأمل أنه فهم الدرس جيداً، ولا يعاود الكرة مرة أخرى ويحشر العراقيين في هوسه الصدامي، لأن مراكز القرار الدولي لا تسمح لمهوس عنده جنون العظمة أن يحرق الحرث والنسل بذريعة الحفاظ على السيادة الوطنية الوهمية.    

 

 

 

  


 

ئه‌و بابه‌تانه‌ی له‌ کوردستان نێت دا بڵاوده‌کرێنه‌وه‌، بیروبۆچوونی خاوه‌نه‌کانیانه‌، کوردستان نێت لێی به‌رپرسیار نییه‌.

السومريون كانوا كورداً. . حتى وأن لن تظهر أدلة جديدة 3-8 ... محمد مندلاوي

محمد مندلاوی 18 May 2013

الآن سنبدأ بالرد على مجمل النقاط التي أثارها الكاتب الدكتور علي الشوك في مقاله آنف الذكر، الذي كتبه رداً على، مقال الأستاذ الجليل (صلاح سعد الله) المنشور في (جريدة الحياة بتاريخ 29 كانون الثاني 1995). إن سبب ردي على مقاله قد أشرت له في صدر مقالي هذا، وهو وفاءاً لذكرى قامة كوردية غنية عن التعريف، نذر نفسه منذ صباه لقضية شعبه الكوردي العادلة، وبسببها تعرض للسجن والنفي على أيدي أزلام الحكومات العراقية المتعاقبة، المحتلة لجنوبي كوردستان.

يقول الدكتور علي الشوك في رده:" تستند فرضية سعد الله الى النقاط التالية، أولاً: بضع مفردات لا تكاد تتجاوز عدد اصابع الكف الواحدة يعتبرها مشتركة بين اللغتين السومرية والكردية، هي (أ) جلجامش، (ب) كلمة "رب" الدالة على (اللوح الكتابي)، (ج) كلمة "در" الدالة على الشجرة، (د) كلمة "كور" وتعني، (عميق، العالم السفلي) (ه) كلمة "آرو" الدالة على الماء ومرة أخرى كلمة Gish الدالة على الشجرة ".

