تداعیات أقامة السلطة الدینیة فی بلاد الرافیدین ... مصطفی رابەر

بلا أطناب ولا تطویل ان الطائفة الشیعیة فی العراق ( هم أنصار علي بن ابي طالب الذين يؤمنون أن خلافة النبي محمد في جميع الأمور محصورة في علي بن أبي طالب وذريته) والتی قد تعرضت الی ابشع الاضطهاد فی القرن المنصرم، تشکل الاکثریة الساحقة من سکان العراق( 70%) حالیا، وأنها بفضل أسقاط الصنم الحاقد الظالم من قبل الامریکان(2003) حکمت وسوف تحکم العراق بکل الوسائل المتاحة لها بما فیها الوسیلة الدیموقراطیة اقصد (الانتخابات) دون حاجتهم الی التزویر او الترهیب حیث ان لکل فرد منهم صوت واحد.

 ومن مهام الطائفة الکبیرة هذە أقامة حکم اسلامی علی غرار ویلایة الفقیە فی جمهوریة ایران الاسلامیة وبدیهی ان طبیعة السلطة الدینیة هی تطبیق الشریعة الاسلامیة وانزال عقوبات صارمة علی مرتکبی المخالفات ناهیک عن الجنح والجرائم . علیە لو فرضنا جدلا ان بعضا من زعمائهم لایٶمنون او لایحبذون ضرورة ماسة لفرض العقوبات القاسیة مراعاتا للعصر المعاصر فانهم سیفشلون حتما فی البقاء فی السلطة لان عدم تطبیق الشریعة الاسلامیة بحذافرها من قبلهم سیمکن معارضیهم وحتی أتباعهم من زعزعة الارض تحت کراسیهم و الوقوف بوجههم و محاربتهم بحجة التهاون اوالتخاذل واتهامهم بالتساهل في التكفير والتبديع والتفسيق الی آخرە

 والحق ان من یرضی بالاسلام دینا لابد ان یقبلها علی علاتها ویطبقها علی رعایاها بما فیە العقوبات الصارمة کالجهاد وقطع رأس القاتل قصاصا وفرض الحجاب وجلد شارب الخمر وقطع ید السارق ورجم الزانی والزانیة وانی اصدق القائل بان العیب لیس فی الشریعة بل فی من یطبقها حیث لا یمکن لرجال الدین الاسلامی الحنیف ان یسعوا وراء العاطفة ویحاولوا اظهار الشریعة الاسلامیة کانە متوافق مع القوانین العصر فعلی سبیل المثال لا الحصر قال الرئیس السودانی الحالی عمر حسن البشیر مٶخرا مانصە : «في هذه الايام البعض يتحدث عن الفتاة التي جلدت وفق حد من حدود الله والذين يقولون انهم خجلوا من هذا عليهم ان يغتسلوا ويصلوا ركعتين ويعودوا للاسلام» مؤكدا ان الحدود في الشريعة الاسلامية تأمر بالجلد والقطع والقتل ولن نجامل في حدود الله والشريعة الاسلامية.

وفی العراق قال المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي في بيان وزعه مكتبه في النجف ( 5/12/2010)

 ان"القوات الأمنية نفذت قراراً حكيماً وشجاعاً أصدره مجلس محافظة بغداد يقضي بإغلاق الملاهي الليلية ومحال بيع الخمور العلنية غير المرخصة"، مشيراً إلى أن "بعض الأصوات الشاذة والمنبوذة من هذا المجتمع المحافظ، ذي الأخلاق والأعراف الإنسانية الأصيلة ترتفع معترضة على القرار ومتباكية على حريات الفرد في العراق الجديد".الغريب أن يتصدر تلك الحركة ما يسمى بإتحاد أدباء العراق ولا أدري أي أدب يحمله هؤلاء!"

ومن یحاول بصدق تطبیق الشریعة الاسلامیة فی البلاد لایمکنە التسامح او التغاضی فی ان یکون للآخرین غیر المسلمین او (المسلمون بالاسم مثلا )قیم ومبادئ مختلفة عن قیمهم وسلوکهم، ولابد لقادة الحملة الأیمانیة الجدیدة الکذابین منهم والصادقین ان یهمشوا کل المناضلین والمثقفین العلمانین ومحاربتهم بکافة الوسائل وابعادهم من المراکز الحساسة وذلک حفاظا علی مصالحهم ومکانتهم داخل طائفتهم.

