الى متى الأختفاء خلف القضية الفلسطينية!؟ ... داود باغستاني

ألم يئن الأوان أن يتسائل المثقفين العرب والشعوب العربية والمسلمة الى متى ستمارس الأنظمة الظالمة والقاهرة الظلم والنهب لأحوال هذه الشعوب تحت عنوان القضية الفلسطينية؟ ان هذه القضية بريئة منهم الاّ أذا أحتاجوها في الميزانيات لكي يقولوا هاقد دفعنا مليار دولار هنا ومئة مليون هناك ليبرروا المجاعة والفقر والتخلف الذي تمر بها هذه الشعوب,وحتى أكون صريحاً فقد وصل الحال بأن الحقد بدأ ينمو لدى هذه الشعوب بشكل ملحوظ ضد القضية الفلسطينية وبشكل ليس أقل من الحقد ضد دولة أسرائيل والشعب اليهودي! لكن المشكلة أن الشعوب لاتتجرأ طرح هذه الحقائق التي كان يجب أن تطرح منذ عقود ,ففي عام1948 وعندما قامت دولة أسرائيل وأعترف بها العالم بأستثناء الدول العربية وبعض الدول الأسلامية آنذاك طرح العالم أيضاً حل الدولتين ولكن الأنظمة العربية رفضت ذلك,فجائت حرب ال67 وال73 وفي كل حرب كانت هناك خسائروتراجع في الوضع العربي وطالما خدعت هذه الأنظمة شعوبها ففي حرب تشرين1973 التي كان متفقاً عليها (على ماأعتقد) لتثبيت نظام حافظ أسد في سوريا وكذلك خلق أرضية للسادات لمبادرة السلام الشهيرة التي أدت الى أتفاقية (كامب ديفيد),فلا قنيطرة كانت تحريراً ولا قناة السويس في مصر,فالسادات التزم بتعهداته الدولية وقام كما ذكرنا بزيارته الشهيرة وتوقيع أتفاقية سلام...أذا كان هناك عمل بطولي منذ علم1948 فما قام به الرئيس المصري الراحل أنور السادات كان عملاً بطولياً..أما النظام السوري فأراد أن يبقي الأمرمعلقاً بدون حل لعدة أسباب منها قمع خصومه وأتهامهم بأنهم عملاء لأسرائيل وأمريكا وللحفاظ على التدفق المالي الذي كان يأتي من دول الخليج والدول العربية تحت عنوان جبهة الصمود والتصدي,ومع الأسف كان التصدي لآمال الشعب السوري! وسرعان ما تم التدخل والتلاعب وأشعال الفتنة في لبنان بين الفلسطينيين والموارنة تارة وبين الشيعة والفسطينيين والسّنة تارة أخرى وكذلك الدروز وكل أطياف الشعب اللبناني,ومن سوء حظ شعوب المنطقة سقوط النظام الشاهي الظالم وقدوم نظام ليس أقل ظلماً وبؤساً من نظام الشاه ومايؤسف له كان بأسم الأسلام الحنيف البريء من ممارساته ومكره وكيده!..وفي الفترة بين عام1948 الى 1978-1979 خدعت هذه الأنظمة شعوبها كالعادة بالشعارات البراقة وفي مقدمتها قضية فلسطين وتحريرها كما كانوا يسمونها.وبالمقابل في الطرف الفلسطيني حدث تغيروأستجابة وتفاعل مع سياسات هذه الأنظمة..حسب الأحصائيات الموجودة فأن الصراع العربي-الأسرائيلي كله خلّف مئتي ألف قتيل ولكن فقط في الصراعات الداخلية بين الأنظمة لبعضها البعض والأنظمة وشعوبها قد بلغ عدد القتلى أكثرمن مليون وستمائة الف!! فالحرب العراقية الأيرانية التي أستمرت 8سنوات,البوليساريو مع الحكومة المغربية,جنوب السودان مع النظام السوداني,اليمنين آنذاك والحروب الظالمة التي قامت بها الأنظمة المتعاقبة في الداخل العراقي على الشعوب العراقية بصورة عامة وعلى الشعب الكردي بصورة خاصة..