ردي على النقاط التي تطرق لها الكاتب في الفقرة أعلاه. يا حبذا لو كان الدكتور علي الشوك، ناقش النقاط التي طرحها الأستاذ (صلاح سعد الله) بهدوء وروية، بعيداً عن التحيز والنزعة العرقية الذي يبعد الكاتب عن الموضوعية. للأسف حاولت جاهداً الحصول على مقال الأستاذ (صلاح سعد الله)، إلا أني لم أفلح، فعليه، لا أعلم ماذا قال الأستاذ صلاح في مقاله بالتفصيل، فلذا يكون مرجعي لمعرفة ما تناوله في مقاله، هي النقاط التي أثارها الدكتور علي الشوك في رده. قبل أن أبدأ بالرد على هذه الجزئية، أود أن أكرر كلاماً قلته سابقاً، وهو، على الباحث العربي العراقي، إذا أراد أن يبحث في ثنايا تاريخ سومر يجب عليه أن يجهد نفسه قليلاً، ويتعلم شيئاً من اللغة الكوردية، من الكورد الفيلية في بغداد، لأنها تسهل عليه فهم المفردات السومرية. الآن نعود لموضوعنا، أولاً، أنا لا أعلم يا دكتور الشوك، كم كلمة مشتركة بين السومرية والكوردية ذكرها الأستاذ (صلاح سعد الله) في مقاله، لكني أعرف أن هناك كماً هائلاً من الكلمات المشتركة بين السومرية والكوردية، ونذكر لك عدداً منها، لكي تعلم أنها أكثر بكثير جداً من عدد الأصابع في الكف الواحدة. على سبيل المثال وليس الحصر، اسم السهم في اللغة السومرية يكتب بعلامة "تي - Ti" وفي الكوردية تيير- Tiir. تقول السومرية للمكان و الموقع الجديد "نو، وار- Nu,war" وكذلك تقول الكوردية، حيث أن كلمة "نو- Nu" تقال لكل شيء جديد، وكذلك تقول معظم اللغات الآرية، وكلمة "وار- War" تعني منطقة، مخيم، مكان المبيت، و"ده وار- Dewar" الخيمة، بيت الشَعر عند الكورد، وفي اللغة الكوردية لها مرادفات "وارگه – Warge " تعنی المخیم، آرض المخیم، محل السكن. "هه وار - Hewar" تعنی خیمة، منزل. هه وارگه - Hewarge" مخيم، محل الإقامة. والكلمة السومرية "راست - Rast" تعني المستقيم، العدل، الجانب الأيمن، و كذلك تقول الكوردية "راست - Rast"، بمعنى يمين الشيء، دست راست - Dest rast، اليد اليمنى، و تعني العدل بمعنى الحق. واسم الماء في السومرية هو " آ - A" و اسم آلهة الماء " أيا - Aya"، واسم الماء في اللغة الكوردية هو" ئاو- Aw" و تسمية ال"سماء" في السومرية هي " آن - An"، و " آنو- Anu" هو إله السماء، وهو الرئيس وكبير الآلهة. لاحظ أن أسماء الآلهة مستنبطة من اسم الشيء الذي ستكون إلهاً عليه، حيث نرى هذا من خلال اسم "آن- An" السماء و إله السماء هو "آنو- Anu" اسم على مسمى، وفي اللغة الكوردية السماء تسمى "ئاسمان- Asman". وكلمة "كار- Kar" بالسومرية تعني العمل، ونفس الشيء في الكوردية "كار- Kar" تعني العمل. و" آر- Ar" في السومرية، لماذا، و في الكوردية الفيلية "ئه را- Ara" لماذا. و"كي- Ki" بالسومرية مكان، وفي الكوردية "جي- Ci" مكان. وفي السومرية "گور- Gor" العميق، العالم الأسفل، وفي الكوردية "گور- Gor" يعني القبر، العميق. و"چيا- Cya" في السومرية يعني الجبل، و نفس الشيء في الكوردية "چيا- Cya" يعني الجبل. الثور في السومرية "گا- Ga" و فی الکوردية "گا- Ga". والشيء العالم في السومرية يقال له " گشتو- Gshtu" وفي الكوردية " گشتى- Gshti". رئيس العمل في السومرية يقال له " سه رگال- Sergal" وفي الكوردية " سه ركار- Serkar". و"آگو- Agu" صفة تعني السيد، وفي الكوردية "ئاغا- Aga". نأتي الآن إلى كلمة "چین- Cin" التي تعني الذهاب و في الكوردية أيضاً "چین- Cin" تعني الذهاب، أن حرف ال "C" هنا جاء مكان الجيم الكوردية بثلاث نقاط. هناك كلمة سومرية أخرى وهي "خو- Xu" أي الأكل، و في الكوردية "خو- Xu" أي أكل، طعام، بما أن الإنجليزية تفتقد لحرف الخاء وضعنا حرف (X) عوضاً عنه. في السومرية يسمى الخبز "نان- نه ندا- Nan,Nenda" وفي الكوردية نان- Nan. في السومرية الثمر "به ر- Ber" وفي الكوردية أيضاً "به ر- Ber" وكلمة "أنا" في السومرية والكوردية هي "مِن - min" الياء في " min " الإنجليزية، تلفظ في الكوردية كالكسرة في العربية. والقربة في السومرية "مه شكه- Meshke"، وفي الكوردية أيضاً "مه شكه- Meshke". 25- الشجرة في السومرية "دار- Dar" وفي الكوردية أيضاً "دار- Dar". البطن في السومرية "زك- Zk" وفي الكوردية "زك، سك- Zk,Sk". و"ماخال- Maxal" السومرية هي أداة ذات ثقوب ضيقة لنخل الدقيق، وفي الكوردية لها نفس الاسم "مخل- Mxul"، أنها اسم على مسمى، لأن الشوائب والأتربة في الكوردية تسمى "خول- Xul"، وكذلك رماد النار تسمى "خول- Xul" وكذلك رماد السجائر "خول- Xul". في السومرية كلمة أعطى "دا- Da"، وفي الكوردية أيضاً "دا- Da". في السومرية الشعب يسمى "گه ل- Gel"، وكذلك في الكوردية "گه ل- Gel". الاسم في السومرية هو "نام- Nam" و في الكوردية و معظم اللغات الآرية أيضاً "نام- Nam". الأخ بالسومرية "برا- Bra" و في الكوردية "برا- Bra" في اللغة السومرية السنة تسمى "سار- Sar" وفي الكوردية "سال- Sal". وكلمة "گال- Gal" تعني في السومرية الخالد أو العظيم. لنرى ما هي علاقة هذه الكلمة، باللغة الكوردية اليوم، جاءت هذه الكلمة في قاموس الكوردي (ئه ستيره گه شه - النجمة الساطعة) ل(فاضل نظام الدين) الطبعة الثالثة ص (441) بهذه الصورة "گاله- Gale" بمعنى "الشجاعة، البسالة". الجدة أو السيدة ذات مكانة عالية في المجتمع، تسمى في السومرية "نه نه- Nene" وفي الكوردية أيضاً "نه نه- Nene". وأسماء الآلهة في سومر تبدأ بها، " نَن- Nen" ترخيم لاسم "نه نه- Nene" ك(ننتي) آلهة الشهور و راعية الزمن، و (ننسگلا) آلهة دلمون، و (ننكاسي) آلهة الخمرة، و (ننكورا) آلهة الأصباغ، و (ننكيزي اوتو) آلهة نباتية، و (ننسار) سيدة الخضار و النباتات التي تؤكل، و (ننمو) سيدة النباتات ذات الألياف، و (ننسون) أم دموزي، و (ننليل) زوجة إنليل، و (ننسينا) آلهة الشفاء، و (ننمار) آلهة الطيور، والآلهة (ننكي) سيدة المكان، والآلهة (ننتو) سيدة الولادة، والآلهة (ننخرساج) سيدة الجبل، و(ننماخ) السيدة الكبيرة، الخ.  واسم إله الشمس في السومرية (بابار- Babar)، بعد أفول هذه الأديان انتقل الاسم إلى الإنسان ذو مرتبة دينية، والأديان الكوردية القديمة التي لازالت شامخة، لا يزال يشاهد فيها اسم "بابا- Baba" أو "باوه - Bawe" كمرتبة دينية تمنح لرجل الدين. حتى عندما دخل الكورد في الإسلام عنوة، لم يتركوا هذا اللقب الديني، حيث يشاهد كصفة مقدسة تسبق اسم الإمام، مثل، بابا، أو باوه، كباوه گورزين، و باوه حافظ، و باوه طاهر، و باوه پلاوي، و باوه محمود، و باوه نور، وباوه ويس و باوه گورجی، الخ. وكذلك "باپير- Bapir"، الذي يعني الأب الكبير، لا زال عند الديانة الإزدية مرتبة دينية يقلدها الشيخ الكبير. وهو اسم مركب من "با" مختصر اسم "بابا، باوه" و" پیر- Pir" الذي يعني الكبير في الديانة الكوردية القديمة، بما أن الجبل موطن الكورد ومقدس عندهم نرى هذا الاسم قد أطلق على بعض جبالهم، مثل جبل "پیره مه گروون - Piremegrun"، وكذلك يطلق الاسم على رجال الدين الكورد عبر التاريخ، كالشخصية الكوردية القديمة "پیر شالیار- Pir Shalyar" و "پیرداود - Pir Dawud". 36- وكلمة "سَرا- Sera" في السومرية تعني سيد الجميع، وفي الكوردية إلى اليوم يقال للقائد "سه ركرده- Serkrde"، ولرئيس العمل "سه ركار- Serkar" ولرئيس مجموعة "سه ردسته- Serdeste" الخ الخ الخ. اما ما قاله الكاتب الشوك عن اسم "كلگاميش- Kelgamish " الذي ذكره بعد حرف (أ)، للعلم أن الاسم ليس جلجامش، بل، "كه ل گا میش- Kel Ga Mish". وجاء الاسم في ترجمة (طه باقر) بهذا الرسم (گلگامش- Glgamsh) طبع وزارة الأعلام العراقية سنة (1975) تحت رقم (78)، وذكره طه باقر أيضاً في ص (125) بهذا الرسم " كلگامش- Klgamsh" وهو الصحيح لكنه يفتقر لحرف الياء، وقال طه باقر في ص (54) إن الاسم يكتب جلجامش، "ويلفظ الجيم كافاً فارسية". وحرف الكاف الفارسي، الكوردي، وهذا رسمه (گ) كما في كلمة "قال"، يقول العراقي "گال"، یقلب حرف القاف گافاٌ، وهذا شائع و معروف لدى 85% من (العرب) العراقيين الذين أصول أكثرهم كوردية، منهم ثلة من أصول فارسية لا تتجاوز 5%. نحن في مقال سابق، قارنا هذا الاسم الكوردي السومري وجزئنا مقاطعه الثلاثة الممتزجة، ثم شرحناه، كالآتي، المقطع الأول "كه ل- Kel" يعني الفحل الشجاع البطل، والمعروف أن الشخص المعني بهذا الاسم في سومر هو ذلك البطل الشجاع الذي صرع الثور السماوي. وهذه الكلمة، إلى يومنا هذا سائد في اللغة الكوردية، حتى أن المرأة الشجاعة تسمى "كه له ژن- Kelejn" و النملة الكبيرة التي في البراري، يطلقون عليها اسم " كه له موورى- Kelemuri" كذلك الإنسان والشيء الكبير يسموه "كه لين- Kelin". والرجل الكبير صاحب جاه يوسموه ب "كه لاى- Kelai " و معناه، كبير القوم. وفحل الثور يسمى "كه له گا- Kelega " و"گا- Ga" يعني الثور، بخلافه "ما گا- Maga" تعني البقرة، و الترجمة الحرفية لها تكون، أنثى الثور . أما المقطع الثالث والأخير "ميش- Mish" يعني الحيوان. عند الكورد "گامیش- Gamish" اسم مركب من "گا- Ga" الذي شرحناه، و"ميش- Mish" الحيوان بمعنى حيوان الثور، كالعادة اقتبسته العرب وقلبوا كافه جيماً والياء إلى واو، أصبح عندهم "جاموس"، تقول القواميس العربية:"أنه اسم أعجمي معرب، من گاميش". ولهذا الاسم في الكوردية مرادفات كثيرة كالميش الذي الخروف. وميش الفأر. وميش النحل. و ميشووله البعوض الخ. أما لماذا سمي البطل بهذا الاسم المقطعي (كه ل گا میش- Kel Ga Mish) حسب ما جاءت في الملحمة، أن الآلهة بعثت بثور سماوي - إسود- ليقتل كلگامیش، لكن كلگاميش، البطل الشجاع، صرع الثور السماوي، وقتله، وأصبح هو الأقوى والأوحد في سومر، فلذا أصبح يحمل هذا الاسم. ومنذ أن قتل "كلگاميش" الثور السماوي - الإسود- دخل اسم الثور الإسود كرمز للشر في الميثولوجية الكوردية، و صداه يتردد إلى اليوم عند الكورد، إذا يكرهوا أحداً ما، يقولوا عنه " أصبح كالثور الإسود أمام عيني" وكذلك أصبح من الطقوس الدينية عندهم، وسائدة إلى اليوم في الدين الإزدي، حيث يأتوا كل عام عند الاحتفال بعيد (جُما- Cuma) بثور، وينهكوه ضرباً، ثم يذبحوه كقربان. أدناه نصب ل"ميثر - "Mithra وهو يقتل الثور. و ميثرا هذا، كان في قديم الزمان بمرتبة إله في الديانة الإيرانية القديمة، ومن إيران انتشرت الديانة الميثرائية إلى العالم، وبصورة خاصة في العالم الغربي. وبعد مجيء الديانة المسيحية التي (حاربت) الميثرائية وحاولت جاهدة أن تقضي عليها، لكنها بسبب تجذر الميثرائية في المجتمع الغربي لم تستطع أن تقضي عليها نهائيا، فلذا تزاوجت معها، واقتبست منها أموراً جمة، فنصب ميثرا الذي تراه أدناه، موجود لليوم في الفاتيكان، المركز العالمي للديانة المسيحية. وكذلك احتفال المسيحيين في (25) ديسمبر بمولد المسيح، ما هو إلا استنساخاً للاحتفال الذي كان قائماً بولادة "ميثرا- Mithra" قبل ولادة المسيح بزمن طويل الخ.

