التغير في النهج والمنهج الدراسي من اجل بناء مجتمع كوردستاني سليم ... جلال کرکری

لكي ننهض بمجتمعنا الكوردستاني ينبغي علينا ان نستمرفي سياستنا المعلنة والمطبقة في بناء النظام الديمقراطي على جميع الاصعدة ، و داخل مؤسسات الدولة المدنية وانتهاء بمنظمات المجتمع المدني . اخذين بنظر الاعتبار اولآ واخيرآ الإنسان الفرد الكوردستاني في حريته وحياته وتأمين حقوقه واتاحة الفرص الملائمة لقدراته وإبداعاته اللامحدودة في العلوم والمعرفة . حيث اثبتت الأعوام القليلة السابقة على وضوح هذه الرؤيا في القدرة العالية على قدرة الانسان الكردستاني في البناء والتقدم ومثله في السلم والحرب . ينبغي العمل بشكل جاد بغية اعداده و تمكينه من اداء دوره التاريخي القومي والإنساني في خدمة الوطن والمواطن . لماذا نكره ونجبر في ديننا وتديننا وتقربنا من ربنا تحت ظلال الخوف و عناوين مختلفة من الشعور بالذل والضعف و العبودية أمام الذين يتاجرون بالدِّين في الدنيا والاخرة . ولماذا لانختار اُسلوب السلام والمحبة والحب الحقيقي لخالقنا. والتمتع بعشقه كما جاءت في كل رسالات رسل السماء ورسل السلام والمحبة على الأرض . وليس كما يفتى ويفسر ممن جعلوا من أيدولوجية الاسلام وسيلة ضامنة لتحقيق مصالحهم ومنافعهم الشخصية والقومية حسبما هم يشتهون . ولنا في تجارب الماضي الطويل لشعوب المنطقة كافة خير مثال على ماندعي في خدمتهم لقوميتهم ومقاصدهم الذاتية على حساب بقية الشعوب الاسلامية، عدى نحن الكورد أبناء السلطان صلاح الدين الأيوبي . الذي مات رحيمه الله وفي جيبه ( ست وخمسون درهمآ ) ولم يذكر التاريخي الاسلامي عدد غلمانه وجواريه وفخامة قصوره كخلفاء بني أمية والعباسيين والعثمانيين . ونتعبد بمنتهى الرضى والحرية العقلية والروحية والنفسية لخالقنا فتلك رحمة وحرية وهبة سماوية من الخالق الأعظم . بعيدآعن ربطهابالأنانية الفردية الإنسانية والغرائز البشرية البدائية كالجنس والحواري . والخلط المقصود بين الأمور الدينية والدنوية لأغراض سلطوية محضة من طلاب السلطة بإسم الدين والرب منذ آلاف السنين . . وينبغي العمل بجد على خلق المواطن الصالح يحرص على اداء واجبه بقدرحرصه على المحافظة على مستحقاته المعيشية. . . وبذلك نضمن لكل فرد من ابنائنا شعور الانتماء الحقيقي لكوردستان وشعبه . بعد ان نتمكن من وضع برامج دراسية جديدة حديثة لكل مراحل الدراسة إبتداءً من رياض الأطفال الى الجامعات والمراحل العليا . رسالتنا الدراسية ينبغي أن تهدف في النهج والمنهج الى إعداد جيل عقلاني في التفكير والفلسفة، متحرر في دينه ودنياه، بعيد كل البعد عن الخوف والتخوف المرئي راللامرئي . . . وفق هذا البناء السليم للجانب العقلي والوجداني والروحي والانساني المتين الذي يرفض الخلاف والاختلاف، على أساس اللون والعرق والدين والطائفة والمذهب . نبني مجتمعآ جديدآيرفض الانطواء والانكسار ويحطم أغلال العبودية وينشد الأمن والاستقرار والاخوة الانسانية   والحريّة والتحررالكلي والعيش المشترك وقبول الاخر كماهو لا كمانحن نريد . . . . ومن اجل أنجاح سعي المواطن الكوردستاني لأداء دوره التاريخي القومي والإنساني حيال الوطن والمواطن علينامساعدته وتهيئة الظروف الملائمة له . وهذاالنموذج الجديد للإنسان الكردستاني لا يمكن الوصول اليه . . . . الإ من خلال قرارات شجاعة داخل الحكومة