 وما نسمعە فی هذە الأیام او نقرأە من الأنتقادات و الشتائم ضد المفسدین الموجودین فی صفوف الاحزاب والحکومة العراقیة فی الصحف والمواقع وکذلک فی ندوات الکتاب والمثقفین والمغتربین والمهمشین من الداخل والخارج ماهی الا تنفیس انفعالی للغضب لیس الا، رغم انە ثبت بما لایقبل الشک ان عددا کبیرا منهم أکفاء فقط فی الغش والتزویر والخداع وسرقة اموال الشعب وملئ جیوبهم وجیوب أقاربهم وتوابعهم.

ولان المخلصین للوطن وکذلک المحرومین من نعیم الفساد یرون ما يحصل لبلدهم علنا من تشویە للعادات والتقاليد الموروثة، وانتهاک الدستور وتفسیر موادها حسب الأهواء والرغبات الحزبیة وکذک خرق القوانين التي سنت لتنظیم حياة الناس وما الاجراءات (النهی عن المنکر) التی نفذتها محافظة بغداد من أغلاق للنوادي الثقافية واغلاق اماكن اللهو والتسلیة والترفيه, وتحريم الموسيقى والمسرح في معهد الفنون الجميلة، واغلاق دور السينما وتعمیم الحجاب علی الطلبة وما تتعرض له الأديان الاخرى كالمسيحية والصابئية والايزيدية من قتل على يد زمر ارهابیة بدم بارد وبأجور مدفوعة لهم سواء فی الخارج او الداخل ماهی الا بدایة عملیة لاقامة سلطة دینیة متشددة غیر مراعیة لمشاعر الآخرین.

 و ان هذە العویل و الاقاویل و المحاولات البائسة لن تدوم و لاتجدی نفعا ولا یمکن منع اقامة تلک السلطة فی العراق والتی سوف لاتتهاون مع المناٶین لها اما لوجە اللە تعالی او فی سبیل المتاجرة بالدین الاسلامی الحنیف واحتکار السلطة، وفی کلتا الحالتین ستتغیر نمط وأجواء العیش والحیاة فی بلاد الرافیدین.

 اللهم اذا تم تقسیم العراق الی فیدرالیات فی الوسط والجنوب او حکومات مستقلة، بغیة تخفیف التطرف المذهبی السنی والشیعی وتفویت فرص أشعال النزاعات الاهلیة ومحاربة الفساد والتخلف والفقر والأمية.وللتقلیل من حمل السلاح الناری وتفخيخ السيارات ولصق العبوات الناسفة بالسیارات التی تقل المسٶولین الصغار وقتل الابریاء.  

وقد جاهد البصریون لنيل الاستقلال الذاتي منذ عشرينات القرن الماضي، حیث طالبت مجموعة من خیرة أبناء المدينة ووجهائها بإعلان البصرة وتوابعها دويلة خليجية تخضع للحماية البريطانية على غرار الكويت المجاورة وقد آن الاوان لان یحققوا مطلبهم العادل .

اما بالنسبة لاقلیم کردستان والتی فی طریقها الی الاستقلال الناجز رغم تفشی الفســاد الاداری والسیاسی وتقیید بعض الحریات ومشاکل وجود الکراهیة وأحقاد الماضی بین بعض المتسلطین علی الأمور، فان الشـــعب الکردی عمومــــــــــــــــــــــــا

 بما فیهم (العملاء والمرتزقة) تواقون الی أقامة دولتهم المستقلة علی أرضهم ( المحافظات الکردیة السلیمانیة، اربیل، کرکوک، دهوک، وأجزاء من المحافظات الموصل وصلاح الدین و دیالی) والتی الحقت بالعراق العربی قسرا بعد الحرب العالمیة الکبری تحدیدا عند نشأة الدولة العراقية عام1921وانە حق مشروع لهم وفقا لمبدأ تقریر المصیر والتی من الممكن تعريفه على أنه ''حق شعب ما في أن يختار شكل الحكم الذي يرغب العيش في ظلّه والسيادة التي يريد الانتماء إليها ''

المصادر: مقالات مختلفة عن الاسلام السیاسی / أنترنیت.





 

ئه‌و بابه‌تانه‌ی له‌ کوردستان نێت دا بڵاوده‌کرێنه‌وه‌، بیروبۆچوونی خاوه‌نه‌کانیانه‌، کوردستان نێت لێی به‌رپرسیار نییه‌.