 

 

 

أدناه أيضاً، نصب تاريخي قائم لليوم في شرقي كوردستان، في مدينة كرمانشاه، في منطقة الآثارية القديمة المعروفة ب (طاق بستان- Taqbustan) حيث يشاهد فيه الملك الساساني الحادي عشر (هه ردشير الثاني- Herdeshir Al,thani) في الوسط، وتحت قدميه إمبراطور روما (جوليان- Julian) الذي أسره في الحرب- لكي أكون دقيقاً في كلامي، أنا غير متأكد من الاسم "جوليان" كإمبراطور لروما في زمن هه ردشير الثاني- وإلى يمينه (آهورامزدا- Ahuramzda) وخلفه إلى اليسار (ميثرا- Mithra) الذي حول رأسه شعاعاً من النور. هناك من يزعم أن الذي يقف خلف الملك (هه ردشير الثاني) هو النبي (زرادشت- Zeradeaht) عليه السلام. إن الزي الذي يرتديه الثلاثة في الصورة، شائع عند الكورد في العصر الحديث أيضاً، ويرتدوه في أجزاء واسعة من كوردستان.

 

 بعد حرف الدال ذكر الكاتب الشوك اسم "رب" وقال أنه يدل على (اللوح الكتابي). حسب معرفتي المتواضعة أن كتابته بهذا الرسم خطأ، لا أعلم هل الخطأ من الأستاذ صلاح أم من الكاتب علي الشوك؟ لأن الاسم الصحيح للكلمة حسب معرفتي هو بالدال "دَب- Deb" وليس بالراء "رب". نستأذن القارئ قليلاً، ونشرح أصل هذه الكلمة في اللغة الكوردية، حيث يقول الكورد للوح، صفيحة (ده پ- Dep) وللسبورة (ده پره ش- Depresh) أي اللوح الإسود. ويقولوا للمدرسة (ده بستان- Debstan) أعتقد يعرف الكاتب أن "ستان- Stan" هو مكان، مثل كوردستان مكان، وموطن الكورد، و"ده بستان- Debstan" يكون مكان ال(ده ب- Deb) أي الألواح، السبورات. دعنا نذهب إلى الدكتور (خزعل الماجدي) المختص بتاريخ الشرق القديم، يقول في كتابه (متون سومر) ص (63) " أن الأساطير السومرية كانت على صلة بالمدارس ودور العلم السومرية (أي دبا- Aydba) أو بيوت الألواح أكثر من صلتها بالمعابد. نلاحظ هذا في كلمة (أي كور- Aykor) أيضاً التي تعني بيت الجبل لأن "أي- Ay" بيت و"كور- Kor" جبل. و" أي دموزي- Aydumuzi" التي تعني بيت دموزي. فأن"أي- Ay" ترمز إلى البيت و"دبا- Deba" إلى الألواح، لاحظ مفردة "دب- Deb" وجمعها في السومرية "دبا- Deba"، و حرف الألف هذا في "دبا- Deba" هو أداة جمع، و لا يزال حرف ال "ا- A" بإضافة حرف النون (ن-(N إليه يُكَونا أداة الجمع في اللغة الكوردية الحالية، مثلاً، العين في الكوردية "چاو- Caw" وجمعها "چاوان-  Cawan"، أن حرف السي C)) هنا، كما أسلفنا، نأتي به عوض حرف الجيم الكوردية والذي بثلاث نقاط، وهذا رسمه بالحرف الكوردي، واللاتيني (چ- Ç). المدينة "شار- Shar" وجمعها "شاران- Sharan" البستان "باخ- Bax" وجمعه "باخان- Baxan"، الخ. فكلمة (دَب - Deb) كما رأينا أنها حية ترزق لليوم في اللغة الكوردية، كذلك موجودة لليوم في اللغة الإنجليزية الشقيقة للكوردية والسومرية، حيث نراها بصيغة (دبلوم- Diploma) كشهادة تمنح للطالب. وعن كلمة "أدب" يقول الدكتور (محمد محمدي ملايري) في كتابه (الأدب الإيراني) نقلاً عن الشيخ (شهاب الدين أحمد الخفاجي) في كتابه (شفاء العليل فيما في كلام العرب من دخيل) أنه عد ال"أدب- Adeb" من الكلمات الدخيلة في لغة العرب، وينقل في ص (27) عن المطرزي قائلاً:" اصطلح الناس بعد الإسلام بمدة طويلة على تسمية العِالم بالشعر، أديباً، وعلوم العربية، أدباً" كذلك يقول عميد الأدب العربي (طه حسين):" إن كلمة الأدب دخلت إلى العربية من لغات أخرى، بدليل أنها لم تستعمل في أية لغة من اللغات السامية" وأيضاً الأب الأستاذ (أنستاس الكرملي) أحد اللغوين العرب، يقول:" إن كلمة أدب مشتقة من الكلمة اليونانية أديبوس- Adipose بمعنى حلو الكلام" للعلم، أن كلمة الأدب لم تُذكر في القرآن. ولم تُذكر حتى في صدر الإسلام. وردت فقط في حديث منسوب للنبي محمد، بمعنى التربية والتعليم، حيث يقول (أدبني ربي فأحسن تأديبي)، لكن الألباني ضعف هذا الحديث. وقال عنه شيخ الإسلام (ابن تيمية ) إن معناه صحيح، ولكن لا يعرف به إسناد ثابت. وهذا يدل على أن الحديث نسب إلى النبي محمد في العصور اللاحقة للإسلام، لأن هذه المفردة بدأت إلى الظهور والاستعمال في اللغة العربية إبان الحكم الأموي، وبعد الأمويين تطرق لها الكتاب الذين ألفوا كتباً عن الأدب، وكان أكثرهم من الإيرانيين، ك(روزبة بن دادوية)، الذي عُرب اسمه إلى (عبد الله) و(أحمد بن يعقوب) الملقب ب(مسكويه)، الخ. ولا يوجد في اللغة العربية جذر لكلمة (أدب)، ولم تذكر هذه الكلمة عند العرب قبل الإسلام، في العصر الجاهلي الأول.  