والپرلمان وبدعم ممنهج ومنظم داخل الأحزاب الكوردستانية ومنظمات المجتمع المدني . و من اجل العمل بشكل دقيق علمي وعملي في التربية والتعليم وقطاع الصحة والمواصلات والاتصالات والزراعة والتصنيع . لا نتقدم مالم نتمكن من تحرير الانسان من الخوف الذي يسيطر على عقولنا وارواحنا وأجسادنا. بفضل سلطة المحتل وثقافته البالية وموروثه التاريخي الذي فرض علينا الطاعة العمياء بشتى التسميات والمسميات . والتي هيمنت علينا وعلى عقولنا ونفوسنا وضمائرنا وسجنت إنسانيتنا تحت مشروع النشرالديني للإسلام الحنيف الإرشاد والهداية . وهم الى اليوم الى رسالة الله غيرمهتدون . علينا العمل على خلق مواطن يحرص على اداء واجبه بقدرحرصه على المحافظة على مستحقاته المعيشية بدلآ لأتعابه. وبذلك نضمن لكل فرد من ابنائنا شعور الانتماء الحقيقي لوطنه كوردستان و أبناء أمته لا ان يبحث عن فرصة يهرب من خلالها تاركآ فيها الارض والشعب والمستقبل . من المفيد لنا ان يعاد النظر من جديد في مشروع التربية والتعليم اجمالآ لكي ينسجم ويتوافق مع معطيات ومخرجات نضال الكرد وتأريخ بناء حاضر الامة ومستقبلها . واستغلال وسائل الاعلام قدر المستطاع من خلال إعداد برامج مدروسة وفق المخرجات الجديدة للتربية الحديثة والمعاصرة . مع وضع برامج دراسية جديدة حديثة لكل مراحل التعليم من رياض الأطفال الى الجامعة والمراحل العليا . رسالتنا الدراسية أساسآ ينبغي أن تهدف في النهج والمنهج من أجل إعداد جيل عقلاني في الفكر والفلسفة، متحررفي خياراته لدينه ودنياه بعيدآعن التردد والضعف بسبب القيم والتقاليد الموروثة . غير مبال لدائرة الخوف والتخوف المرئي راللامرئي من مخلفات فكر وفلسفة الماضي . والتي فرضت علينا لخدمة السلطة الحاكمة بإسم الرب وتحت شريعة وفلسفة الحاكم ومزاجه وتفسيراته . حتى وإن كان ظالمآ ومستبدآ خلال القرون المنصرمة . والتي جعلت من الانسان الكردي عبدآ مطيعآ فاقدآ لأعظم هبة سماوية ألا وهي عقله وضميره وارادته الحرة في الدين والدنيا . وفق هذا البناء العقلي والوجداني والروحي والانساني الذي يتميز به شعبنا منذ آلاف السنين بسبب ثقافته الروحية السليمة والهادفة حقآ الى خدمة الفرد وعموم الانسانية واستجابة حقيقة لرسالة الخالق . هذا الموروث الروحي والثقافي الذي يدعوالى التسامح وحب واحترام الأخر رغم اختلاف . . لا الانتقاص والتنكيل به واستغلاله كالعبيد والتعامل معه باعتباره جزأً من مقتنياته الشخصية وضمن دائرة ملكيته الخاصة . كما يرفض اصلآ الخلاف والاختلاف على أساس اللون والعرق والدين والطائفة والمذهب . و يغليب فلسفة المساوات على الجميع خصوصآ بين المرأة والرجل . وكان للمرأة الكردية دورآ متميزآ في المجتمع الكوردي قبل زمن التهجير والترحيل كما نلاحظ ونتعايشه في القرى والارياف داخل الأسرة . في ميدان العمل والتربية المنزلية وفي حقول الانتاج الزراعي وتربية المواشي الى جانب الرجل . كثيرآما نتحسس دورها المهم في مسائل عديدة اجتماعية وإنتاجية في الوقت ذاته . لاأشك في انتصارناعلى عدونا التاريخي القديم الحديث (داعش ) بل على كل العوائق التي تحول بيننا وبين حلمنا الكبير في تحقيق الإستقلال وبناء الدولة المدنية القوية و تحقيق النهضة الحضارية لأمتنا والوصول بها الى مستوى الشعوب والأمم المتطورة في العالم الحر المتمدن . . .

 

 

بابەتی زیاتری نووسەر