منذعام1961 والى1991 بلغ عدد ضحايا الشعب الكردي مايقارب 214ألف شهيد من الأطفال والنساء والشيوخ عدى عشرات الآلاف في جنوب العراق..ألا يحق لنا أن نعاتب!؟ ألا يحق للشعوب العربية أن تسأل لماذا؟ لماذا كل هذا ومن أجل من؟لحد الآن هناك الآلاف من الأسرى العراقيين في أيران منهم من نسى كل شيء (فقدالذاكرة)نتيجة الظروف الصعبة والتعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرضوا له من قبل النظام الأيراني في كل هذه الفترة وبعد سقوط النظام العراقي والدكتاتورصدام حسين فأن الشعوب العراقية كانت تتأمل أن تكون هناك سياسة حكيمة وواقعية وتأخذ دور الطليعة في الواقع العربي و الأسلامي ولكن مايؤسف له أن الذي حدث كان مخيّباً للآمال,فأيران تلعب بعواطف عموم المسلمين وبصورة خاصة المسلمين الشيعة وتحت هذا الغطاء القاتل تقوم بأبشع الجرائم في العراق وتبرر هذا تمرره وهناك من يروّج لهذا التمرير!!بأن هذا من أجل القضية الفلسطينية والقضايا الأسلامية العادلة..أنا أعتقد كان يجدر بالحكومة العراقية أن تقطع العلاقات الدبلوماسية مع أيران وأن تحافظ على بعض الأوراق السياسية!..مع الأسف ماحدث هو العكس,تم مقاطعة العرب الأحوازيين سياسياً ومحاربة منظمة مجاهدي خلق(ولي ملاحظات كثيرة على ممارسات وتاريخ وسلوك هذه المنظمة مع النظام العراقي)ولكن هذا كله لايبرر أن نحرق الأوراق التي في يدنا!,وصل الحال الى أتهامات من الحكومة العراقية الى كل القوى المقاومة والمعارضة للنظام الدموي الأيراني بالأرهاب وشملت هذه الأتهامات الأكراد الأيرانيين والبلوج والأهوازيين ومجاهدي خلق وماتبقى من أحزاب وشخصيات معارضة للنظام الأيراني,وبالمقابل فأيران دعمت الميليشيات وزجت عملائها وضباط مخابراتها في مختلف الأماكن في العراق وبدأت تقتل وتصفي كل الضباط الذين شاركوا في الحرب العراقية-الأيرانية دون أي رد فعل ودون أن يحس المواطن العراقي أن له حكومة مسؤولة!..أتمنى أن تقوم الجامعة العربية بمبادرة شجاعة لعملية سلام عربي-أسرائيلي,وذلك سيكون الرّد الوحيد على نوايا أيران وخاصة مطامعها في دول الخليج والمنطقة وهذا الرّد سيساعد على حل القضية الفلسطينية ومايسمى الصراع العربي الأسرائيلي وسينكشف الغطاء آنذاك عن نوايا وممارسات ايران المخيفة والرهيبة ضد كل شعوب المنطقة,فلو نظرنا الى الأمكانيات الأقتصادية الهائلة للأمة العربية مقارنة مع باكستان والهند والصين سنرى أنها متعادلة تقريباً والفرق هوالتقدم العلمي والتقني والأقصادي لهذه الدول على التخلف والفقروعدم معرفة أستغلال هذه الأمكانيات بالشكل الصحيح..ماذا ستفعل هذه الدول لو وجد يوماً ما بديلاً للنفط!؟كيف سيكون حال شعوبها بدون هذه الأمكانيات؟...نتمنى أن نعود جميعاً الى رشدنا ومن رفع الشعارات وهدر الأموال على الأسلحة التي لا تفيد الشعوب بشيء الى خدمة التقدم الأقتصادي والعلمي والرفاه الأجتماعي لهذه الشعوب والسلام السلام السلام!

 

ئه‌و بابه‌تانه‌ی له‌ کوردستان نێت دا بڵاوده‌کرێنه‌وه‌، بیروبۆچوونی خاوه‌نه‌کانیانه‌، کوردستان نێت لێی به‌رپرسیار نییه‌.