 

ئه‌و بابه‌تانه‌ی له‌ کوردستان نێت دا بڵاوده‌کرێنه‌وه‌، بیروبۆچوونی خاوه‌نه‌کانیانه‌، کوردستان نێت لێی به‌رپرسیار نییه‌.

السومريون كانوا كورداً..حتى وأن لن تظهر أدلة جديدة 1- 8 ...محمد مندلاوي

محمد مندلاوی 05 May 2013

السومريون كانوا كورداً..حتى وأن لن تظهر أدلة جديدة 1- 8 ...محمد مندلاوي

 تخليداً و وفاءاً لذكرى فقيد الأمة الكوردية الأستاذ (صلاح سعد الله) يكون موضوعنا لهذا اليوم، رداً على مقال الدكتور علي الشوك، المسمى: "السومريون ليسوا أكراداً...إلى أن تظهر أدلة جديدة" الذي كتبه كرد على فقيدنا الراحل خالد الذكر أبو دلناز.عند تتبعي لمقالات الدكتور علي الشوك، رأيت أنه يذيل مقالاته، كباحث عراقي مقيم في هنغاريا - جمهورية المجر، Magyarország  - إلا أني لا أعلم ما هو اختصاصه الأكاديمي الذي نال عليه شهادة الدكتوراه، بلا أدنى شك، لم ينالها في المادة التي كتب عنها في رده على كاتبنا الكبير.في الأشهر الماضية طرق مسامعي من هنا وهناك، أنه إنسان معتدل بآرائه عن الكورد وكوردستان، لكني للأسف، لا أرى هذا الاعتدال في مقاله المشار إلى عنوانه أعلاه، والذي سنضعه على بساط البحث ونناقشه ونرد عليه بالتفصيل، فقرة بعد أخرى.بما أن الكاتب أكاديمي وباحث و(صديق) للشعب الكوردي، كان عليه في هذا المقال على الأقل، أن يجهد نفسه قليلاً ويتوخى الحذر والدقة في اختيار كلماته، لكي لا يجرح أصدقائه الكورد.على سبيل المثال وليس الحصر، تبنى في عنوان مقاله، الاسم الخطأ للكورد، إلا وهو الأكراد، على وزن الأعراب، أن إطلاق هذه التسمية الخاطئة،  بالصيغة التي دونها الدكتور الشوك، إذا أتجنبها ولا أقول أن القصد منها هي للاستخفاف والتهكم، بلا أدنى شك، هي للتشويه والتأثير سلباً على الاسم الصحيح والسليم للشعب الكوردي، إلا وهو الكورد.يا ترى ماذا يقول الدكتور، لو أنني أسمي جميع العرب، بالأعراب؟.أضف عزيزي القارئ، أن عنوان مقاله، بشطريه، لا يخلوا من دوافع استفزازية، للأسف وجدت في مقاله شطحات ونطحات، وتحاملاً على الكورد، وتحيزاً للعرب دون وجه حق.بينما مهنة الباحث المنصف، تفرض عليه، أن يكون أميناً في أبحاثه، ودقيقاً في اختيار ألفاظه، ولا يجعل النفس القومي تسيطر عليه أثناء حكمه على الآخر، بسبب ضيق أفقه، و معرفته المحدودة عن تاريخ ولغة وحضارة هذا الآخر، الذي وجد على أرض الرافدين، قبل مجيء العرب إليها بزمن بعيد يصعب تحديده.ورغم أن جانباً كبيراً من تاريخ هذا الآخر شوهه المحتلون، و مزقوا وطنه إلى أشلاء وتكالب عليه الطارئون، حتى بات جزئه الجنوبي، من جهة الشمال، يتاخم الكيان العراقي الذي استحدثه البريطانيون فعلياً في مؤتمر قاهرة سنة (1921).لكن، رغم جعل هذا الجزء الكوردستاني قسراً جزءاً من الكيان العراقي المستحدث بحراب الاستعمار، إلا أن شعب الكوردي المقدام في هذا الجزء وفي الأجزاء الأخرى المحتلة، لم يستسلم قط، ولم يكن أبداً، عبر تاريخه، على شمال الشعوب، كما الصفر على شمال الأرقام، وكان عبر تاريخه ساطعاً، كالشمس في رابعة النهار.و يشهد لعراقته الأعداء قبل الأصدقاء.وبرغم الظروف القاسية التي مروا بها عبر تاريخهم المليء بالويلات، التي أجبرتهم أن يهملوا إلى حد ما تاريخهم السومري المشرق، و يسكتوا عن تجني الأغراب عليه، في أوصافهم الظالمة له، حتى وصل الأمر بالبعض أن ينسبوه تارة إلى الهنود الحمر، وتارة إلى الهنغار، وتارة أخرى إلى أحفاد هولاكو، الخ.لكن، رغم جميع المحاولات الدنيئة التي قام بها المحتلون الأغراب عن العراق في العصر الحديث وعلى رأسهم الشمطاء المدعوة، مس بيل، إلا أن الشعب الكوردي يبقى هو الأقدم والأعرق في المنطقة.بالأمس القريب شهد شاهد من أهلها، إلا وهو الرئيس السوري بشار الأسد، حين أجرى إحدى القنوات التلفزة العالمية لقاء معه، وحين سألته عن الشعب الكوردي، قال نصاً:" إن الكورد ليسوا ضيوفاً في المنطقة، بل أنهم موجودون فيها منذ آلاف السنين".السؤال هنا، هل ذُكر اسم شعب بشار الأسد وعلي الشوك وعلي الثويني وغيرهم ممن يشككوا بعراقة الشعب الكوردي في المنطقة قبل آلاف السنين، كما اعترف بشار؟؟؟.إن وجد لهم ذكراً قبل آلاف السنين، كما ذكر اسم الكورد، نرجو منهم أن لا يبخلوا علينا به، وينشروه لنا في أسرع وقت ممكن.

