
اعتزاز الکرد بالمثقفین العرب الصادقین ومتابعة نتاجاتهم والاحتفاظ بمٶلفاتهم واقامة التماثیل لهم، اضافة الی احترام الرموز واسماء شخصیاتهم التأریخیة الذین تجردوا من الشکلیات والقشور والذین لم یتباهوا یوما بالغزو البدوی والانفال لم ولن تتأثر بغرور وجحود ذوي الاقلام المسمومة علی سبیل المثال الدکتور علي الوردی ومحمد مهدی الجواهری وعبدالوهاب البیاتی وکاظم حبیب ورشید الخیون وحسن العلوي وعشرات غیرهم ولکن مایٶسف لە هناک اقزام یسمون انفسهم بالمثقفین العراقیین والذین ینفثون سمومهم القذرة فی کتاباتهم الهزیلة تجاە الأقوام الأخری بعبارات مقززة .
ویبدوا ذلک الافراز الطبیعي لحالة تخلفهم الحضاري والفکري لکونهم جعلوا من انفسهم أمثولة للغباء والتعصب القبلي بمعنی آخر انهم لم یتعلموا الحوار المتمدن والتحلی بسعة الصدر وقبول الآخر ولم یستفادوا من التکنلوجیا الاتصالات الحدیثة غیر تبادل الشتائم فیما بینهم.
لذلک لایمکن ان تسمع من هــٶلاء الحمقی غیر الشتائم والتی قد تکون من تقالیدهم الموروثة کلما یفشلون فی مواجهة الحقائق الثابتة اولانهم تربوا علی الاوهام و الکبریاء المزیف وانهم بجهلهم المرکب وسلوکهم المشین ساهموا مساهمة فعالة فی ابقاء شعبهم المسکین فی مٶخرة الامم المتخلفة فی کافة الوجوە
وبالرغم من ان التسمیات التأریخیة لا یمکن تغیرها فمثلا کما ان اسم الخلیج الفارسی تبقی الخلیج الفارسی کذلک تبقی کرکوک مدینة کردستانیة والی الابد! الا ان هذە الهجمة الاعلامیة الحاقدة التی بدأتها الابواق الشوفینیة تذکرنا بان الشعب الکردی فی وطنە المجزأ کان ضحیة حملات تصفیة وإبادة جماعیة ( کقصف مدینة حلبجة بالاسلحة الکیمیاویة- 16/03/1988) وعملیات الانفال الغادرة والتصفیات الجسدیة والتهجیر القسری وتدمیر القری، ولازالت تواجە نفس الاخطار ان لم تتوحد القوی الوطنیة للدفاع عن نفسها.
علی العموم بماذا یفسر هذە الحملة المسعورة بألفاظ وکلمات هابطة علی الشعب الکردي المسالم فی هذە الایام وما هو الخلل فی کلمة الرئیس الطالبانی بمناسبة احياء ذكرى انتفاضة شعب کردستان خلال العام 1991، والذی قال "يجب أن لا ننسى أن هناك مناطق لم تعد لحد الآن إلى أحضان الإقليم( كردستان) مثل كركوك (قدس كردستان) ونحن بحاجة إلى النضال المشترك وانها مقولة قدیمة وفی مناسبة أخری قال:
"يجب انتهاج سياسة حكيمة وواقعية في كركوك، يجب أن نعطي حصة من المكاسب المتحققة إلى أخوتنا التركمان والكلدوآشوريين لكي نجسد حقيقة التوافق والتعايش السلمي بيننا وبين أصلاء المدينة فنحن بحاجة إلى توطيد علاقتنا مع جميع المكونات العراقية خصوصا مع الأخوة العرب الذين يشكلون أمة كبيرة لها ثقافة واسعة ونحن عندما نقول بأننا في العراق لسنا جزءا من الأمة العربية فهذا ليس انتقاصا من شأن هذه الأمة العريقة، وإنما هو بسبب أن الله خلقنا أكرادا، لذلك يجب على الأكراد في مدينة كركوك أن يبذلوا كل جهودهم الممكنة لتوطيد دعائم الأخوة العربية الكردية وتعزيزها مع بقية القوميات الأخرى في المدينة وإفهامهم بأن التعاون والعمل المشترك معنا سيضمن حرياتهم ومستقبلهم بشكل أكبر وأفضل"
هل هناک تعبیرألطف و کلمات اکثر رقة ومحبة تجاە مکونات مدینة کرکوک وماذا یقول غیر ذلک لهم !
ورغم أن الدستور وضع آليات لمشكلة محافظة كركوك وفقا للمادة 140 کالإحصاء والإستفتاء واعادتها الی أهلها، الا انە بسبب العراقیل الکیدیة والعمدیة، حالت دون تنفیذها لحد الآن وان الرهان علی مستقبل التجربة السیاسیة فی العراق والتی تنزر بالشٶم بسبب هیمنة الاحزاب الطائیفیة والنزعة الفردیة وتفاقم الفساد السیاسی والاداری واستمرار العنف فی ظل حالة الأختلاط الحابل بالنابل ووجود مختلف انواع المیلیشیات المکسوة بالبدلات العسکریة محفوف بالمخاطر لان الاخطار فی تزاید مستمر بدلائل دامغة حیث أصدرت المجموعة الدولية لحقوق الأقليات العالمية احدث تقرير سنوي لها مؤخرا حول الدول التي تتعرض الأقليات فيها لخطر حقيقي، وجاء العراق في المركز الثالث بعد الصومال والسودان من ناحية استمرار انتهاكات حقوق الأقليات وتعرضهم لعمليات قتل، اضافة الی صفیر الریاح و عواصف التغییر العارمة التی هبت علی الدول العربیة والاسلامیة لاسقاط انظمتها الفاشلة مما احدث ارباکا فی نفسیة المسٶولین وزادت فی الطین بلة، لذلک لایمکن الاعتماد التام علی بغداد لحمایة سکان المناطق المستقطعة من الاعتدات الارهابیة لان العاصمة هی الاخری تواجە الاخطار یومیا وان المسٶولین عجزوا فی توفیر الامن والامان حتی للشوارع الرئیسة فی بغداد، لذلک لعل فی نعیق اسراب الغربان و الذباب فوائد (رب ضارة نافعة) للمسٶولین الکرد اذ قد یفیقهم وینبذون خلافاتهم علی المغانم والمناصب ویسارعون الی توحید صفوفهم ویقرون الاجماع علی الدفاع عن القیم والثوابت التأریخیة وبذل جهود حثیثة لدرء خطر وقوع الفتنة الطائیفیة والصراع علی السلطة فی العراق وخطورتها علی کردستان وتفویت الفرصة علی مٶیدی الغزو البدوی لمدننا واستغلال اختلاط الترکیبة السکانیة فی کرکوک لتفجیر الخلافات وتدمیر ما تم بناءە حتی الآن والتفريط بالانجازات و المکتسبات التی تحققت او التی فی طریقها ان یتحقق
ئهو بابهتانهی له کوردستان نێت دا بڵاودهکرێنهوه، بیروبۆچوونی خاوهنهکانیانه، کوردستان نێت لێی بهرپرسیار نییه.
