إن كل الشعوب تناضل من اجل نيل حريتها من التمييز والعبودية وهذا شيء مشروع وفق جميع القوانين ومنها قوانين الأمم المتحدة لحق تقرير المصير.لكن الفرق إن الشعب الكوردي هو الشعب الوحيد في هذا الكون يناضل بالدرجة الأولى من أجل دمقرطة وحقوق وكرامة وأنسانية الأنسان الذي يلغي وجود الشعب الكوردي! لأن مشكلتنا ككورد ليس تهزيم العدو سياسياً أو عسكرياً بل إننا نناضل من أجل أن نخلق من وحشية العدو إنساناً!.وهذا هو الفرق الشاسع بيننا وبين الآخرين وإلاً كيف نستطيع أن نخاطب ثقافة مبنية على الألغاء وعلى مبدأ (أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة)؟..هكذا يفهمون أو فهموا وجودهم المبني على إلغاء الآخر، وإذا تطرقنا الى تركيا فالوضع ليس أقل سوءاً وفق الشعار الكماليستي الأتاتوركي الذي يقول(مَن أسعد من مَن ولدته تركيا؟)!! أي بمعنى كل الذين ولدوا غير أتراك يعيشون تعساء! وعندما نذهب شرقاً الى أيران وشعوبها التي أبلاها الله بشعار(مَن لم يؤمن بولاية الفقيه فقتله مشروع!) إذن هذه هي العقليات التي نواجهها وعلينا أن نضع نصف وعينا وعقلنا في رؤوسهم وهاماتهم ومن ثم نجلس ونتناقش معهم!..إن حركة تحرر كوردستان ليست معجزة للكورد بقدرما هي معجزة للقوى المعادية للشعب الكوردي..أتمنى من العرب والأتراك والفرس كشعوب أن يستوعبوا هذا وأأمل من العالم بأسره أن يفهم رسالة الشعب الكوردي الى هذه الشعوب فنحن نطلب الإنصاف منها ولا يظلموا الشعب الكوردي وحركته التحررية وعلى الجميع أن يعلم إن حريتنا تشكل ساحة ومساحة واسعة جداً لحريتهم!!!..وأخيراً وبمناسبة عيد نوروز أدعوا كل الساسة والشعوب في هذه الدول أن يبحثوا ويعملوا بشكل جاد ليوم جديد وأسلوب جديد للتعايش لأن عيد نوروز يعني اليوم الجديد والفجر الجديد وإنقلاب على الماضي الظالم والأسود، فعندما تنقلب هذه الشعوب على الماضي سيخلق جزء مهم من حياة حرة كريمة ويجدون أنسانيتهم التي فقدوها على يد هذه الأنظمة الدكتاتورية الشوفينية الناكرة لهم ولأنسانيتهم قبل أن تنكر الكورد، لذا أتمنى أن تكون أعياد نوروز أعياد حقيقية للتغيير وقبول الآخر والتفاعل الأنساني والحضاري لجميع هذه الشعوب على أساس المساوات والأعتراف بالوجود المتبادل وألغاء كل الغاء! ...أما مايخص كوردستان العراق (داخلياً) فهناك ملاحظة لابد التطرق اليها بكل وضوح وصراحة، لا مجاملة للحكم ولا إنحيازاً للمعارضة، فإذا كان الحكم يحتاج الى إصلاحات حقيقية فأن المعارضة أيضاً تحتاج الى إصلاحات جادة بحيث أن لايخرج أي طرف من كلاهما من إطار الأستراتيجية العليا لخدمة الشعب الكوردي في أجزائه الأربعة وحركته التحررية، فعلينا جميعاً أن نعيد النظر في أخطائنا معارضةً وحكومة وأكرر أني مع مطاليب الشعب شريطة أن لاتتلوث هذه المطالب بأفكار تخدم القوى المعادية للشعب الكوردي في كوردستان بأجزائها الأربعة وفي نوروز هذه المناسبة المباركة علينا أن نتفق جميعاً على هذه المبادىء الأساسية فمبروك علينا جميعاً عيد نوروز ونتمنى أن نستطيع أن نتجدد ونتفاعل مع اليوم الجديد والفجر الجديد والعالم الجديد والله الموفق...
ئهو بابهتانهی له کوردستان نێت دا بڵاودهکرێنهوه، بیروبۆچوونی خاوهنهکانیانه، کوردستان نێت لێی بهرپرسیار نییه.