 دعونا الآن نذهب إلى فقرات مقال الدكتور علي الشوك، ونناقشه بروية، ونرد عليه كالعادة بالتفصيل الممل.يزعم الدكتور علي:" الغموض السومري يبقى مثاراً للجدل، ما لم تتوافر أدلة تاريخية وآثارية قاطعة   حول الهوية السومرية، وما دامت هذه الادلة القاطعة غائبة فالجدل مستمر، والنظريات   تترى.وقد قيل الكثير عن أصل السومريين، ولعل النظرية الخليجية كانت أقواها، مع ان   لها ثغراتها، ومفادها ان السومريين قدموا من الخليج العربي، ربما من شبه القارة الهندية او خوزستان، الخ."  

 قبل أن أرد على الفقرة أعلاه، أود أن ألفت نظر القارئ إلى شيء في غاية الأهمية، قد يكون القارئ لم ينتبه له كما يجب، إلا وهو الحساسية الشديدة، والرفض غير المبرر، عند غالبية كتاب العرب، حين سماعهم أو قراءتهم لمقال أو بحث ما يقول، أن السومريين كانوا كورداً، ولا نجد عندهم هذه الحساسية المفرطة، والرفض القاطع، ضد الكثيرين الذين يزعموا أن للغتهم علاقة مع اللغة السومرية، أو هم امتداد لها، ومن هؤلاء الدعاة، الأقلية التي تقيم في العراق، ويزعم بعض أفرادها أن لهم جذوراً سومرية، بينما وطنهم الأصلي، يقع على تخوم الصين، الذي يبعد عن سومر آلاف الكيلومترات.إن تاريخ تواجد و استيطان هذه الأقلية في العراق وكوردستان، لم يتعدى تاريخ احتلال الصفوي، والعثماني لهذه البلاد.هنا نتساءل، لماذا لم نرى يوماً ما صوتاً عربياً يرد على تلك الادعاءات المزيفة!.

دعونا الآن نرد على الفقرة أعلاه: لا يا دكتور علي الشوك، ليس هناك غموض حقيقي عن أصل السومريين، إنما هو غموض مصطنع، من صنع الأشرار المحتلون، القدامى والجدد، لأنهم منذ أمد بعيد، يحاولوا إخفاء كل شيء تاريخي أو آثاري له علاقة مباشرة بوجود الشعب الكوردي في المنطقة.حتى وصلت الوقاحة ببعض الطارئين على العراق، أنهم زعموا، أن وجود الشعب الكوردي في العراق، لا يتعدى القرنين.دعنا نفترض جدلاً، " ليس هناك أدلة تاريخية وآثارية قاطعة حول الهوية السومرية" كما يزعم الدكتور، لكن هناك، العلم الحديث، والعقل، والمنطق، نستطيع أن نستدل بهم لمعرفة الأشياء التي لم يوضحه لنا الأولون، أليس العلم الحديث يقول لنا أن حجم الشمس مليون وثلاث مائة ألف مرة أكبر من حجم الأرض؟ هل يستطيع أحد ما تكذيبه؟ أ و هل صعد أحد على كوكب الشمس وقاس حجمه؟ أم عرفه الإنسان بأدوات علمية اخترعها بعقله الجبار، الذي يتميز به عن الحيوان الذي يملك الغريزة فقط، والذي لا اختيار له، لأنه لا عقل له، ومن لا عقل له، لا تفكير له، ومن لا تفكير له، لا يستطيع أن يميز الخير من الشر، والحق من الباطل، ونحن بحكم قواعد علم المنطق، الذي علمنا، أن نختار كلماتنا بحذر ودقة، لكي لا نصدر أحكامنا جزافاً، بدون تبصر ورويَّة على النتائج العلمية والتاريخية.وحين نتصفح كتب التي ألفها المؤرخون والآثاريون عن سومر، نرى أنها تقول، أن السومريين كانوا يلبسون الصوف و يستخدمون النحاس، هنا يقف العقل برهة على هذين الكلمتين ويرى، أن استعمال الصوف والنحاس كان من ضمن الأشياء الخاصة بالمناطق الباردة، وليس هناك طقس بارد في العراق أو في منطقة الخليج التي تقع في غربه، بل أن الطقس البارد هو في شماله، الذي هو موطن الكورد منذ آلاف السنين.ثم، أليس العقل السليم يقول لنا بمجرد إلقاء نظرة على التماثيل المكتشفة في سومر نرى أن طريقة شد الكوفية على رؤوسهم هي طريقة كوردية سائدة إلى اليوم عند الكورد دون غيرهم، في بلاد الرافدين، هذا الكلام، قاله الدكتور (مؤيد عبد الستار)، في مقال له قبل أيام، بأنها طريقة خاصة بأبناء المناطق الباردة.لاحظ أدناه لفة الكوفية على رأس گوديا حاكم لگش – Gudea of Lagash

 

 إن الذي يسكن في المناطق الحارة أو الدافئة، يكون زيه مترهل، كالثوب، والغترة، والعقال، لأنه يحتاج إلى هواء لكي يرطب جسمه، بعكس أبناء المناطق الباردة، الذين يحتاجون لملابس مغلقة الفتحات، و لصيقة على أجسامهم، لكي لا تدخل البرودة إليها، لأنهم يحتاجون إلى دفء وحرارة، وهذا تجده في الزي الكوردي القديم والحديث.وفي ذات الجزئية أعلاه، بعد أن يلقي نظرة على تاريخ سومر بنظارة سوداء قاتمة حجب عن عينيه تاريخ سومر الناصع، خرج علينا برأي...يشكك في بدايته بالآخر، وينحاز في نهايته للعرب، وفي الشطر الذي انحاز فيه للعرب، يزعم " ولعل النظرية الخليجية كانت أقواها" أي أن نظرية انتماء الخليجيين لسومر، أو سومر للخليج، هي أقوى النظريات، كيف أقوى النظريات؟، لم يشرح لنا الدكتور شيئاً عن مضمون هذه النظرية التي يوصفها بالقوية وسبب تبنيه لها، وبعد أن يقول لعل النظرية الخليجية كانت أقواها، أي أقوى جميع النظريات التي تحدثت عن سومر" ومفادها أن السومريين قدموا من الخليج العربي"، ثم يأتي ويقول " ربما من شبه القارة الهندية أو خوزستان، الخ".لاحظ، حين ينسب السومريين (للخليج العربي) يزعم أنها أقوى النظريات، وحين يقول أنهم جاؤوا، من شبه القارة الهندية أو خوزستان، يستعمل كلمة "ربما" الاحتمالية، للتقليل من شأن انتماء السومريين للهنود أوالخوزستانيين وهم من غير العرب في تلك الحقبة التاريخية، أن كل هذا التلاعب بالكلمات، من أجل أن يشوش على القارئ و يدخل الشك في ذهنه.نحن في نهاية ردنا على هذه الجزئية من مقاله الذي سيطول ردنا وشرحنا عليه،  سنناقش ونرد على ثلاث افتراضات جاءت فيها، وهي، (الخليج العربي)، وشبه القارة الهندية، وخوزستان.والتي أشار لها الدكتور علي الشوك كموطن أصلي وفد منه السومريون.كان من الأجدر بالكاتب بدل الخليج العربي، يستخدم اسم شبه جزيرة العربية؟ أو البحرين تحديداً.ثم، هل كانت جغرافية جزيرة العرب بهذه الصورة التي نراها اليوم؟ أم بحر الخليج كان أوسع مما عليه اليوم ومياهه في ذلك العصر كانت ترتطم بأسوار سومر؟، وغالبية أرض الجزيرة العربية، كانت تقع تحت مياهه، ولم تكن اليابسة قد ظهرت فيها بعد كما نراها اليوم، ثم أن الكاتب كأكاديمي وباحث، كان عليه أن يكون أميناً مع قرائه، و يستخدم اسم الخليج الفارسي المعتمد لدى منظمة الأمم المتحدة، ودول العالم، لا أن بدافع قومي...يغيير اسمه الحقيقي، أن من لا يهتم بمكانته الأكاديمية، ويحرف الحقيقة مرة واحدة في موضوع ما، بلا أدنى شك يحرف الكلم في مواضيع أخرى؟.أضف إلى هذا، أن معظم الكتب التاريخية والخرائط القديمة تذكره باسم الخليج الفارسي، والقصائد الشعرية العربية القديمة، أيضاً تذكره بهذا الاسم، "خليج فارس".بالمناسبة، أنا لست مع هذا الاسم، خليج فارس، لو يسمى بخليج هرمز، أو خليج سومر، يكون أفضل للجميع، لكن رغم هذا، يجب على الكاتب أن لا يحيد عن الحقيقة، حتى لو لا تخدمه، ولا يجوز أن يميل عنها و ينحاز لأبناء جلدته بدافع...؟.اقرأ أدناه، كتاب رسمي صادر من (منظمة الأمم المتحدة) يطلب من أعضائها استخدام اسم "الخليج الفارسي" في جميع وثائقها وبياناتها.

ئە‌و بابه‌تانه‌ی له‌ کوردستان نێت دا بڵاوده‌کرێنه‌وه‌، بیروبۆچوونی خاوه‌نه‌کانیانه‌، کوردستان نێت لێی به‌رپرسیار نییه‌.

 

لسومريون كانوا كورداً. . حتى وأن لن تظهر أدلة جديدة 2-8 ... محمد مندلاوي

محمد مندلاوی 01 May 2013

لمعرفة بدايات وجود الإنسان في شبه جزيرة العرب، دعنا نلقي نظرة على موقعها الجغرافي كشبه جزيرة قاحلة، تقع في جنوب غرب قارة آسيا، وتحيط بها المياه من ثلاث جهات، من جهة الجنوب الشرقي، بحر الخليج الفارسي، و من جهة الجنوب، المحيط الهندي، و بحر عمان، الذي هو امتداد للمحيط الهندي، و من جهة الشمال الغربي، بحر الأحمر، بسبب وقوعها بين هذه البحار من الجهات الثلاث، سميت بشبه جزيرة، لأن شعوب العالم ومنها العرب، تسمي الأرض المحاطة من ثلاث جهات بالمياه، ب"شبه جزيرة" إذاً، الجهة الرابعة و الوحيدة التي تتاخم شبه الجزيرة العربية، هي سهول كوردستان، التي تسمى اليوم جمهورية (العراق)، باستثناء أرض شبه جزيرة سيناء، قبل شق قناة السويس فيها سنة (1859م) وهي صحراء جدباء، كان اجتيازها صعباً في العصور القديمة، التي كانت وسائل النقل فيها معدومة أو بدائية، حيث تنقل لنا كتب التاريخ، أن اليهود، بعد خروجهم من مصر وتوجههم إلى أرض الميعاد (إسرائيل) عبروا هذه الصحراء الجدباء القاحلة، كان من المؤمل أن يجتازوها في ثلاثة أيام، إلا أنهم تاهوا فيها أربعون عاماً، كما تقول التوراة، وكان الله دليلهم، والنبي موسى قائدهم، رغم هذا، كما أسلفنا، تاهوا فيها أربعة عقود، فكيف بقبيلة أو أفراداً تريد أن تقطع مجاهل هذه الصحراء الموحشة؟ بكل تأكيد اجتيازها يكون في غاية الصعوبة، أن لم نقل مستحيل في تلك العصور القديمة، التي كانت تنقلات الإنسان تتم مشياً على الأقدام، أو امتطاء الدواب. إذاً، الممر و المنفذ الوحيد إلى شبه جزيرة العربية، هي بلاد الكورد، ومن الممكن جداً، أن تكون تلك القبائل العربية الوافدة إليها عبر كوردستان، تكون جذورها آرية، كوردية. نحن هنا لا نجزم، برغم ما أشرنا ونشير إليه في سياق المقال لآراء بعض الأكاديميين ذو اختصاص في هذا الحقل، لكن نقول، هذه مجرد آراء، تحتاج إلى دراسة معمقة أكثر من لدن أكبر عدد من العلماء ذو الاختصاص، إن العلم سائر في هذا الطريق الشائك، ولم يستسلم حتى يضع النقاط على الحروف، ويأتي لنا بالجواب الكافي الشافي، وها أن العلم قد لاحت ببشائره لنا، حيث أن أكاديمياً مصرياً اسمه الدكتور (لويس عوض) حل لنا لغزاً من هذه الألغاز الذي له علاقة بموضوعنا، و وضعه في كتابه الشهير (مقدمة في فقه اللغة العربية)، يقول:" أن شعوب شبه الجزيرة العربية في زمن النبي إبراهيم وقبله نزحوا من إيران عبر لورستان، أي من مناطق شرقي كوردستان. استناداً على نظرية الدكتور (لويس عوض) وغيره من الأكاديميين الذين جاؤوا بعده، تكون أرومة تلك (الأقوام) في شبه جزيرة العرب، من الجذور الآرية أو تحديداً، الكوردية. للمزيد راجع كتاب الدكتور (لويس عوض) المشار إليه أعلاه، أو كتاب الدكتور( سيد محمود ألقمني) (النبي إبراهيم و التاريخ المجهول). عزيزي القارئ، أليس الدلائل التي جئنا بها، يستسيغها العلم، والعقل، والمنطق. دعنا الآن نأتي على شبه القارة الهندية، الذي افترض الكاتب أن السومريين ربما جاؤوا منه. حقيقة أن نظرية مجيء السومريون من الهند إلى ما يسمى اليوم بجنوب العراق ضعيفة جداً، و لم يوليها علماء التاريخ أهمية كبيرة، لسبب بسيط، وهو، أن تنقلات الشعوب في تلك الأزمنة الغابرة عبر المحيطات والبحار المتلاطمة مستحيلة و معدومة. إذاً لنناقش الآن آخر نقطة في هذه الجزئية، إلا وهي مجيء السومريون من خوزستان، وهي الأقوى بين المناطق التي ذكرها الدكتور الشوك، لأنها الأقرب، و تتاخم سومر. وتوجد حول اسم خوزستان عدة فرضيات، منها تقول أن الاسم جاء تيمناً بقصب السكر، لأن المنطقة مشهورة بها، وأنا شخصياً رأيت هذا بأم عيني، حيث أن قصب السكر تزرع إلى الآن بكثرة في سهل خوزستان، وأكبر مصانع السكر في إيران تقع في هذه المنطقة. والفرضية الأخرى تقول أنها تعني القوم، "خوز" المعربة من "هوز" الكوردية، التي تعني القبيلة، وجمعها " أهواز" التي هي عاصمة إقليم خوزستان، وكلمة "ستان" تعني الوطن، وخوزستان هو اسم مركب، على الطريقة الكوردية، بخلاف العربية التي هي لغة اشتقاقية، حيث تشتق الكلمات من جذر الكلمة الواحدة. إن من لا يلم بتاريخ المنطقة ولغات أبنائها، يصعب عليه أن يحدد هوية أبنائها التاريخية. واسم خوزستان القديم، وأعني بالقديم، أي في زمن سومر، هو، "سوزيان"، نسبة إلى عاصمتها شوش (سوس) التي كانت تشكل مع ساحل الخليج إلى بوشهر جزءاً من دولة إيلام (عيلام) الكوردية، التي ترقى حضارتها إلى الألف الرابع ق. م. والتي كانت تضم لُرستان، وجبال البختياري، وعاصمتها الإقليمية "شهر كورد"، أي مدينة الكورد. وكانت حدود دولة إيلام، من الغرب نهر دجلة، أي أن نهر دجلة، كان هو الحد الفاصل بين سومر، وإيلام، ومن الشرق جزءاً من إقليم پارس، ومن الشمال ما يسمى اليوم بطريق بابل الدولي إلى همدان، ومن الجنوب بحر الخليج، الذي كان يسمى في ذلك العصر ب((نار مرتو )) إلى أن تصل إلى بوشهر. كما أسلفنا، كانت عاصمة دولة إيلام تسمى "سوزيان، شوشيان"، وهي الآن مدينة صغيرة باسم شوش. ليعلم من لا يعلم، أن الكثير من المدن والقرى والأنهار في خوزستان وحواليها، لا زالت تحتفظ بأسمائها الإيلامية الكوردية القديمة، على سبيل المثال، قرية الفيلي في خرمشهر (محمرة). وفيها أيضاً نهر الفيلية، وكذلك منطقة الفيلية، وقصر الفيلية، الذي كان للشيخ (خزعل بن جابر بن مرداو). وهؤلاء الفيلية، هم شريحة كبيرة من الشعب الكوردي وجزءاً من مدنهم أصبح داخل الكيان العراقي بعد خط الحدود المصطنعة، بين إيران والعراق. هناك عدة مدن كوردية تحيط بخوزستان، أو تبعد عنها قليلاً باتجاه ساحل الخليج الفارسي، منها ناحية المُكابرة، التابعة لمحافظة بوشهر المطلة على مياه الخليج، سكنتها من عشيرة شوانكاره الكوردية. و ناحية كوردستان التابعة لقضاء بهبهان، ومدن، كورد شول، و كورد يل، وكورد شيخ، التابعة لكازرون، وناحية كورد يان، وكورد، الخ الخ. أنا ذكرت فقط التسميات التي تحمل اسم الكورد معها فقط في هذه المنطقة، وإلا هناك مدن كوردية عديدة حول خوزستان، إلا أنها لا تحمل اسم الكورد معها، كالمدن التي ذكرتها.

في فقرة أخرى يقول الدكتور علي الشوك:" لكن النظريات الكلاسيكية اخذت تفقد قوتها بعد توافر بينات اثارية في العقود الاخيرة عن حضارات رافدينية سابقة للمرحلة السومرية تورث انطباعاً بان الاخيرة كانت امتداداً لها وليست حلقة منفصلة عنها او غريبة عن المنطقة. وهذا يعيد الى الاذهان ما قاله العالم الاثاري الشهير د. فرانكفورت قبل اربعين عاماً: "ان المناقشة المسهبة لمشكلة اصل السومريين يمكن ان تتضح في النهاية بانها مجرد ملاحقة وهم لا وجود لها مطلقاً".

ردي على النقاط التي جاءت في الفقرة أعلاه: في بداية مقاله، لكي يثير الهواجس و الشكوك لدى القارئ،  يزعم الكاتب، أن الغموض يلف تاريخ سومر، لأنه لا تتوفر أدلة قاطعة حول هويتها، ومن ثم يزعم، أن السومريين قد قدموا من الخليج العربي أو شبه القارة الهندية أو خوزستان. والآن يزعم" أن هناك حضارات رافدينية سابقة للمرحلة السومرية" لكن لم يستطع لا هو ولا الذي جاء بهذه البدعة أن يأتوا ولو بإبرة من ابتكار تلك الحضارات المزعومة، وأية حضارة، إذا لم تخلف منجزاً علمياً أو أدبياً أو ثقافي، تبقى مجرد خيال أوجده الإنسان في مخيلته ولا تعد حضارة في عداد الحضارات التي كانت سائدة في حقب تاريخية معينة واضحة المعالم. بخلاف الحضارات الوهمية آنف الذكر، أن حضارة سومر في كل مرة عند التنقيب في ثراها تكشف للعالم عن عبقريتها، وتمنحنا ابتكاراً سومرياً جديداً خلفه لنا العقل السومري الجبار. وهذا يؤكد للعام أجمع، أن الحضارة السومرية في بلاد سومر، سبقت جميع الحضارات الرافدينية في الأراضي المنبسطة، وأنها جاءت من أعالي الجبال؟. عن قدم حضارة سومر دعنا نقرأ كلام كبير آثاريي العالم العلامة (صموئيل كريمر) الذي يفند أي تاريخ قبل سومر، وهو القائل " التاريخ ابتدأ من سومر". يستمر الكاتب علي الشوك بمحاولاته الكيدية لتشويه تاريخ سومر، وهذه المرة جاء بكلام نسبه إلى مستشرق اسمه (فرانكفورت) يدعي أن هذا الآثاري قال قبل أربعين عاماً " أن مناقشة مشكلة أصل السومريين يمكن أن تتضح في النهاية بأنها مجرد ملاحقة وهم". حتى لو نفترض جدلاً، أن الآثاري فرانكفورت صرح بهذا الكلام، ما قيمة كلام شخص واحد، من بين مئات العلماء في العالم، الذين يؤكدون وجود سومر والسومريين؟ ثم، لماذا لم تتحقق شيئاً من نبوءة فرانكفورت الهرطقية بعد مضي أربعة عقود عليها؟. إن الكاتب الشوك هو شخص أكاديمي، لما لم يفحص مضمون النصوص التي يقتبسها و يهلل لها. يتضح من خلال النص الذي نقله لنا، أن فرانكفورت، غير متأكد من أقواله، فلذا قال "يمكن أن تتضح في النهاية بأنها مجرد وهم". ها قد مضت أكثر من أربعين سنة على قول فرانكفورت، ولم يتضح لأحد أن سومر و السومريين مجرد وهم، بل بخلاف كلامه، سطع نجم سومر و ازداد وهجه أكثر من أيام وجود فرانكفورت. "لم يجدوا في الورد عيب، قالوا له يا أحمر الخدين".  

يستمر الدكتور الشوك في رده على الأستاذ (صلاح سعد الله) قائلاً: " ومع ذلك لا يزال اللغز السومري قائماً، ولا تزال تظهر بين حين وآخر آراء جديدة حوله. احدث هذه الاراء - في عالمنا العربي- ما طرحه السيد صلاح سعد الله بما يفيد ان السومريين اكراد (جريدة الحياة 29 كانون الثاني 1995)، ورأينا ان نناقش هذه الفرضية التي طرحها السيد سعد الله بشييء من التواضع لكن بمزيد من التسرع، لأنه "لفلف" اطروحته هذه باقل ما يمكن من "الادلة" ومن دون ان يحسب حساباً - على ما يبدو- للطعون التي يمكن ان تتعرض لها. لكن فرضيته العجيبة، كقول بعضنا " ان السومريين عرب"، وقول بعضهم " ان اليهود سومريون ".

 ردي على الجزئية أعلاه، و التي تفوح منها رائحة ال. . . ؟. لاحظ عزيزي القارئ، بعد أن تبنى الكاتب رأي فرانكفورت السلبي عن سومر. دون أن يقول لنا كيف وصل فرانكفورت إلى القناعة التي تقول، أن سومر ربما وهم. وبعد أن رأى الكاتب، أن أربعة عقود مضت على رأي فرانكفورت المتسرع، ولم تتحقق نبوءته المزعومة، ولكي يربط بين ادعاءاته السابقة واللاحقة، يزعم أنه:"لا يزال اللغز السومري قائماً". واللغز، في اللغة، هو كل شيء يكون عسير الحل، بهذا الكلام المبهم، يحاول أن يصادر عقول قرائه العرب، ويوهمهم، بفزورة مفادها، بما أن السومريين ليسوا عرباً، كذلك ليسوا من أرومة أخرى، وبهذا لا تكون للسومريين أية علاقة بشعب ما على كوكبنا الأرضي. إذا يستند أحداً من قرائه على فكره المضلل هذا، لم يبقى أمامه، إلا أن يغوص في عالم الخيال ويعتقد، أن السومريين إن وجدوا على الأرض ما هم إلا كائنات فضائية، ليست لها أية صلة بالإنسان على كوكبنا، وبهذه النظرية السفسطائية، يكثر اللغو، و توصد أبواب البحث العلمي في هذا المضمار الهام ويتحقق كلام فرانكفورت الخيالي. في أسطر أخرى في ذات الفقرة، تبنى الكاتب مصطلحاً عروبياً عنصرياً، إلا وهو مصطلح "العالم العربي"، رغم أن الكاتب وضعه بين الشرطتين، هكذا - عالمنا العربي- التي تستخدم للاحتراز، إلا أن هذا لا يفيد الكاتب بشيء، بما أنه جاء به في مقاله، فهذا دليل على قبوله بهذا المصلح العنصري، الذي يلغي وجود عشرة ملايين كوردي في شطرين من كوردستان، بجنوبه، وغربه، ويلغي وجود عشرون مليون قبطي في وطنه الأم، مصر. وملايين من الشعب النوبي سكان مصر الأصليين. وملايين من الشعب الأمازيغي في موطنهم في شمال إفريقيا، الخ، إن جميع هذه الشعوب، تواجدوا في هذه المنطقة التي سماها الكاتب بغير وجه حق، بالعالم العربي، قبل مجيء العرب إليها بآلاف السنين. إن الكاتب الشوك، يبحث متسرعاً في ثنايا الكلمات بنية غير سليمة، لكي يلقي الحجة على الكاتب الكوردي (صلاح سعد الله) و أثناء بحثه لا يلقي نظرة فاحصة على المصطلح الالغائي الذي استعاضه من قواميس اليعربيين، هنا نتساءل، هل يوجد شعب ما، اصطلح على المنطقة التي يقيم فيها، مثل هذا المصطلح العنصري المقيت؟. بل أكثر من هذا، ذهب الكاتب علي الشوك، المحسوب على اليسار، مذهباً قومياً، لا يتبناه، إلا العروبيون المتعنصرين حتى النخاع، حيث لم يكتفي بذكر (العالم العربي ) فقط، بل سماه، ب"عالمنا العربي" عالم آل الشوك. إن اسم "العالم" الوحيد المعرف بجهة جغرافية، هو اسم "العالم الغربي"، الذي يُعَرَّف المنطقة الحيوية من العالم، كمركز هام للديمقراطية، بموقعها الجغرافي، وليس العرقي. كان بمقدورهم يسموها العالم الآري، لأن 99,9% من شعوب الغرب، هم من الجنس الآري، الذي بخلاف الجنس العربي، القادم من جزيرة العرب، و انتشر بعد الإسلام في الشرق الأوسط. بينما الجنس الآري موجود في الغرب منذ عصور غابرة، يصعب تحديد تاريخها. باستطاعة العرب أن تصطلح على شبه جزيرتهم، اسم (العالم العربي)، لأنها جزيرة خاصة بهم، لا أن يوسموا الدول التي احتلوها بحد السيف، وفرضوا على شعوبها نظاماً بدائياً، فأي كاتب عربي، يحترم قلمه، و عنده ذرة كرامة لنفسه، يجب عليه أن يتوخى الحذر، ولا يصطلح على هذه البلاد السليبة، الأسماء الشاذة، التي تؤلم الآخرين، (كالعالم العربي) أو (الوطن العربي)، أو حتى (البلاد العربية )، لأن الشعوب الأصيلة لتلك البلاد لا زالت على قيد الحياة، لم تفنى نهائياً بالسيف العربي، وأصحاب هذه البلاد المغتصبة لا تقاس نفوسهم بالكم، بمعنى، حتى لو كانت نفوس العرب تشكل نسبة مئوية عالية في هذه البلاد، تبقى هوية تلك البلاد الأصيلة هوية غير عربية، كدول شمال إفريقيا، ومصر، وسوريا، ولبنان، والعراق. إن الكاتب الذي نحن نرد على طعونه وأحكامه الظالمة ضد الكورد، يعرف جيداً، أن من يقول، أن السومريين عرب، يكون كمن يقول، أن الصينيين عرب. إن اليهود يا دكتور الشوك، حسب علمي، لم يقولوا يوما ما، أنهم ينتمون لسومر، أو للسومريين.


 

ئه‌و بابه‌تانه‌ی له‌ کوردستان نێت دا بڵاوده‌کرێنه‌وه‌، بیروبۆچوونی خاوه‌نه‌کانیانه‌، کوردستان نێت لێی به‌رپرسیار نییه‌.

  1. قصة (الوثيقة) الدونية التي يرويها المدعو البرت ناصر ...محمد مندلاوي
  2. تحية من القلب لكوردسات المناضلة ...محمد مندلاوي
  3. كلمة لابد منها ...محمد مندلاوي
  4. دفعة مردي و عصا الكوردي9-9 ...محمد مندلاوي

Page 3 of 3

  • 1
  • 2
  • 3
© kurdistan Net 2026

میوانی سەرخەت

We have 9 guests and no members online

  • گەڕان
  • العربیة
  • گۆشه‌کان
    • ڕاپۆرت
    • به‌دواداچوون
    • ئه‌ده‌ب و هونده‌ر
    • دیمانـــــــــه‌
    • پارت و ڕێکخراوه‌کان
    • هه‌واڵ
    • کاریکاتێر
    • کامپین
    • پرسه‌کان
    • هه‌مه‌ڕه‌نگ
    • بابه‌تی به‌رجه‌سته‌کراو
    • هۆنراوە
    • تەواوی بابەتەکانی ٢٠١٣
  • په‌یوه‌ندی
  • نووسه‌ره‌ ناسراوه‌کان
    • نووسه‌ره‌ ناسراوه‌کان
    • نووسه‌ری دیکه‌
  • ژنە نووسەرەکان
  • ماڵەوە